قد تقدم ما يقولُه بعد الظهر والعصر كذلك، ويُستحبُّ الإِكثارُ من الأذكار في العصر استحبابًا متأكدًا فإنها الصلاة الوسطى على قول جماعات من السلف والخلف، وكذلك تُستحبُّ زيادةُ الاعتناء بالأذكار في الصبح، فهاتان الصلاتان أصحُّ ما قيل في الصلاة الوسطى، ويُستحبُّ الإِكثارُ من الأذكار بعد العصر وآخر النهار أكثر، قال الله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها﴾ [طه: ١٣٠] وقال الله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ﴾ [غافر: ٥٥] وقال الله تعالى: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بالغُدُوِّ والآصَال﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بالغُدُوّ والآصَالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور:٣٦] وقد تقدم أن الآصال ما بين العصر والمغرب.
[١/ ٢١١] وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف، عن أنس ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: "لأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ مِنْ صَلاةِ العَصْرِ إلى أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إسْماعِيلَ".
_________________
(١) ابن السني (٦٧٥)، وإسناده ضعيف؛ لوجود يزيد الرقاشي، لكنه يقوى بشاهدين: في سنن أبي داود (٣٦٦٧) عن أنس، وفي المسند ٥/ ٢٥٥ عن أبي أمامة.
(٢) الأزهري: محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي، أبو منصور، أحد الأئمة في اللغة والأدب، توفي سنة ٣٧٠ هـ، الأعلام ٥/ ٣١١
[ ١٦٣ ]