قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجمعة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله﴾ (٢).
٢ - الإقامة في اللغة: مصدر أقام، من إقامة الشيء إذا جعله مستقيمًا.
٣ - الأذان والإقامة فرضا كفاية على الرجال دون النساء للصلوات الخمس المكتوبة، وصلاة الجمعة خامسة يومها، فهما مشروعان بالكتاب، لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ﴾ (٣)، وقوله - ﷾ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجمعة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله﴾ (٤). وبالسنة؛ لقوله - ﷺ - في حديث مالك بن الحويرث: «فإذا
_________________
(١) سورة المائدة، الآية: ٥٨.
(٢) سورة الجمعة، الآية: ٩.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٥٨.
(٤) سورة الجمعة، الآية: ٩.
[ ٦ ]
حضرت الصلاة فليؤذِّن لكم أحدكم وليؤمَّكم أكبركم» (١). فقوله - ﷺ -: «أحدكم» يدل على أن الأذان فرض كفاية (٢).
قال ابن تيمية - ﵀ -: «وفي السنة المتواترة أنه كان يُنادى للصلوات الخمس على عهد رسول الله - ﷺ -، وبإجماع الأمة وعملها المتواتر خلفًا عن سلف» (٣).
والصواب أن الأذان يجب على الرجال: في الحضر، والسفر، وعلى المنفرد، وللصلوات المؤدَّاة والمقْضيّة، وعلى الأحرار والعبيد (٤).
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم ٦٢٨، ومسلم، كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة، برقم ٦٧٤.
(٢) قال الحافظ ابن حجر: «واختلف في السنة التي فرض فيها، فالراجح أن ذلك كان في السنة الأولى [أي من الهجرة] وقيل: بل كان في السنة الثانية».فتح الباري،٢/ ٧٨.
(٣) شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٩٦، وانظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٢/ ٦٤.
(٤) ورجح سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ -: أن الأذان فرض على الرجال، سواء كانوا أحرارًا أو عبيدًا، أو واحدًا، أو مسافرين. سمعته منه أثناء تعليقه على شرح الروض المربع، ١/ ٤٣٠، بتاريخ ٣٠/ ١١/١٤١٨هـ، وانظر: المختارات الجلية للسعدي، ص٣٧، وفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم، ٢/ ٢٢٤، والشرح الممتع للشيخ محمد بن صالح العثيمين، ٢/ ٤١.
[ ٧ ]