فلا يتسرب إلى من يحب في الله الإشراك بالله جلا وعلا، فلا يقع في الشرك - أعنى شرك الأنداد ـ.
قال تعالى: " وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ " [البقرة / ١٦٥].
فالذي يحبك في الله يحبك لأنك عبد الله، أمَّا الآخر فقد يحبك كحب الله أو
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٦٩٩) ك الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.
(٢) الحديث السابق.
(٣) متفق عليه أخرجه البخاري (٦٦٠) ك الأذان، باب من جلس فى المسجد ينتظر الصلة وفضل المساجد ومسلم (١٠٣١) ك الزكاة، باب إخفاء الصدقة.
[ ٤٨ ]
ربما أكثر، فيحبك؛ لأنَّك تشترك معه في معصية أو نحو هذا، فربما يشرك بذلك.
فالموحد هو الذي يحب لله، فحبه نابع من حبه لله، من طاعتك لله، فإذا عصيت الله أبغضتك في الله، وبذلك ينضبط التوحيد في قلبك، وهذا هو حقيقة " الولاء والبراء " وهذا من أغلى الثمرات وأعظمها " ثمرة التوحيد".