يُستحبُّ أن يقول: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، الحمد لله، اللهمّ صلّ وسلم (١) على محمد وعلى آل محمد؛ اللهمّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، ثم يقول: باسم الله، ويقدّم رجله اليمنى في الدخول، ويقدّم اليسرى في الخروج، ويقول جميع ما ذكرناه، إلا أنه يقول: أبواب فضلك، بدل رحمتك.
[١/ ٦٩] روينا عن أبي حُميد أو أبي أُسيد ﵄ قال:
قال رسول الله ﷺ: "إذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيُسَلِّم على النَّبيّ ﷺ، ثُم ليَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ مِنْ فَضْلِكَ" رواه مسلم في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة، وليس في رواية مسلم "فليسلم على النبيّ ﷺ" وهو في رواية الباقين. زاد ابن السني في روايته "وإذا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ على النَّبِيّ وَلْيَقُل: اللَّهُمَّ أعِذْنِي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ" وروى هذه الزيادة ابن ماجه وابن خزيمة وأبو حاتم ابن حبان - بكسر الحاء - في صحيحيهما.
[٢/ ٧٠] وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص
عن النبيّ ﷺ أنه كان
_________________
(١) مسلم (٧١٣)، وأبو داود (٤٦٥)، والنسائي ٢/ ٥٣، وابن السني (٨٥)، وابن ماجه (٧٧٢)، والحاكم ١/ ٢٠٧، ورواه النسائي (٩٠) في "اليوم والليلة".
(٢) أبو داود (٤٦٦)، وقال الحافظ: حديث حسن غريب، رجال موثقون، وهم رجال الصحيح إلا اثنين: إسماعيل بن بشر، وعقبة بن مسلم. الفتوحات ٢/ ٤٧. و"أقط": معنناه بحسب، والهمزة للاستفهام؛ يريد: أبلغك عني هذا فقط؟
(٣) في "د": "اللهمّ صلِّ على محمد .. "
[ ٨٤ ]
إذا دخل المسجد يقول: "أعُوذُ بالله العَظِيم، وَبِوَجهِهِ الكَريم، وسُلْطانِهِ القَديم، من الشِّيْطانِ الرَّجِيم. قالَ: أقط؟ قلت: نعم. قال: فإذَا قَال ذلكَ قالَ الشَّيْطانُ: حُفِظَ مِنِّي سائِرَ اليَوْمِ" حديث حسن رواه أبو داود بإسناد جيد.
[٣/ ٧١] وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁ قال:
كان رسول الله ﵌ إذا دخل المسجد قال: "بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ، وَإذَا خَرَجَ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ". وروينا الصلاة على النبيّ ﷺ عند دخول المسجد والخروج منه من رواية ابن عمر أيضًا.
[٤/ ٧٢] وروينا في كتاب ابن السني، عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته، قالت:
كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد حمد الله تعالى وسمَّى وقال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وافْتَحْ لِي أبْوابَ رَحْمَتِكَ". وَإذَا خَرَجَ قالَ مِثْلَ ذلكَ، وقالَ: "اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوَابَ فَضْلِكَ".
[٥/ ٧٣] وروينا فيه عن أبي أُمامة ﵁
عن النبيّ ﷺ قال:
_________________
(١) ابن السني (٨٧) عن أنس، قال السخاوي: وفي سنده من لا يُعرف و(٨٨) عن ابن عمر، وسنده ضعيف جدًا أيضًا. الفتوحات ٢/ ٤٨.
(٢) ابن السني (٨٦)، والترمذي (٣١٤) وابن ماجه (٧٧١) والمسند ٥/ ٤٢٥. قال الحافظ: رجال إسناده ثقات إلا أن فيه اقطاعًا. وقال أبو عيسى الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتّصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي أشهرًا. وقال الحافظ: كان عمر الحسين عند موت أُمه دون ثمان سنين.
(٣) ابن السني (١٥٤) وهو ضعيف، لضعف هاشم بن زيد، ومحمد بن يحيى: ذكره ابن حبّان في الثقات لكن قال: يبقى حديثه من رواية ابنيه أحمد وعبيد؛ فإنهما كانا يدخلان عليه ما ليس من حديثه. قال الحافظ: وهذا من رواية ابنه أحمد .. الفتوحات الربانية ٢/ ٥١ـ٥٢. وانظر ضعيف الجامع الصغير ٢/ ٢٤.
[ ٨٥ ]
"إن أحدَكُمْ إذَا أرَاد أن يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ تَدَاعَتْ جُنُودِ إِبلِيسَ، وَأجْلَبَتْ واجْتَمَعَتْ كما تَجْتَمعٌ النَّحْلُ على يَعْسُوبِها، فإذَا قامَ أحَدُكُمْ على بابِ المَسْجِدِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ إِبْليسَ وجُنُودِهِ، فإنَّهُ إذَا قَالَها لَمْ يَضُرَّهُ" اليعسوب: ذكر النحل، وقيل أميرها.