فلا بد من التماس الأعذار لسلامة الصدور، فمثلًا: أخ لك طلبت منه مبلغًا من المال فرفض تقول في نفسك: جزاه الله خيرا أنا أعرف جيدًا أنه لو استطاع أن يقترضهم لي لفعل لكن الأخ معذور ليس معه، أما إذا أسأت الظن فستقول: هذا بخيل إنَّه يمتلك الآلاف بل الملايين، ويضن بها علىَّ، فتعيش سقيم الصدر، ويورث ذلك من الغل والضغينة ما يفسد دينك.
إذا تأخر أخوك عنك وأنت مريض، فقل في نفسك: سبحان الله مشغول، تراكمت عليه الهموم، فرج الله همه، وأزال كربه.
قال - ﷺ -" إياكم والظن فإنَّ الظن أكذب الحديث " (١) فأحسنوا الظن، وعليكم أن تحملوا الكلام دائما على محمل جميل فبذلك تدوم المحبة، أما إذا أسأت
_________________
(١) متفق عليه. أخرجه البخاري (٦٠٦٤) ك الأدب، باب ما ينهي عن التحاسد والتدابر - واللفظ له ـ. ومسلم (٢٥٦٣) ك البر والصلة والآداب، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها
[ ٢٠٧ ]
الظن لحظة فسوف تنتهي الأخوة وتضيع.