اعلم أن أفضل القراءة ما كَانَ في الصلاة، ومذهب الشافعي وآخرين ﵏: أن تطويلَ القيام في الصلاة بالقراءة أفضلُ من تطويل السجود وغيره وأما القراءةُ في غير الصلاة، فأفضلُها قراءة الليل، والنصف الأخير منه أفضل مِنْ الأوّل، والقراءةُ بين المغرب والعشاء محبوبة.
وأما قراءةُ النهار، فأفضلها ما كان بعد صلاة الصبح، ولا كراهةَ في القراءة في وقت من الأوقات، ولا في أوقات النهي عن الصلاة.
وأما ما حكاه ابن أبي داود ﵀، عن معاذ بن رفاعة ﵀، عن مشيخته (٣) أنهم كرهوا القراءة بعدَ العصر وقالوا: إنها دراسة يهود، فغير مقبول، ولا
_________________
(١) قال ابن علاّن في شرح الأذكار: وكذا وقفه - يعني المصنف - على سعد في " التيان " وخرجه الحفظ من طريق الدارمي كذلك، لكن تقدم عن التذكار للقرطبي التصريح برفعه، إلا أنه لم يبين من خرجه، ثم رأيت صاحب " مسند الفردوس " أورده كذلك مرفوعا، وقال: رواه أبو نُعيم في " الحليلة ".
(٢) قال ابن علاّن في شرح الأذكار: نازعة الحافظ في تحسينه، بأنه في سنده ليث بن أي سليم، وهو ضعيف، الحفظ، ومحمد بن حميد مختلف فيه، قال: وكأنه حسّنه لشواهده السابقة وغيرها، أو لم يرد الحسن بالإصطلاح.
(٣) قال ابن علاّن في شرح الأذكار: بفتح الميم وسكون المعجمة وفتح التحتية والخاء المعجمة، وهو أحد جموع لفظ شيخ، ويقال في جمعه أيضا: شيوخ وأشياخ وشيخان وشيخ، وشيخة بكسر الشين وفتح الياء وبإسكانها، ومشايخ ومشيوخاء بالمد. وقد نظمها ابن مالك، غير أنه أسقط منها مشايخ، فقال: شيخ شيوخ ومشيوخاء مشيخة شيخان أشيخ أيضا شيخة شيخة = (*)
[ ١٠٣ ]
أصل له، ويختار من الأيام: الجمعة، والاثنين، والخميس، ويوم عَرَفَة، ومن الأعشار: العشر الأوّل من ذي الحجة والعشر الأخير من رمضان، ومن الشهور: رمضان.