قد تقدم إذا لَبِسَ ثوبَه، وإذا خرجَ من بيته، وإذا دخلَ الخلاءَ، وإذا خرج منه، وإذا توضَّأَ، وإذا قصدَ المسجدَ، وإذا وصلَ بابَه، وإذا صارَ فيه، وإذا سمع المؤذِّن والمقيمَ، وما بين الأذان والإِقامة، وما يقولُه إذا أرادَ القيام للصلاة، وما يقولُه في الصلاة من أوّلها إلى آخرها، وما يقولُه بعدها، وهذا كلُّه يشتركُ فيه جميعُ الصلوات.
ويستحبّ الإِكثار من الأذكار وغيرها من العبادات عقبَ الزوال.
[١/ ٢١٠] لما روينا في كتاب الترمذي عن عبد الله بن السائب ﵁
أن رسول الله ﷺ كان يُصلِّي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: "إنَّها ساعةٌ تُفْتَحُ فِيها أبْوَابُ السَّماءِ، فأُحِبُّ أنْ يَصْعَدَ لي فِيها عَمَلٌ صَالِحٌ" قال الترمذي: حديث حسن.
ويُستحبّ كثرةُ الأذكار بعد وظيفة الظهر؛ لعموم قول الله تعالى:
_________________
(١) ابن السني (١٤٨)، وإسناده ضعيف.
(٢) الترمذي (٤٧٨) وقال: هذا حديث حسن غريب، كما حسّنه الحافظ ابن حجر في أماليه.
(٣) " استقلت الشمس": ارتفعت
[ ١٦٢ ]
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْد رَبِّكَ بالعَشِيّ وَالإِبْكارِ﴾ [غافر: ٥٥] قال أهل اللغة: العشيُّ من زوال الشمس إلى غروبها. قال الإِمام أبو منصور الأزهري (١): العشيّ عند العرب: ما بين أن تزولَ الشمس إلى أن تغرب.