قال الله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [العنكبوت:٤٥] وقال تعالى: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة:١٥٢] وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحينَ لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصّافّات:١٤٣] وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء:٢٠].
[١/ ١] وروينا في صحيحي إمامي المحدّثين: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القُشيري النيسابوري ﵄ بأسانيدهما، عن أبي هريرة ﵁، واسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولًا، وهو أكثر الصحابة حديثًا، قال:
قال رسول الله ﷺ: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتانِ على اللِّسانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظيمِ" وهذا الحديث آخر شيء في صحيح البخاري.
[٢/ ٢] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي ذرّ ﵁ قال:
قال لي رسول الله ﷺ: "ألا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى؟ إِنَّ أحَبَّ الكَلام إلى اللَّه: سُبحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، وفي رواية: سئل رسول الله ﷺ: أيّ الكلام أفضل؟ قال: "ما اصْطَفى اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ أوْ لعبادِهِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ".
[٣/ ٣] وروينا في صحيح مسلم أيضًا، عن سَمُرة بن جندب قال:
قال
_________________
(١) البخاري (٧٥٦٣)، ومسلم (٢٦٩٤)، والترمذي (٣٤٦٣).
(٢) مسلم (٢٧٣١) رقم الباب (٨٤) و(٨٥)، والترمذي (٣٥٨٧).
(٣) مسلم (٢١٣٧)، وأبو داود (٤٩٥٨)، والترمذي (٢٨٣٨).
[ ٥٨ ]
رسول الله ﷺ:" أحَبُّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرّكَ بِأَيَّهِنَّ بَدأتَ".
[٤/ ٤] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحانَ اللَّه والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلآنِ، أَوْ تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ".
[٥/ ٥] وروينا فيه أيضًا، عن جُويريةَ أمّ المؤمنين ﵂، أن النبيّ ﷺ خرج من عندها بُكرة حين صلَّى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة فيه، فقالَ:
"مَا زِلْتِ اليَوْمَ عَلى الحالَةِ الَّتي فارَقْتُكِ عليها؟ قالت: نعم، فقال النبيُّ ﷺ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلماتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وزِنَتْ بِما قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتُهُنَّ: سُبحانَ اللَّهِ وبِحمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِماتِهِ" وفي رواية "سبحانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ".
[٦/ ٦] وروينا في كتاب الترمذي، ولفظه:
"ألا أُعَلِّمُكِ كَلماتٍ تَقُولينَها: سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ
_________________
(١) مسلم (٢٢٣)، والترمذي (٣٥١٢)، والنسائي ٥/ ٥ـ٦، وابن ماجه (٢٧٠).
(٢) مسلم (٢٧٢٦)، وأبو داود (١٥٠٣) والترمذي (٣٥٥٠)، والنسائي ٤/ ٧٧، ومعنى "في مسجدها": أي موضع صلاتها. و"مِداد كلماته": معناه مثلها في العدد، وقيل: مثلها في أنها لا تنفذ. وقيل: في الثواب. والمِدَادُ: هنا مصدر بمعنى المدد، وهو ما كثرت به الشيء. قال العلماء: واستعماله هنا مجاز. لأن كلمات الله تعالى لا تحصر بعدّ ولا غيره. والمراد المبالغة به في الكثرة. هامش صحيح مسلم ٤/ ٢٠٩٠.
(٣) الترمذي (٣٤٩٩) ويؤخذ منه تثليث الذكر المذكور في خبر جويرية برواياته؛ لأن زيادة =
[ ٥٩ ]
عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ".
[٧/ ٧] وروينا في صحيح مسلم أيضًا، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "لأَنْ أقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ".
[٨/ ٨] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال:"مَنْ قَالَ لا إلهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كانَ كَمَنْ أعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ".
[٩/ ٩] وروينا في صحيحيهما، عن أبي هريرة ﵁
أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَالَ لا إلهَ إلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ في يَوْمٍ مائَةَ مَرَّةٍ كانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَتْ لَهُ مئة حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عَنْهُ مئةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ يَوْمَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسيَ، ولَمْ يَأتِ أحَدٌ بأفْضَلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إِلَاّ رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِنْهُ. قال: ومَنْ قالَ سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ في اليَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ".
[١٠/ ١٠] وروينا في كتابي الترمذي وابن ماجه، عن جابر بن عبد الله
_________________
(١) = الثقة مقبولة. قال الحافظ ابن حجر: وللحديث شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص ذكره الشيخ النووي فيما يأتي. الفتوحات الربانية ١/ ٢٠٠.
(٢) مسلم (٢٦٩٥) والترمذي (٣٥٩١).
(٣) البخاري (٦٤٠٤)، ومسلم (٢٦٩٣)، والترمذي (٣٥٨٤)، والنسائي في اليوم والليلة (٢٤).
(٤) البخاري (٦٤٠٣)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذي (٣٤٦٤)، وهو في الموطأ ١/ ٢٠٩، والنسائي في اليوم والليلة (٢٦).
(٥) الترمذي (٣٣٨٠)، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى. وابن ماجه (٣٨٠٠)، وموسى بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطىء.
[ ٦٠ ]
﵄ قال:
سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "أفْضَلُ الذّكْرِ لا إلهَ إلاّ اللَّهُ" قال الترمذي: حديث حسن.
[١١/ ١١] وروينا في صحيح البخاري، عن أبي موسى الأشعري ﵁
عن النبيّ ﷺ: "مَثَلُ الَّذي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذي لا يَذْكُرُهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ".
[١٢/ ١٢] وروينا في صحيح مسلم، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال:
جاءَ أَعْرَابيٌّ إلى رسول اللَّه ﷺ وقال: "علِّمني كلامًا أقوله، قالَ: قُلْ: لا إلهَ إلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، والحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبّ العالَمِينَ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَاّ باللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ" قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟ قال: قُل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِني وَارْزُقْنِي".
[١٣/ ١٣] وروينا في صحيح مسلم، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال:
"كنّا عند رسول الله ﷺ فقال: أيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ في يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدُنَا ألف حسنة؟ قال: يُسَبِّحُ مئة تَسْبِيحَةٍ فَتُكْتَبُ لَهُ ألفُ حَسَنَةٍ، أَوْ تُحَطُّ عَنْهُ ألْفُ خَطِيئَةٍ" قال الإِمام الحافظ أبو عبد الله الحميدي: كذا هو في كتاب مسلم في جميع الروايات "أو تحط" قال البرقاني: ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن موسى الذي رواه مسلم من جهته، فقالوا: "وتُحَط" بغير ألف.
_________________
(١) البخاري (٦٤٠٧) وهو عند مسلم (٧٧٩) بلفظ "مَثَلُ البيت الذي يُذكر اللَّهُ فيه، والبيت الذي لا يُذكر اللَّهُ فيه: مَثَلُ الحيّ والميّت".
(٢) مسلم (٢٦٩٦) وتتمة الحديث "فإن هؤلاء تجمعُ لك دنياك وآخرتك".
(٣) مسلم (٢٦٩٨) والنسائي في اليوم والليلة (١٥٢) وهو عند الإِمام أحمد في المسند ١/ ١٧٤ و١٨٠ و١٨٥، وعند الترمذي (٣٤٥٩).
[ ٦١ ]
[١٤/ ١٤] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي ذر ﵁
أن رسول الله ﷺ قال: "يُصْبحُ على كُلّ سُلامَى مِنْ أحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيجْزِىءُ مِن ذلكَ ركْعَتانِ يَرْكَعُهُما منَ الضُّحَى" قلت: السلامى بضمّ السين وتخفيف اللام: هو العضو، وجمعه سلاميات بفتح الميم وتخفيف الياء.
[١٥/ ١٥] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال:
قال لي النبيّ ﷺ: "ألا أدُّلُّكَ على كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَةِ؟ فقلت: بلى يا رسول الله! قال: قُل: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ".
[١٦/ ١٦] وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن سعد بن أبي وقاص ﵁:
أنه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة وبين يديها نوىً أو حصىً تُسَبِّح به، فقال: "ألا أُخْبرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أو أَفْضَلُ؟ فَقالَ: سُبْحانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ في السَّماءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ في الأرْضِ، وسُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ ما بَيْنَ ذلكِ، وسُبحَانَ الله عَدَدَ ما هُوَ خالِقٌ، واللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذلكَ، والحَمْدُ لِلَّهِ مثْلَ ذلكَ، ولا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ مثْلَ ذلكَ، ولا حَوْلَ وَلا قُوَّة إلَاّ بالله مِثْلَ ذَلكَ" قال الترمذي: حديث حسن.
_________________
(١) مسلم (٧٢٠).
(٢) البخاري (٦٤٨٤)، ومسلم (٢٧٠٤).
(٣) أبو داود (١٥٠٠)، والترمذي (٣٥٦٣)، وذكر الحافظ ابن حجر ممّن رواه: النسائي والحاكم وابن حبّان في صحيحه. وقال الحافظ: حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح إلا خزيمة فلا يعرف نسبه ولا حاله، ولا روى عنه إلا سعيد بن أبي هلال، وذكره ابن حبّان في الثقات. الفتوحات الربانية ١/ ٢٤٤ـ ٢٤٥.
[ ٦٢ ]
[١٧/ ١٧] وروينا فيهما، بإسناد حسن عن يسيرة - بضم الياء المثناة تحت وفتح السين المهملة - الصحابية المهاجرة ﵂:
أن النبي ﷺ أمرهنّ أن يُراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهنّ مسؤولات مستنطقات.
[١٨/ ١٨] وروينا فيهما وفي سنن النسائي، بإسناد حسن، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال:
رأيتُ رسول الله ﷺ يعقد التسبيح. وفي رواية "بيمينه".
[١٩/ ١٩] وروينا في سنن أبي داود، عن أبي سعيد الخدري ﵁
أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَالَ رَضِيتُ بالله رَبًّا، وبالإِسلام دِينًا، وبمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ".
[٢٠/ ٢٠] وروينا في كتاب الترمذي، عن عبد الله بن بُسْر - بضم الباء الموحدة وإسكان السين المهملة - الصحابي ﵁:
أن رجلًا قال: يا رَسُول الله! إن شرائع الإِسلام قد كثرتْ عليّ فأخبرني بشيء أتشبث به، فقال: "لا يَزالُ لِسانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى". قال الترمذي: حديث حسن. قلت: أتشبث بتاء مثناة فوق ثم شين معجمة ثم باء موحدة مفتوحات ثم ثاء مثلثة، ومعناه: أتعلَّقُ به وأستمسك.
_________________
(١) أبو داود (١٥٠١)، والترمذي (٣٥٧٧)، وهو حديث حسن.
(٢) أبو داود (١٥٠٢) و(٥٠٦٥)، والترمذي (٣٤٨٢)، والنسائي ٣/ ٧٤ - ٧٥. وهو حديث صحيح.
(٣) أبو داود (١٥٢٩) كما رواه النسائي (٥) في "اليوم والليلة"، وقال الحافظ: هذا حديث حسن. وهو في المستدرك ١/ ٥١٨ وصححه، ووافقه الذهبي.
(٤) الترمذي (٣٣٧٢)، وقال الحافظ: الحديث حسن رواه الترمذي والنسائي في الكبرى والطبراني في كتاب الدعاء. الفتوحات ١/ ٢٥٧.
[ ٦٣ ]
[٢١/ ٢١] وروينا فيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁:
أن رسول الله ﷺ سئل: أيّ العبادة أفضل درجة عند الله تعالى يوم القيامة؟ قال: "الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، قُلْتُ: يَا رَسُول الله! ومِن الغازي في سبيل الله ﷿؟ قال: لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ في الكُفَّارِ والمُشْرِكِينَ حتَّى يَنْكَسِرَ ويختضب دمًا لكان الذَّاكرون اللَّه أفضل منهُ درجةً".
[٢٢/ ٢٢] وروينا فيه وفي كتاب ابن ماجه، عن أبي الدرداء ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "أَلا أُنْبِئُكُمْ بِخَيْرِ أعمالِكُمْ وَأزْكاها عنْدَ مَلِيكِكُمْ، وأرْفَعِها في دَرَجَاتِكُمُ، وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْر مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ؟ قالوا: بلى، قال: ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى". قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح الإِسناد.
[٢٣/ ٢٣] وروينا في كتاب الترمذي، عن ابن مسعود ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "لَقِيتُ إبْرَاهِيمَ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي، فقالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقْرىء أُمَّتَكَ السَّلامَ، وأخْبِرْهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ المَاءِ، وأنها قِيعانٌ، وأنَّ غِرَاسَها: سُبْحَانَ اللَّه، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ" قال الترمذي: حديث حسن.
_________________
(١) الترمذي (٣٣٧٣) وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث دراج. وهو في المسند ٣/ ٧٥ من حديث دراج عن أبي الهيثم، وحديث دراج عن أبي الهيثم ضعيف.
(٢) الترمذي (٣٣٧٤)، وابن ماجه (٣٧٩٠)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٩٦ وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢١١ موقوفًا على أبي الدرداء. وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث مختلف في رفعه ووقفه، وفي إرساله ووصله. وأفاد بعض تلامذة الحافظ ابن حجر عنه أنه حديث صحيح موقوف اللفظ، وهو مرفوع حكمًا، لأنه لا مجال للرأي فيه.
(٣) الترمذي (٣٤٥٨)، وهو حسن لشواهده في المسند وصحيح ابن حبّان والطبراني. و"قيعان": جمع قاع، وهي الأرض السهلة المطمئنة.
[ ٦٤ ]
[٢٤/ ٢٤] وروينا فيه، عن جابر ﵁
عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قالَ سُبْحانَ الله العظيم وبِحمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ في الجَنَّةِ" قال الترمذي: حديث حسن.
[٢٥/ ٢٥] وروينا فيه، عن أبي ذرّ ﵁ قال:
قلت يا رسول الله! أيّ الكلام أحبّ إلى الله تعالى؟ قال: "ما اصْطَفى اللَّهُ تَعالى لمَلائِكَتِهِ: سُبْحانَ ربِّي وبِحَمْدِهِ، سُبْحانَ رَبي وبِحَمْدِهِ" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهذا حين أشرع في مقصود الكتاب وأذكره على ترتيب الواقع غالبًا، وأبدأ بأوّل استيقاظ الإِنسان من نومه، ثم ما بعده على الترتيب إلى نومه في الليل، ثم ما بعد استيقاظاته في الليل (١) التي ينام بعدها، وبالله التوفيق.