وقال سماحة شيخنا ابن باز ﵀: «إجابة المؤذن والدعاء بعده سنة في حق جميع من سمعه من المسلمين: المؤذن، والمستمع، من الرجال والنساء، والحاضرة، والبادية» (١).
٢ - إجابة المؤذن سنة قولية كما تقدم، وهي سنة فعلية كذلك، فعلها رسول الله - ﷺ -؛ لحديث علقمة بن وقاص قال: إني عند معاوية، إذ أذن مؤذنه، فقال معاوية [- ﵁ -] كما قال المؤذن، حتى إذا قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال بعد ذلك ما قال المؤذن، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول مثل ذلك» (٢).
وعن أبي أمامة بن سهل قال: سمعت معاوية - ﵁ - يقول:
_________________
(١) مجموع فتاوى ابن باز، ١٠/ ٣٣٦.
(٢) النسائي، كتاب الأذان، باب القول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح، برقم ٦٧٦، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢٢٢.
[ ٥٦ ]
سمعت من رسول الله - ﷺ -، وسمع المؤذن فقال مثل ما قال» (١)، وعند الإمام البخاري ﵀: أن عثمان بن عفان - ﵁ -: أذن المؤذن وعثمان جالس على المنبر، فأجاب المؤذن، فلما قضى المؤذن التأذين، قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله - ﷺ - على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم مني من مقالتي »، وفي رواية: أنه قال مثل ما قال المؤذن إلى قوله: «أشهد أن محمدًا رسول الله»؛ وفي رواية: أنه لما قال: «حيّ على الصلاة»، قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، وقال: هكذا سمعنا نبيكم - ﷺ - يقول» (٢).
فإجابة المؤذن سنة قولية وفعلية، فلا ينبغي للمسلم أن يترك هذه السنة العظيمة.