يستحبّ أن يقول: باسم الله، وأن يكثر من ذكر الله تعالى، وأن
_________________
(١) الترمذي (٣٤٢٢) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو داود (٥٠٩٥)، وقال الحافظ ابن حجر: رجاله رجال الصحيح.
(٢) ابن ماجه (٣٨٨٥)، وابن السني (١٧٦)، وهو حديث حسن لشواهده.
[ ٧٢ ]
يسلّمَ سواء كان في البيت آدميّ أم لا، لقول الله تعالى: ﴿فإذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا على أنْفُسِكُمُ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ الله مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور:٦١].
[١/ ٤٧] وروينا في كتاب الترمذي عن أنس ﵁ قال:
قال لي رسول الله ﷺ: "يا بُنَيَّ إذَا دَخَلْتَ على أهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وعلى أهْلِ بَيْتِكَ" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[٢/ ٤٨] وروينا في سنن أبي داود عن أبي مالك الأشعري ﵁، واسمه الحارث، وقيل: عبيد، وقيل: كعب، وقيل: عمرو، قال:
قال رسول الله ﷺ: "إذا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ خَيْرَ المَوْلِجِ وَخَيْرَ المَخْرَجِ، باسْمِ اللَّهِ وَلجْنا، وباسْمِ اللَّهِ خَرَجْنا، وَعَلى اللَّهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنا، ثُمَّ ليُسَلِّمْ على أهْلِهِ" لم يضعفه أبو داود.
[٣/ ٤٩] وروينا عن أبي أمامة الباهلي، واسمه صدَيُّ بن عَجْلان،
عن رسول الله ﷺ قال: "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ على اللَّهِ ﷿: رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا في سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ ضَامِنٌ على الله ﷿ حَتَّى يَتَوفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أوْ يَرُدَّهُ بِما نال مِنْ أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ رَاحَ إلى المَسْجِد فَهُو ضَامِنٌ على الله تعالى حتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخلَهُ الجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بما نال من أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسلامٍ فَهُوَ ضَامنٌ على اللَّهِ ﷾" حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواه آخرون.
ومعنى ضامن على الله تعالى: أي صاحب ضمان، والضمان:
_________________
(١) الترمذي (٢٦٩٩) وفي بعض ننسخ الترمذي: حسن صحيح غريب. وقد جمع الحافظ ابن حجر طرقًا كثيرة للحديث يتقوى بها. انظر هامش الكَلِم الطيب ص ٥٠.
(٢) أبو داود (٥٠٩٦)، وإسنناده صحيح.
(٣) أبو داود (٢٤٩٤)، وقال الحافظ: أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وابن حبّان في صحيحه، والحاكم في المستدرك.
[ ٧٣ ]
الرعاية للشيء، كما يقال: تَامِرٌ ولَابنٌ: أي صاحب تمر ولبن. فمعناه أنه في رعاية الله تعالى، وما أجزل هذه العطية! اللهمَّ ارزقناها.
[٤/ ٥٠] وروينا عن جابر بن عبد الله ﵄، قال:
سمعت النبيّ ﷺ يقول: "إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ تَعالى عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعامِهِ قالَ الشِّيْطانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشاءَ؛ وَإذا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعالى عنْدَ دُخُولِه، قالَ الشَّيْطانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ؛ وَإذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعالى عِنْدَ طَعامِهِ قالَ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاء" رواه مسلم في صحيحه.
[٥/ ٥١] وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال:
كان رسول الله ﷺ إذا رجع من النهار إلى بيته يقول:"الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي كَفانِي وآوَانِي، والحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أطْعَمَنِي وَسَقاني، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي مَنَّ عَليَّ، أسألُكَ أن تُجِيرَني مِنَ النَّار" إسناده ضعيف.
وروينا في موطأ مالك أنه بلغه أنه يستحبّ إذا دخل بيتًا غير مسكون أن يقول: "السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عِباد اللَّهِ الصَّالِحِين" (١).