قد تقدم قريبًا أنه يقول عقيب كل الصلوات الأذكارَ المتقدمة، ويُستحبّ أن يزيدَ فيقول بعد أن يصلّي سنّة المغرب:
[١/ ٢١٣] ما رويناه في كتاب ابن السني عن أُمّ سلمة ﵂ قالت:
كان رسول الله ﷺ إذا اصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي ركعتين ثم يقول فيما يدعو: "يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالأَبْصَارِ ثَبِّتْ قُلُوبَنا على دِينِكَ".
[٢/ ٢١٤] وروينا في كتاب الترمذي عن عمارة بن شبيب قال:
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ لا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ
_________________
(١) أبو داود (٥٣٠)، والترمذي (٣٥٨٣)، وفي سنده أبو كثير مولى أُمّ سلمة، وهو مجهول، يَروي عن أُمّ سلمة، وعنه ابنته حفصة. قال الترمذي: لا يعرف. فهو ضعيف. وقال الحافظ: لم تنفرد حفصة ولا الراوي عنها، فقد أخرجه أبو داود والحاكم في المستدرك من رواية المسعودي عن أبي كثير .. وأبو كثير، بالمثلثة، ما عرفت اسمه ولا حاله، لكنه وصف بأنه مولى أُمّ سلمة، فيمكن تحسين حديثه.
(٢) ابن السني (٦٦٣). وقال الحافظ: أخرجه ابن السني من طريق سعد بن الصلت، عن عطاء بن عجلان. وعطاء كذّبوه. وقد وقع لي بسند حسن إلى أُمّ سلمة دون التقييد بالمحل. نتائج الأفكار - لوحة (١٨٦).
(٣) الترمذي (٣٥٢٨) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة بن شبيب سماعًا من النبي ﷺ. وحسنّه الحافظ ابن حجر وقال: أخرجه البخاري في التاريخ، والترمذي والنسائي.
[ ١٦٤ ]
يُحْيِي ويُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ على أثَرِ المَغْرِبِ، بَعَثَ اللَّهُ تَعالى لَهُ مَسْلَحَةً يَتَكَفَّلُونَهِ (١) مِنَ الشَّيْطانِ حَتَّى يُصْبحَ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِها عَشْرَ حَسَناتٍ مُوجِبات، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئاتٍ مُوبِقاتٍ، وكانَتْ لَهُ بِعِدْلِ عَشْرِ رِقابٍ مُؤْمناتٍ" قال الترمذي: لا نعرفُ لعمارة بن شبيب سماعًا من النبي ﷺ.
قلت: وقد رواه النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة من طريقين: أحدهما هكذا، والثاني عن عمارة عن رجل من الأننصار. قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: هذا الثاني هو الصواب.
قلتُ: قوله: "مَسلحة" بفتح الميم وإسكان السين المهملة وفتح اللام وبالحاء المهملة: وهم الحرس.