اعلم أن الأذكار التي ذكرناها في الركعة الأولى يفعلها كلَّهَا في الثانية على ما ذكرناه في الأولى من الفرض والنفل، وغير ذلك من الفروع المذكورة، إلا في أشياء: أحدُها: أن الركعة الأولى فيها تكبيرة الإِحرام وهي ركن، وليس كذلك الثانية فإنه لا يكبِّر في أوَّلها، وإنما التكبيرة التي قبلها للرفع من السجود مع أنها سنّة. الثاني: لا يُشرع دعاء الاستفتاح في الثانية بخلاف الأولى. الثالث: قدّمنا أنه يتعوّذ في الأولى بلا خلاف، وفي الثانية
_________________
(١) في هامش "أ" وقد أوضحتُ هذا في "شرح المهذب" وفي "شرح البخاري" أيضًا، وليس مقصودي في هذا الكتاب إلا بيان الأذكار الخاصة. قلت: وشرح البخاري من الكتب التي بدأ النووي تأليفها، وتوفي قبل أن يتمها
[ ١٢٣ ]
خلاف، الأصحُّ أنه يتعوذ. الرابع: المختار أن القراءة في الثانية تكون أقلّ من الأولى، وفيه الخلاف الذي قدَّمناه، والله أعلم.