في جامع الترمذي عن أبي موسى الأشعرى أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما من ميت يموت فيقوم باكيه فيقول: واجبلاه! واسيداه! أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري (٤٧) ك الإيمان، باب اتباع الجنائز من الإيمان، ومسلم (٩٤٥) ك الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها.
[ ٢٥٥ ]
يلهزانه: أهكذا كنت؟ " (١).
وفي سنن ابن ماجه عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن تتبع جنازة معها رانة (٢).
والرنة: الصوت. يقال: رنت المرأة إذا صاحت.
وينبغي من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التشديد على أهل الميت لئلا يقعوا في هذه المنكرات التى يتأذى بها الميت.
ولما حضرت عمرو بن العاص الوفاة أوصى فقال: فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار (٣).
ومن البدع المنتشرة أن يرفع أحد المشيعين صوته كأن يقول: استغفروا له أو نحوه، وهذا لا يجوز بحال.
روى سعيد بن منصور في سننه أن ابن عمر سمع رجلًا يقول في جنازة: استغفروا له، غفر الله لكم. فقال ابن عمر: لا غفر الله لك.