١ - من جمع بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء في السفر أو في الحضر عند المطر أو المرض، فإنه يؤذن للأولى ويقيم لكل فريضة؛ لحديث جابر - ﵁ - في جمع النبي - ﷺ - في عرفة: أنه «أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر»، وكذلك «أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين» (١). فأذن للصلاتين أذانًا واحدًا؛ لأن وقت المجموعتين صار وقتًا واحدًا، ولم يكتف بإقامة واحدة؛ لأن لكل صلاة إقامة، فصار الجامع يؤذن مرة واحدة، ويقيم لكل صلاة.
٢ - من قضى فوائت فإنه يؤذن مرة واحدة، ويقيم لكل فريضة، لحديث أبي قتادة - ﵁ - الطويل في «نوم النبي - ﷺ - وأصحابه في السفر عن صلاة الفجر، ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس، فانتقلوا من مكانهم، ثم أذن بلال بالصلاة
_________________
(١) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ -، برقم ١٢١٨.
[ ٢٩ ]
فصلى رسول الله - ﷺ - ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم» (١).
ويدل على الإقامة لهذه الصلاة أيضًا حديث أبي هريرة - ﵁ -: «وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: «من نسي الصلاة فليصلِّها إذا ذكرها، فإن الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (٢). ومما يدل على ذلك ما فعله - ﷺ - حينما شغله الأحزاب عن الصلاة (٣).
وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ وجعل الفردوس مأواه - يقول عن حديث قتادة في قضاء النبي - ﷺ - صلاة الفجر حينما ناموا عنها: «هذا يدل على أن من نام عن صلاةٍ أو نسيها صلاها كما يصليها في وقتها: من أذانها، وإقامتها، وراتبتها، ومن
_________________
(١) صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، برقم ٦٨١.
(٢) صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، برقم ٦٨٠،والآية من سورة طه:١٤.
(٣) انظر: إرواء الغليل للألباني وكلامه على حديث غزوة الأحزاب، ١/ ٢٥٧.
[ ٣٠ ]