إخوتاه ..
إن طول العهد بالأخوة والتقاء الوجوه نفسها مع بعضها البعض مع التقارب في العمر - خاصة إن كان في عمر الرباط الأخوي - مع أهميته وفائدته إلا أنَّه محفوف بآفات منها:
(١) تزيين بعضهم لبعض فيورث النفاق.
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٥٦٥) ك البر والصلة والآداب، باب النهي عن الشحناء والتهاجر
[ ٢١٨ ]
(٢) الكلام والخلطة أكثر من الحاجة، وهذا من السموم التي تفسد القلوب " فضول الكلام " و" فضول المخالطة ".
(٣) أن يصير ذلك عادة وشهوة فينقطع بها عن المقصود.
(٤) ظهور الأخطاء ووضوح العيوب.
هذا كلام ابن القيم ﵀، والمقصود أن من نواقض الأخوة الخلطة الفاسدة التي تكون على غير الوجهة الشرعية، فيصير اللقاء كأنَّه جراحات يجرح كل منكم الآخر ويؤذيه في دينه.
ناهيك عن التجريح الآخر الذي ينتج عن فساد ذات البين، وكل ذلك دواؤه الاستعانة بالله تعالى وإخلاص النية وتجديدها، أن يظل شغل الإخوة الشاغل كيف يتعاونون على طاعة الله، لا أن يتلاقوا على المشاكلة فحسب.
أخي .. أوصيك ونفسي بأن تتواصى بالإخلاص وصدق النية في إرضاء الله - جل وعلا - بلقاءاتنا.