يقول الإمام الثقة سحنون (من أئمة المذهب المالكي ولد سنة ١٦٠ هـ): يكون عند الرجل باب واحد من العلم فيظن أنَّ الحق كله فيه.
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري (٤١١٩) ك المغازي، باب مرجع النبيﷺ - من الأحزاب - واللفظ له -، ومسلم (١٧٧٠) ك الجهاد والسير، باب المبادرة بالغزو وتقديم الأمرين المتعارضين، لكن بلفظ " الظهر " بدل " العصر".
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (١٩٤٧) ك الصوم، باب لم يعب أصحاب النبي بعضهم بعضًا في الصوم، ومسلم (١١١٨) ك الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر.
[ ١٠٤ ]
ومن أجود وأروع ما قيل في هذه المسألة قول الإمام على - ﵁ -: العلم نقطة كثَّرها الجاهلون.
وقال أيضًا: لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف.
فحين يتدخل الجهال ويتكلمون يحدث الخلاف، والأصل أنَّ العلم نقطة، كتاب الله وسنة رسول الله الصحيحة وفهم السلف، هذه هي أصول العلم، وما عدا ذلك فضلال وجهل وتفرق واختلاف.
قال تعالى: " فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم " [البقرة/١٣٧]