يكره الذكر والكلام حال قضاء الحاجة، سواء كان في الصحراء أو
_________________
(١) الترمذي (٥) وأبو داود (٤) و(٥)، والنسائي ١/ ٢٠. بلفظ "اللهمّ إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". وأما البسملة في أول هذا الذكر فأخرجها الطبراني والدارقطني وابن السني. انظر الفتوحات الربانية ١/ ٣٧٩.
(٢) الترمذي (٦٠٦) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي، وذكر له الحافظ ابن حجر شاهدًا عند البزار.
(٣) ابن السني (١٨) عن أنس ﵁، وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب - وبعد أن ذكر له شواهد يعتضد بها، ومنها حديث أبي أمامة عند الطبراني في الدعاء، وعند ابن ماجه (٢٩٩) قال: وعجب للشيخ - أي النووي - كيف أغفله وعدل إلى حديث ابن عمر مع أنهما في المرتبة سواء، وحديث أبي أمامة أشهر لكونه في إحدى السنن. الفتوحات الربانية ١/ ٣٨٦.
[ ٧٦ ]
في البنيان، وسواء في ذلك جميع الأذكار والكلام، إلا كلام الضرورة، حتى قال بعض أصحابنا: إذا عطس لا يحمد الله تعالى، ولا يشمِّت عاطسًا، ولا يردّ السلام، ولا يجيب المؤذّن، ويكون المُسَلِّم مُقَصِّرًا لا يستحقّ جوابًا. والكلام بهذا كله مكروه كراهية تنزيه ولا يحرم، فإن عطس فحمد الله تعالى بقلبه ولم يحرّك لسانه فلا بأس، وكذلك بفعل حال الجماع.
[١/ ٥٨] وروينا عن ابن عمر ﵄ قال:
مرّ رجل بالنبيّ وهو يبولُ فسلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليهِ. رواه مسلم في صحيحه.
[٢/ ٥٩] وعن المهاجر بن قنفذ ﵁ قال:
أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يبول، فسلّمت عليه، فلم يَرُدَّ حتى تَوَضَّأَ، ثم اعتذر إليّ وقال: "إني كَرِهْت أن أذْكُرَ اللَّهَ تَعالى إلَاّ على طُهْرٍ" أو قال "على طَهارَةٍ" حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة.