اعلم أن كلَّ ما يُقال في غير يوم الجمعة يُقال فيه، ويُزاد (١) استحبابُ كثرة الذكر فيه على غيره، ويُزادُ كثرةُ الصلاة على رسول الله ﷺ.
[١/ ٢٠٦] وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁
عن النبيّ ﷺ قال: "مَنْ قالَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلاةِ الغَدَاةِ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ".
ويُستحبّ الإِكثارُ من الدعاء في جميع يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رَجاءَ مصادفة ساعة الإِجابة، فقد اختُلف فيها على أقوال كثيرة، فقيل: هي بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، وقيل: بعد طلوع الشمس، وقيل: بعد الزوال، وقيل: بعد العصر، وقيل غير ذلك.
_________________
(١) ابن السني (٨٢)، وإسناده ضعيف جدًا، فيه إسحاق بن خالد، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن خُصَيْف، عن أنس. وخُصيف: مختلف فيه ولم يسمع من أنس. وعبد العزيز اتهمه أحمد بالكذب. وإسحاق: قال ابن عديّ له أحاديث منكرة. نتائج الأفكار - لوحة (١٨٧).
(٢) في "د": "ويزداد"
[ ١٦٠ ]
والصحيحُ، بل الصوابُ الذي لا يجوز غيرُه ما ثبت في صحيح مسلم (١): عن أبي موسى الأشعريّ، عن رسول الله ﷺ؛ أنها ما بينَ جلوس الإِمام على المنبر إلى أن يُسَلِّم من الصلاة.