فلا يوزن الناس بهيئاتهم، فهذا مما يشترك فيه المجروحون وأهل العدالة، والصور خداعة، بل يقاس الناس بأفعالهم ومواقفهم وأقوالهم على موجب الحق والعدل، فلا نغتر بالشكل أو المظهر.
فليس أحدٌ حجةً على الإسلام بمظهره، فلا يعظم المرء عندنا لمجرد حسن الهيئة وإظهاره للسنة والتزين بها.
فليس كل من حلق لحيته مجرمًا فاسقًا، ولا كل ملتحٍ صار بلحيته من أولياء الله الصالحين، وإن كنا نقول: حلق اللحية حرام، وإدمان حلقها كبيرة من الموبقات، لكن فيمن يحلقون لحاهم أتقياء، وأنت لا تدرى فليس كل عُذر يذكر.
فليس الحكم على الأشخاص بالمظهر، قال تعالى عن المنافقين " وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " [المنافقين / ٤] فالمظهر ليس شرطًا للعدالة.