اعلم أن ألفاظه مشهورة، والترجيعُ عندنا سنّة، وهو أنه إذا قال بعالي (٢) صوته: اللَّهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، قال سرًّا بحيث يُسمع نفسَه ومَن بقربه: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله،
_________________
(١) البخاري (٦٠٨)، ومسلم (٣٨٩)، والموطأ ١/ ٦٩ـ٧٠، وأبو داود (٥١٦)، والنسائي ٢/ ٢١ـ٢٢).
(٢) مسلم (٣٨٧).
(٣) البخاري (٦٠٩)، قال ابن علاّن: ورواه مالك، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة.
(٤) في هامش "أ": "وفي نسخة: واجتمع فيه خصالها .. "
(٥) في هامش"أ": "وفي نسخة: بأعلى صوته .. "
[ ٨٩ ]
أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسول الله. ثم يعودُ إلى الجهر وإعلاء الصوت، فيقول: أشهدُ أن لا إله إلاّ الله، أشهدُ أنْ لا إله إلاّ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسول الله، والتثويبُ أيضًا مسنون عندنا، وهو أن يقول في أذان الصبح خاصة بعد فراغه من حيّ على الفلاح: الصلاةُ خيرٌ من النوم، الصلاةُ خيرٌ من النوم، وقد جاءت الأحاديث بالترجيع والتثويب، وهي مشهورة.
واعلم أنه لو تَرَكَ الترجيعَ والتثويبَ صحّ أذانه وكان تاركًا للأفضل. ولا يصحّ أذان مَن لا يُميِّزُ، ولا المرأة، ولا الكافر. ويصحّ أذان الصبيّ المميز، وإذا أذّن الكافر وأتى بالشهادتين كان ذلك إسلامًا على المذهب الصحيح المختار. وقال بعض أصحابنا: لا يكون إسلامًا، ولا خلاف أنه لا يصحّ أذانه، لأن أوّله كان قبل الحكم بإسلامه. وفي الباب فروع كثيرة مقرّرة في كتب الفقه ليس هذا موضع إيرادها.