اعلم أن كلَّ ما يُقال في غير يوم الجمعة يقال فيه، ويزداد استحبابُ كثرة الذكر فيه على غيره، ويُزادُ كثرةُ الصلاة على رسول الله ﷺ.
٢٤٠ - وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: " من قال صبيحة يوم الجمعة قَبْلَ صَلاةِ الغَدَاةِ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتوب إليه ثلاث مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ " (١) .
ويُستحبّ الإِكثارُ من الدعاء في جميع يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رَجاءَ مصادفة ساعة الإِجابة، فقد اختُلف فيها على أقوال كثيرة، فقيل: هي بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، وقيل: بعد طلوع الشمس وقيل: بعد الزوال، وقيل: بعد العصر، وقيل غير ذلك.
والصحيحُ بل الصوابُ الذي لا يجوز غيرُه: ما ثبت في " صحيح مسلم "، عن أبي موسى الأشعريّ، عن رسول الله ﷺ، أنها ما بينَ جلوس الإِمام على المنبر إلى أن يسلم من الصلاة (٢) .
_________________
(١) وإسناده ضعيف.
(٢) وقال الإمام أحمد: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعاء بعد صلاة العصر. (*)
[ ٨٥ ]