١٢ - أن يكون ذكَرًا، فلا يعتدُّ بأذان الأنثى؛ لقول ابن عمر ﵄: «ليس على النساء أذان ولا إقامة» (١). فليست المرأة من أهل الأذان؛ ولأنه يشرع فيه رفع الصوت، وليست من أهل ذلك (٢).
١٣ - أن يكون عدلًا، ولو في الظاهر؛ لأن الأذان عبادة، وهو أفضل من الإقامة على الصحيح؛ ولأن النبي
_________________
(١) رواه البيهقي ١/ ٤٠٨.
(٢) انظر: منار السبيل، لابن ضويان، ١/ ٦٣، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٢/ ٦١.
[ ٢٧ ]
- ﷺ - وصف المؤذنين بالأمانة، والفاسق غير أمين؛ لما جاء في الحديث: «أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون» (١). قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: «وفي إجزاء الأذان من الفاسق روايتان، أقواهما عدمه؛ لمخالفته أمر النبي - ﷺ -، وأما ترتيب الفاسق مؤذنًا فلا ينبغي أن يجوَّز قولًا واحدًا» (٢). أما مستور الحال فيصح أذانه، وسمعت سماحة الإمام العلامة عبد العزيز ابن باز - قدَّس الله روحه - يقول: «لا يعتد بأذان الفاسق، والحلِّيق فاسق فسقًا ظاهرًا وليس مستورًا، نسأل الله العافية، وينبغي أن يجعل غيره» (٣).
فكلمة عدل: تضمنت أن يكون المؤذن: مسلمًا، عاقلًا، ذكرًا، واحدًا، عدلًا، مميزًا (٤).
_________________
(١) البيهقي، ١/ ٤٢٦، وتقدم تخريجه.
(٢) الاختيارات الفقهية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٥٧.
(٣) سمعته منه ﵀ أثناء شرحه للروض المربع، فجر الأحد، ١٠/ ١١/١٤١٨هـ.
(٤) انظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، ٢/ ٦٢.
[ ٢٨ ]