اعلم أن هذا البابَ واسعٌ جدًا ليس في الكتاب بابٌ أوسعَ منه، وأنا أذكرُ إن شاء الله تعالى فيه جملًا من مختصراته، فمن وُفِّق للعمل بكلّها فهي نعمة وفضل من الله تعالى عليه وطوبى له، ومن عجز عن جميعها فليقتصرْ من مختصراتها على ما شاء ولو كان ذكرًا واحدًا.
والأصلُ في هذا الباب من القرآن العزيز قولُ الله ﷾: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها﴾ [طه:١٣٠] وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بالْعَشِيّ والإِبْكارِ﴾ [غافر:٥٥] وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بالغُدُوّ والآصَالِ﴾ [الأعراف:٢٠٥] قال أهل اللغة: الآصال جمع أصيل: وهو ما بين العصر والمغرب. وقال تعالى: ﴿وَلاتَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالْغَدَاةِ
_________________
(١) ابن السني (١١٥) وهو حديث حسن بشواهده. انظر الفتوحات ٣/ ٧١.
(٢) شرح السنّة للبغوي، وإسناده منقطع
[ ١٤٦ ]
وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام:٥٢] قال أهل اللغة: العشيّ: ما بين زوال الشمس وغروبها. وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بالْغُدُوّ والآصَالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور:٣٦] الآية.
وقال تعالى: ﴿إنَّا سَخَّرْنا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بالْعَشِيّ وَالإِشْرَاقِ﴾ [ص:١٨].
[١/ ١٧٠] وروينا في صحيح البخاري عن شدّاد بن أوس ﵁،
عن النبيّ ﷺ قال: "سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَاّ أنْتَ خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأبُوءُ بِذَنبي، فاغْفِرْ لي فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ ما صَنَعْتُ. إذا قال ذلك حين يُمسي فمات دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حين يُصبح فمات من يومه، مثله"معنى أبوء: أقرُّ وأعترف.
[٢/ ١٧١] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ مِئَةَ مَرَّةٍ لَمْ يأْتِ أحَدٌ يَوْمَ القِيامَةِ بأفْضَلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إِلَاّ أحَدٌ قالَ مثْلَ ما قالَ أوْ زَادَ عَلَيْهِ" وفي رواية أبي داود "سُبْحانَ اللَّهِ العَظيمِ وبِحَمْدِهِ".
[٣/ ١٧٢] وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة، عن عبد الله بن خُبيب - بضم الخاء المعجمة ﵁ قال:
خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبيّ ﷺ ليصلي لنا
_________________
(١) البخاري (٦٣٠٦)، والترمذي (٣٣٩٠)، والنسائي ٨/ ٢٧٩.
(٢) مسلم (٢٦٩١)، وأبو داود (٥٠٩١)، وهو في البخاري (٦٤٠٥).
(٣) الترمذي (٣٥٧٠)، وأبو داود (٥٠٨٢)، والنسائي في الكبرى، وهو حديث حسن.
[ ١٤٧ ]
فأدركناه فقال: "قُلْ، فلم أقل شيئًا، ثم قال: قُلْ، فلم أقل شيئًا، ثم قال: قُلْ، فقلت: يارسول الله! ما أقول؟ قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلّ شَيْءٍ" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[٤/ ١٧٣] وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الصحيحة، عن أبي هريرة ﵁،
عن النبيّ ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح: "اللَّهُمَّ بِكَ أصْبَحْنا، وَبِكَ أمْسَيْنا، وَبِكَ نَحْيا، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ؛ وإذا أمسى قال: اللَّهُمَّ بِكَ أمْسَيْنا، وَبِكَ نَحْيا، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ" قال الترمذي: حديث حسن.
[٥/ ١٧٤] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁:
أن النبيّ ﷺ كان إذا كان في سفر أو سحر يقول: "سَمَّعَ سامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنا، رَبَّنا صَاحِبْنا، وأفْضِلْ عَلَيْنا، عائِذًا باللَّهِ منَ النَّارِ" قال القاضي عياض وصاحب المطالع وغيرهما: سمَّعَ بفتح الميم المشدّدة، ومعناه: بلّغ سامع قولي هذا لغيره، تنبيهًا على الذكر في السحَر والدعاء في ذلك الوقت، وضبطه الخطابي وغيره سَمِعَ بكسر الميم المخففة؛ قال الإِمام أبو سليمان الخطابي: سَمِعَ سامِعٌ معناه: شهدَ شاهدٌ. وحقيقته: ليسمعِ السامعُ وليشهد الشاهدُ حَمْدنا الله تعالى على نعمته وحسن بلائه.
[٦/ ١٧٥] وروينا في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله
_________________
(١) الترمذي (٣٣٨٨)، وأبو داود (٥٠٦٨)، وابن ماجه (٣٨٦٩)، وقال الحافظ: إنه حديث صحيح غريب، والنسائي في اليوم والليلة (٨).
(٢) مسلم (٢٧١٨)، وأبو داود (٥٠٨٦)، والنسائي (٥٣٦) في "اليوم والليلة" والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٦، و"عائذًا": منصوب على الحال.
(٣) مسلم (٢٧٢٣)، وأبو داود (٥٠٧١)، والترمذي (٣٣٨٧)، والنسائي (٢٣) في "اليوم والليلة".
[ ١٤٨ ]
عنه قال:
كان النبيّ ﷺ إذا أمسى قال: "أمْسَيْنا وأمْسَى المُلْكُ لِلَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ لا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ" قال الراوي: أراه قال فيهنٌ: "لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلَّ شَيْءٍ قَديرٌ، رَبّ أسألُكَ خَيْرَ ما فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَها وأعُوذ بِكَ مِنْ شَرّ ما في هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرّ مَا بَعْدَهَا، رَبّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَل وَالهَرَمِ وَسُوءِ الكِبَرِ، أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ في النَّارِ وَعَذَابٍ في القَبْرِ، وَإذَا أصْبَحَ قالَ ذلكَ أيْضًا: أصْبَحْنا وأصْبَحَ المُلْكُ لِلَّهِ".
[٧/ ١٧٦] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال:
جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ فقال: يارسول الله! ما لقيتُ من عقرب لدغتني البارحة؟ قال: "أما لَوْ قُلْتَ حِينَ أمْسَيْتَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرّ ما خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ" ذكره مسلم متصلًا بحديث لخولة بنت حكيم ﵂ وهكذا.
ورويناه في كتاب ابن السني، وقال فيه: "أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرّ ما خَلَقَ ثَلاثًا لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ".
[٨/ ١٧٧] وروينا بالإِسناد الصحيح في سنن أبي داود والترمذي، عن أبي هريرة ﵁
أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يارسول الله! مُرْني بكلمات أقولهنّ إذا أصبحتُ وإذا أمسيت، قال: "قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، عالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَاّ أنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ. قالَ: قُلْها
_________________
(١) مسلم (٢٧٠٩)، وابن السني (٤٩) من طريق النسائي، وقال الحافظ: هذا حديث صحيح. نتائج الأفكار - لوحة (١٦٨).
(٢) الترمذي (٣٣٨٩)، وأبو داود (٥٠٦٧)، وأفاد الحافظ أنه حديث صحيح. أخرجه النسائي في اليوم والليلة (١١) وأحمد، والبخاري في الأدب المفرد، الفتوحات ٣/ ٩٦.
[ ١٤٩ ]
إذَا أصْبَحْتَ وَإذَا أمْسَيْتَ وَإذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[٩/ ١٧٨] وروينا نحوه في سنن أبي داود من رواية أبي مالك الأشعري ﵃ أنهم قالوا:
يارسول الله! علِّمنا كلمة نقولها إذا أصبحنا وإذا أمسينا واضطجعنا، فذكره، وزاد فيه بعد قوله: وَشِرْكِهِ "وأنْ نَقْتَرِفَ سُوءًا عَلى أنْفُسِنا أوْ نَجُرَّهُ إلى مُسْلِمٍ" قوله ﷺ "وشركه" روي على وجهين: أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإِشراك: أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإِشراك بالله تعالى، والثاني شَرَكه بفتح الشين والراء: حبائله ومصايده، واحدها شَرَكة بفتح الشين والراء وآخره هاء.
[١٠/ ١٧٩] وروينا في سنن أبي داود والترمذي، عن عثمان بن عفان ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَباحِ كُلّ يَوْمٍ وَمَساءِ كُلّ لَيْلَةٍ، باسْمِ اللَّهِ الَّذي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا في السَّماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيم، ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّه شَيْءٌ" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، هذا لفظ الترمذي. وفي رواية أبي داود: "لَم تُصِبْهُ فَجْأةُ بَلاءٍ".
[١١/ ١٨٠] وروينا في كتاب الترمذي، عن ثوبان ﵁ قال:
_________________
(١) أبو داود (٥٠٨٣). وقال الحافظ: حديث غريب أخرجه أبو داود، ورواته موثقون إلا محمد بن إسماعيل بن عياش فضعفه أبو داود، وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من أبيه شيئًا وله شاهد عند الترمذي (٣٥٢٦) عن أبي راشد الحبراني.
(٢) أبو داود (٥٠٨٨) و(٥٠٨٩)، والترمذي (٣٣٨٥) وابن ماجه (٣٨٦٩)، والنسائي (١٥)، وإسناده حسن صحيح كما في الفتوحات ٣/ ٩٩. ومعنى "فجأةُ بلاءٍ": أي جاءه البلاء بغتة من غير تقدم سبب.
(٣) الترمذي (٣٣٨٦)، وأبو داود (٥٠٧٢)، والنسائي في اليوم والليلة (٤)، والمستدرك ١/ ٥١٨، وهو حديث حسن، كما في الفتوحات عن الحافظ ابن حجر ٣/ ١٠٢.
[ ١٥٠ ]
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ حِينَ يُمْسِي: رَضِيتُ بالله رَبًّا، وَبالإِسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، كانَ حَقًّا على الله تعالى أنْ يُرْضِيَهُ" في إسناده سعد بن المرزبان أبو سعد البقال بالباء، الكوفيّ مولى حذيفة بن اليمان، وهو ضعيف باتفاق الحفّاظ (١)، وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، فلعله صحّ عنده من طريق آخر. وقد رواه أبو داود والنسائي بأسانيد جيدة عن رجل خدم النبيّ ﷺ عن النبيّ ﷺ بلفظه، فثبت أصل الحديث، وللَّه الحمد. وقد رواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين؛ وقال: حديث صحيح الإسناد، ووقع في رواية أبي داود وغيره: "وبمحمدٍ رسولًا" وفي رواية الترمذي: "نبيًّا" فيستحبُّ أن يجمع الإِسان بينهما فيقول "نبيًّا ورسولًا" ولو اقتصر على أحدهما كان عاملًا بالحديث.
[١٢/ ١٨١] وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه، عن أنس ﵁:
أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قالَ حينَ يُصْبحُ أوْ يُمْسِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أنَّكَ أنْتَ لا إِلهَ إِلَاّ أنْتَ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ. أعْتَقَ اللَّهُ رُبُعَهُ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أعْتَقَ اللَّهُ نصْفَهُ مِنَ النَّار، وَمَنْ قَالَها ثَلاثًا أَعْتَقَ اللَّهُ تعالى ثَلاثَةَ أرْبَاعِهِ، فإنْ قالَهَا أَرْبَعًا أعْتَقَه اللَّهُ تَعالى مِنَ النَّارِ".
_________________
(١) أبو داود (٥٠٧٨)، والنسائي في اليوم والليلة (٩)، والإِمام أحمد ٢/ ٣٥٤ و٥٢٢، وقال الحافظ ابن حجر بعد تخريجه: في وصف هذا الإِسناد بأنه جيد نظر، ولعلّ أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنه حسن. الفتوحات ٣/ ١٠٥.
(٢) قال الحافظ ابن حجر: نقلُ الاتفاق على تضعيف أبي سعد البقّال فيه نظر .. نعم ضعّفه الجمهور؛ لأنه كان يدلّس وتغير بأخرة. الفتوحات الربانية ٣/ ١٠٢
[ ١٥١ ]
[١٣/ ١٨٢] وروينا في سنن أبي داود بإسناد لم يضعفه، عن عبد الله بن غنَّام بالغين المعجمة والنون المشددة البياضي الصحابي ﵁
أن رسول الله ﵌ قال: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبحُ: اللَّهُمَّ ما أصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ؛ وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذلكَ حِينَ يُمْسِي فَقَد أدَّى شُكْرَ لَيلَتِهِ".
[١٤/ ١٨٣] وروينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، عن ابن عمر ﵄ قال:
لم يكن النبيُّ ﷺ يَدَعُ هؤلاء الدعوات حين يُمسي وحين يُصبح: "اللَّهُمَّ إني أسألُكَ العافِيَةَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إني أسألُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ في دِيني وَدُنْيَايَ وأهْلِي ومَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وآمِنْ رَوْعاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْن يَدَيَّ ومِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمالِي وَمِنْ فَوْقِي، وأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتالَ مِنْ تَحْتِي" قال وكيع: يعني الخسف. قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح الإِسناد.
[١٥/ ١٨٤] وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإِسناد الصحيح عن عليّ ﵁،
عن رسول الله ﷺ، أنه كان يقول عند مضجعه: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَبِكَلِماتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَر ما أنْتَ
_________________
(١) أبو داود (٥٠٧٣) والنسائي في اليوم والليلة (٧)، وإسناده حسن.
(٢) أبو داود (٥٠٧٤) والنسائي في الكبرى، وابن ماجه (٣٨٧١)، والمستدرك ١/ ٥١٧، وصححه، ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر بعد تخريجه: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبادة بن مسلم. وقال: وقول الشيخ - أي النووي - بالأسانيد الصحيحة، يُوهم أن له طرقًا عن ابن عمر، وليس كذلك. الفتوحات الربانية ٣/ ١٠٩.
(٣) أبو داود (٥٠٥٢)، والنسائي في سننه الكبرى، وقال الحافظ بعد تخريجه: حديث حسن، وفي سنده علّتان تحطّه من مرتبة الصحيح .. الفتوحات ٣/ ١١٢.
[ ١٥٢ ]
آخِذٌ بِناصِيَتِهِ، اللَّهُمّ أنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ والمَأثمَ، اللَّهُمَّ لا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدّ مِنْكَ الجَدُّ، سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ".
[١٦/ ١٨٥] وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه بأسانيد جيدة عن أبي عياش - بالشين المعجمة ﵁
أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قالَ إِذَا أصْبَحَ: لا إلهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. كانَ لَهُ عِدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ ﷺ، وكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجاتٍ، وكانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطانِ حتى يُمْسِيَ، وَإنْ قَالَهَا إِذَا أمْسَى كانَ له مِثْلُ ذلكَ حتَّى يُصْبحَ".
[١٧/ ١٨٦] وروينا في سنن أبي داود، بإسناد لم يضعفه، عن أبي مالك الأشعري ﵁:
أن رسول الله ﷺ قال: "إذَا أصْبَحَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وأصْبَحَ المُلْكُ لِلَّهِ رَبّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أسألُكَ خَيْرَ هَذَا اليَوْمِ فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وَهُدَاهُ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَر ما فِيهِ وَشَرِّ ما بَعْدَهُ. ثُمَّ إذا أمْسَى فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذلكَ".
[١٨/ ١٨٧] وروينا في سنن أبي داود، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه: يا أبتِ! إني أسمعك تدعو كلّ غداة: "اللَّهُمَّ عافِني فِي بَدَني،
_________________
(١) أبو داود (٥٠٧٧)، وابن ماجه (٣٨٦٧)، والنسائي (٢٧) في "اليوم والليلة"، وهو في المسند ٤/ ٥٩. وقال الحافظ ابن حجر بعد تخريجه: حديث صحيح .. وفي قول الشيخ - أي النووي - بأسانيد، نظر؛ فإنه ليس له عند أبي داود وابن ماجه سندٌ إلا سند حماد إلى منتهاه. الفتوحات ٣/ ١١٤.
(٢) أبو داود (٥٠٨٤) قال الحافظ ابن حجر بعد تخريجه: حديث غريب .. وقول الشيخ - أي النووي - إن أبا داود لم يضعفه، كأنه أراد عقب تخريجه في السنن، وإلا فقد ضعّفه خارجها. الفتوحات ٣/ ١١٥.
(٣) أبو داود (٥٠٩٠)، والنسائي في اليوم والليلة (٢٢) وابن السني (٧٩)، وقال الحافظ ابن حجر بعد تخريجه: حديث حسن.
[ ١٥٣ ]
اللَّهُمَّ عافِنِي في سَمْعِي، اللَّهُمَّ عافِني في بَصَري، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ وَالفَقْرِ، اللَّهُمَّ إني أعُوذَ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبرِ، لا إِلهَ إِلَاّ أنْتَ" تعيدها حين تصبح ثلاثًا، وثلاثًا حين تُمسي، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهنّ، فأنا أُحبّ أن أستن بسنّته.
[١٩/ ١٨٨] وروينا في سنن أبي داود عن ابن عباس ﵄
عن رسول الله ﷺ أنه قال: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبحُ ﴿فَسُبْحان اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحونَ. وَلَهُ الحَمْدُ في السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ. يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيّ، ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرجُونَ﴾ [الروم: ١٧ـ١٩] أدرك ما فاتَهُ فِي يَوْمِهِ ذلكَ، وَمَنْ قالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ ما فَاتَهُ في لَيْلَتِهِ" لم يضعفه أبو داود، وقد ضعفه البخاري في تاريخه الكبير، وفي كتابه كتاب الضعفاء.
[٢٠/ ١٨٩] وروينا في سنن أبي داود عن بعض بنات النبيّ ﷺ ورضي عنهنّ،
أن النبيّ ﷺ كان يُعلّمها فيقول: "قُولي حينَ تُصْبحينَ: سُبْحانَ اللَّه وبِحَمْدِهِ، لا قُوَّةَ إِلَاّ باللَّهِ، ما شاءَ اللَّه كَانَ، ومَا لَمْ يَشأ لَمْ يَكُن، أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأَنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، فإنَّهُ مَنْ قالَهُنَّ حِينَ يُصْبحُ حُفِظَ حتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي حُفِظَ حتَّ يُصْبحَ".
_________________
(١) أبو داود (٥٠٧٦)، وقال الحافظ: حديث غريب، وضعّفه البخاري في التاريخ والضعفاء. نتائج الأفكار - لوحة (١٧٤).
(٢) أبو داود (٥٠٧٥)، والنسائي في اليوم والليلة (١٢)، وقال الحافظ بعد تخريجه: حديث غريب .. وعبد الحميد، أحد رجال السند مجهول. وكذلك أُم عبد الحميد قال الحافظ: لم أعرف اسمها ولا حالها .. الفتوحات ٣/ ١٢٢.
[ ١٥٤ ]
[٢١/ ١٩٠] وروينا في سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
دخلَ رسولُ اللَّه ﷺ ذاتَ يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يُقال له أبو أمامة، فقال: "يا أبا أُمامَةَ! ما لي أرَاكَ جالِسًا في المَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ؟ " قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله! قال: "أفَلا أُعَلِّمُكَ كَلامًا إذَا قُلْتَهُ أذْهَبَ اللَّهُ هَمَّكَ وقضى عَنْكَ دَيْنَكَ؟ " قلت: بلى يا رسول الله! قال:"قُلْ إذَا أصْبَحْتَ وَإذَا أمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمّ والحُزن، وأعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والبُخلِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرّجالِ". قال: ففعلتُ ذلك، فأذهبَ الله تعالى همّي وغمّي وقضى عني ديني.
[٢٢/ ١٩١] وروينا في كتاب ابن السني، بإسناد صحيح، عن عبد الله بن أبزى ﵁ قال:
كان رسولُ الله ﷺ إذا أصبح قال: "أصْبَحْنَا على فِطْرَةِ الإِسْلامِ، وكَلِمَةِ الإِخْلاصِ، وَدِيْنِ نبِيِّا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ حَنِيفًا مُسْلِمًا ومَا أنا مِنَ المُشْرِكِينَ".
قلتُ: كذا وقع في كتابه: "ودين نبيّنا محمد" وهو غير ممتنع، ولعلَّه ﷺ قال ذلك جهرًا ليسمعَه غيره فيتعلمه، والله أعلم.
[٢٣/ ١٩٢] وروينا في كتاب ابن السني، عن عبد الله بن أوفى ﵄ قال:
كان رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: أصْبَحْنا وأصْبَحَ المُلْكُ
_________________
(١) أبو داود (١٥٥٥) وقال الحافظ: حديث غريب. وغسان بن عوف؛ ذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء. الفتوحات ٣/ ١٢٣. وللدعاء شواهد دون القصة.
(٢) ابن السني (٣٣)، والطبراني في الدعاء، والنسائي في اليوم والليلة (١)، ومسند الإِمام أحمد ٣/ ٤٠٦، وحسّنه الحافظ ابن حجر، والسيوطي، وصححه العراقي في تخريج أحاديث الإِحياء. وانظر صحيح الجامع الصغير ٤/ ٢٠٩.
(٣) ابن السني (٣٨) وإسناده ضعيف، فيه أبو الورقاء؛ قائد بن عبد الرحمن الكوفي، =
[ ١٥٥ ]
لِلَّهِ ﷿، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَالكِبْرِياءُ وَالعَظَمَةُ لِلَّهِ، وَالخَلْقُ وَالأمْرُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَما سَكَنَ فِيهما لِلَّهِ تَعالى، اللَّهُمَّ! اجْعَلْ أَوَّلَ هَذَا النَّهارِ صَلاحًا، وَأَوْسَطَهُ نَجاحًا وآخِرَهُ فَلاحًا، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! ".
[٢٤/ ١٩٣] وروينا في كتابي الترمذي وابن السني، بإسناد فيه ضعف، عن مَعقل بن يسار ﵁
عن النبيّ ﷺ قال: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: أعُوذُ باللَّهِ السَّمِيع العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَرَأَ ثَلاثَ آياتٍ مِنْ سُورَةِ الحَشْرِ، وَكَّلَ اللَّهُ تَعالى بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإنْ ماتَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ ماتَ شَهِيدًا، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كانَ بِتلْكَ المَنْزِلَةِ".
[٢٥/ ١٩٤] وروينا في كتاب ابن السنيّ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبيه ﵁ قال:
وجّهَنَا رسولُ الله ﷺ في سرية، فأمَرَنَا أن نقرأ إذا أمسينا وأصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أنَما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥] فقرأنا، فغنمنا وسلمنا.
[٢٦/ ١٩٥] وروينا فيه عن أنس ﵁:
أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهذه الدعوة إذا أصبح وإذا أمسى: "اللَّهُمَّ أسألُكَ منْ فَجْأةِ الخَيْرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فَجأةِ الشَّرّ".
_________________
(١) = ضعيف وغير ثقة، متروك بالإِجماع، ومع ذلك قال ابن عدي: مع ضعفه يُكتب حديثه. الكامل في الضعفاء ٦/ ٢٠٥٢، وتهذيب التهذيب ٨/ ٢٥٥.
(٢) الترمذي (٢٩٢٣)، وابن السني (٧٩)، والدارمي ٢/ ٤٥٨، وفي سنده خالد بن طهمان؛ وقال المنذري: هو صدُوق شيعي، ضعّفه ابن معين، ووثّقه أبو حاتم، وحسّن له الترمذي. وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث غريب، نتائج الأفكار - لوحة (١٧٧). وانظر ضعيف الجامع ٥/ ٢٢٧.
(٣) ابن السني (٧٦)، وقال الحافظ: هذا حديث غريب. (نتائج الأفكار - لوحة ١٧٧).
(٤) ابن السني (٣٩) وإسناده ضعيف، وفي مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن عطية، وهو متروك.
[ ١٥٦ ]
[٢٧/ ١٩٦] وروينا فيه عن أنس ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ لفاطمة ﵂: "ما يَمْنَعُكِ أنْ تَسْمَعِي ما أُوصِيكِ بِهِ؟ تَقُولِينَ إذَا أصْبَحْتِ وَإذَا أمْسَيْتِ: يا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِكَ أسْتَغِيثُ فأصْلِحْ لي شأنِي كُلَّهُ وَلَا تَكِلْني إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنِ".
[٢٨/ ١٩٧] وروينا فيه، بإسناد، ضعيف، عن ابن عباس ﵄:
أن رجلًا شكا إلى رسول الله ﷺ أنه تُصيبُه الآفاتُ، فقال له رسولُ الله ﷺ: "قُلْ إذَا أصْبَحْتَ: باسمِ اللَّهِ على نَفْسِي وأهْلي ومَالي، فإنَّهُ لا يَذْهَبُ لَكَ شَيْءٌ" فقالهنّ الرجلُ، فذهبتْ عنه الآفاتُ.
[٢٩/ ١٩٨] وروينا في سنن ابن ماجه وكتاب ابن السني، عن أُمّ سلمة ﵂؛
أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كان إذا أصبح قال:"اللَّهُمَّ إني أسألُكَ عِلْمًا نافعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا".
[٢٠/ ١٩٩] وروينا في كتاب ابن السني، عن ابن عباس ﵄، قال:
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ إذَا أصْبَحَ: اللَّهُمَّ إني أصْبَحُتُ منْكَ في نِعْمَةٍ وَعافِيَةٍ وَسَتْرٍ، فأتِمَّ نِعْمَتَكَ عَليَّ وَعَافِيَتَكَ وَسَتْرَكَ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ. ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى، كان حَقًّا على اللَّهِ تَعالى أنْ يُتِمَّ عَلَيْهِ".
_________________
(١) ابن السني (٤٨) وقال المنذري: رواه النسائي والبزار بسند صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وفيه "برحمتك أستغيث، أصلح .. " وحسّنه الحافظ ابن حجر. نتائج الأفكار - لوحة (١٧٨).
(٢) ابن السني (٥٠)، وفي إسناده رجل مبهم، فهو ضعيف كما ذكر النووي رحمه الله تعالى. وانظر ضعيف الجامع الصغير ٤/ ١٢٢.
(٣) ابن ماجه (٩٢٥) وابن السني (٥٣)، عن مولى لأُم سلمة. وفي الزوائد: رجال إسناده ثقات، خلا مولى أُمّ سلمة فإنه لم يُسمع، ولم أرَ أحدًا ممّن صنّف في المبهمات ذكره، ولا يدريي ما حاله. وقد تقدم برقم ٤/ ١٦٨.
(٤) ابن السني (٥٤) وهو في المسند (٣/ ٤٠٦، والدارمي ٢/ ٢٦٢، وإسناده حسن.
[ ١٥٧ ]
[٣١/ ٢٠٠] وروينا في كتابي الترمذي وابن السني، عن الزبير بن العوّام ﵁،
عن رسول الله ﷺ قال: "ما مِنْ صَباحٍ يُصْبِحُ العِبادُ إِلَاّ مُنادٍ يُنادِي: سُبْحانَ المَلكِ القُدُّوس" وفي رواية ابن السني "إلَاّ صَرَخَ صَارِخٌ: أيُّها الخلائقُ! سَبِّحوا المَلكَ القُدُّوسَ".
[٣٢/ ٢٠١] وروينا في كتاب ابن السني، عن بُريدة ﵁، قال:
قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ قَالَ إذَا أصْبَحَ وَإِذَا أمْسَى: رَبِّيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ، لا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ العَلِيُّ العَظِيمُ، ما شاءَ اللَّهُ كانَ، ومَا لَمْ يَشاْ لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلّ شَيْءٍ عِلْمًا، ثُمَّ مَاتَ دَخَلَ الجَنَّة".
[٣٣/ ٢٠٢] وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁؛
أن رسول الله ﷺ قال:"أيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَكُونَ كأبِي ضَمْضَمٍ؟ " قالُوا: وَمَنْ أبُو ضَمْضَمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قالَ: "كَانَ إِذَا أصْبَحَ قالَ: اللَّهُمَّ إِني قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي وَعِرْضِي لَكَ، فَلا يَشْتُمُ مَنْ شَتَمَهُ، وَلَا يَظْلِمُ مَنْ ظَلَمَهُ، وَلا يَضْرِبُ مَنْ ضَرَبَهُ".
[٣٤/ ٢٠٣] وروينا فيه، عن أبي الدرداء ﵁،
عن النبيّ ﷺ
_________________
(١) الترمذي (٣٥٦٤)، وابن السني (٦١)، وإسناده ضعيف. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وانظر ضعيف الجامع الصغير ٥/ ١١٩.
(٢) ابن السني (٤٢) وقال الحافظ: رُواته موثقون، إلا علي بن قادم وجعفر الأحمر؛ فإنهما ضُعِّفا من قِبَل التشيّع. نتائج الأفكار - لوحة (١٧٩).
(٣) ابن السني (٦٤) عن أنس وقال ابن حجر: هذا حديث غريب. وهو عند أبي داود (٤٨٨٧) عن عبد الرحمن بن عجلان، وقال أبو داود: رواه هاشم بن القاسم، قال: عن محمد بن عبد الله العمّي عن ثابت، قال: حدّثنا أنس، عن النبي ﷺ بمعناه. وحديث حمّاد أصحّ. وانظر ضعيف الجامع الصغير ٢/ ٢٥٣، ونتائج الأفكار - لوحة (١٧٦).
(٤) ابن السني (٧٠)، وهو عند أبي داود (٥٠٨١) موقوف على أبي الدرداء، وفي متنه غرابة.
[ ١٥٨ ]
قال:"مَنْ قالَ فِي كُلّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللَّهُ تَعالى ما أهمَّهُ مِنْ أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ".
[٣٥/ ٢٠٤] وروينا في كتابي الترمذي وابن السني، بإسناد ضعيف، عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَرأ ﴿حَم﴾ المُؤْمِن إلى: ﴿إِلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [غافر: ١ـ٣] وآيةَ الكُرْسِيّ حِينَ يُصْبحُ حُفِظَ بِهِمَا حتَّى يُمْسِي، وَمَنْ قَرأهُما حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهِما حَتَّى يُصْبحَ".
فهذه جملةٌ من الأحاديث التي قصدنا ذكرَها، وفيها كفايةٌ لمن وفّقه الله تعالى، نسألُ اللَّه العظيم التوفيقَ للعمل بها وسائر وجوه الخير.
[٣٦/ ٢٠٥] وروينا في كتاب ابن السني، عن طلق بن حبيب، قال:
جاء رجلٌ إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتُك، فقال: ما احترق، لم يكن الله ﷿ ليفعلَ ذلك بكلمات سمعتهنّ من رسول الله ﷺ، من قالها أوّل نهاره لم تصبْه مصيبةٌ حتى يُمسي، ومَنْ قالها آخرَ النهار لم تصبْه مصيبةٌ حتى يُصبحَ: "اللَّهُمَّ أنتَ رَبي، لا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وأنْتَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، ما شاءَ اللَّهُ كانَ، وَمَا لَمْ يَشأْ لَمْ يَكُنْ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَاّ باللَّهِ العَلِيّ العَظِيمِ، أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرّ كُلّ دَابَّةٍ أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتها، إنَّ رَبِّي على صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".
ورواه من طريق آخر، من أصحاب النبيّ ﷺ، لم يقل عن
_________________
(١) الترمذي (٢٨٨٢)، وابن السني (٧٥)، وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي مليكة، وهو ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وانظر ضعيف الجامع الصغير ٥/ ٢٣٥.
(٢) ابن السني (٥٦) عن أبي الدرداء، و(٥٧) عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، وهو ضعيف، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإِحياء: رواه الطبراني بسند ضعيف.
[ ١٥٩ ]
أبي الدرداء، وفيه: أنه تكرّر مجيء الرجل إليه يقول: أدرِك دارَك فقد احترقتْ وهو يقول: ما احترقتْ لأني سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "مَن قال حين يُصبح هذه الكلمات - وذكر هذه الكلمات - لم يُصبه في نفسه ولا أهله ولا ماله شيء يكرهه" وقد قلتها اليوم، ثم قال: انهضوا بنا، فقام وقاموا معه، فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء.