فإذا عُلم عن المرء خيره وشره، فلا ينبغي أن نكون أصحاب نفوس ذبابية لا تقف إلا على الشيء القذر، بل ينبغي أن نتحلى بصفة الإنصاف، وإن كنا في زمان قل فيه من يعرف وأقل منه من يُنصف.
مثلًا: يسألونك عن بعض الجماعات فتقول: أناسٌ على خير كثير، نحسبهم مخلصين، وفي الدعوة مجتهدين، وأصحاب سمت وأدب وهدى صالح لكن عندهم
[ ٧٩ ]
بعض البدع.
فلا تنقل أنهم مبتدعة أو على بدعة في بعض ما يصنعون، ولكن تنقل التعديل والتجريح معًا.