هذا لاشك من نواقض الأخوة المهلكة، لأنَّ أساس العلاقة والرابطة هو الإيمان، ومن مقتضيات الإيمان رد النزاع إلى الله ورسوله ليحكم بينهم.
فمن يحيد عن هذه الجادة ويترك بعض ما أنزل الله يهلك في الخصومات والتنازعات.
قال تعالى: " فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ " [المائدة/١٤]
أي أنهم لما غفلوا عن قدر مما ذكرهم الله به فيما أمرهم به ونهاهم عنه كانت العاقبة الوقوع في العداوات وفساد البين بالتشاحن والتباغض.
[ ٢٢١ ]
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "إذا ترك الناس بعض ما أنزل الله جهلا أو هوى وقعت بينهم العداوة والبغضاء، إذ لم يبق هنا حق جامع يشتركون فيه، بل تقطعوا أمرهم بينهم زبرًا، كل حزب بما لديهم فرحون ".
إخوتاه ..
مع غياب الشرع تبدو المصلحة الشخصية والنظرة المادية والشهوة الخفية والأغراض الذاتية، فيتحول الناس إلى حياة الغاب، لا بقاء إلا لقوة المخلب والناب.
هذه موازين مقلوبة، وأعراف منكرة، وتصورات مشوهة، مجتمع الجهل والأثرة والشهوة، أما في مجتمع الإسلام فنقيض ذلك تماما نسأل الله لنا ولكم العافية.
[ ٢٢٢ ]
فن معالجة الأخطاء
أخ لي كأيام الحياة إخاؤه
تلون ألوانا كثيرة خطوبها
إذا عبت منه خلة فهجرته
دعتني إليه خلة لا أعيبها
[ ٢٢٣ ]