٢٠٨- يُستحبّ أن يقول من سمع المؤذّن والمقيم مثل قوله، إلا في قوله: "حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح" فإنه يقول في دُبُرِ كُلّ لفظة منهما: "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ".
٢٠٩- ويقول في قوله: "الصلاة خير من النوم": صدقتَ وبررتَ؛ وقيل: يقول: صدق رسول الله -ﷺ- الصلاةُ خيرٌ من النوم.
٢١٠- ويقول في كلمتي١ الإِقامة: أقامها الله وأدامها؛ ويقول عقيب قوله: "أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله": وأنا أشهد أن محمدًا رسول الله؛ ثم يقول: رضيتُ بالله ربًّا، وبمحمدٍ -ﷺ- رسولا، وبالإِسلام دينًا.
٢١١- فإذا فَرغَ من المتابعة في جميع الأذان صلَّى وسلَّم على النبي -ﷺ- ثم قال: اللَّهُمَّ ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. [البخاري، رقم: ٦١٤] .
٢١٢- ثم يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا.
٢١٣- وروينا عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال
_________________
(١) ١ في نسخة: "كلمة".
[ ٨٨ ]
رسول الله -ﷺ: "إذَا سَمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ المُؤَذّنُ". رواه البخاري [رقم: ٦١١]، ومسلم [رقم: ٣٨٣] في "صحيحيهما".
٢١٤- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أنه سمع النبي -ﷺ- يقول: "إذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مثل ما يقول، ثم صلّوا عَليَّ، فإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَليَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِها عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا الله لِي الوَسِيلَةَ، فإنها مَنْزِلَةٌ في الجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبادِ الله، وأرْجُو أنْ أكُونَ أنا هُوَ، فَمَنْ سألَ لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفاعَةُ". رواه مسلم في "صحيحه" [رقم: ٣٨٤، وسيرد برقم: ٦٣٤] .
٢١٥- وعن عُمَرَ بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله -ﷺ: "إذَا قالَ المُؤَذّنُ: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، فَقالَ أحَدُكُمْ: اللهُ أكبر الله أكبرُ، ثم قال: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه، قال: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، ثُمَّ قالَ: أشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، قالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلى الفَلاح، قالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللهُ أكبرُ، قالَ: اللَّهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، ثمَّ قالَ: لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ، قالَ: لا إِلهَ إِلاَّ الله؛ مِنْ قَلْبه دَخَلَ الجنَّة". رواه مسلم في "صحيحه" [رقم: ٣٨٥] .
٢١٦- وعن سعد ابن أبي وقاص ﵁، عن رسول الله -ﷺ- قال: "مَن قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذّنَ: أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ باللَّهِ رَبًّا، وبمحمدٍ ﷺ رسولا، وبالإسلام دِينًا؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ".
وفي رواية: "مَنْ قَالَ حِينَ يسمعُ المُؤَذّنَ:" وأنا أشهدُ" رواه مُسلمٌ في "صحيحه" [رقم: ٣٨٦] .
[ ٨٩ ]
٢١٧- وروينا في "سنن أبي دواد" [رقم: ٥٢٦]، عن عائشة ﵂، بإسناد صحيح، أن رسول الله -ﷺ- كان إذا سمع المؤذّن يتشهد، قال: "وأنا، وأنا".
٢١٨- وعن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله -ﷺ- قال: "مَنْ قال حين يسمع النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبِّ هَذهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابْعَثْهُ مَقامًا محمودًا الذي وعدتهُ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفاعَتِي يَوْمَ القِيامَةِ". رواه البخاري في "صحيحه" [رقم: ٦١٤] .
٢١٩- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٩٠]، عن معاوية ﵁، كان رسول الله -ﷺ- إذا سمع المؤذّن يقولُ: حيّ على الفلاح، قال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مُفْلِحِين".
٢٢٠- وروينا في "سنن أبي دواد" [رقم: ٥٢٨]، عن رجل، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أمامة الباهلي، أو عن بعض أصحاب النبي -ﷺ- أنَّ بلالًا أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة، قال النبيّ -ﷺ: "أقامَها اللَّهُ وأدَامَها"، وقال في سائر ألفاظ الإِقامة، كنحو حديث عمر في الأذان. [مر برقم: ٢١٥] .
٢٢١- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ١٠٣]، عن أبي هريرة ﵁، أنه كان إذا سمع المؤذّن يُقيم، يقول: اللهمّ ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، صلِّ على محمَّد، وآته سؤلَه يومَ القيامة.
٥٤- فصل [في حكم إجابة المؤذن في حالات خاصة]:
٢٢٢- إذا سمع المؤذنَ أو المقيم، وهو يصلي لم يجبه في الصلاة، فإذا سلَّم منها، أجابه كما يجيبه مَن لا يُصلي، فلو أجابه في الصلاة كُرِه ولم تبطلْ صلاتُه، وهكذا إذا سمعهُ وهو على الخلاء لا يُجيبه في الحال، فإذا خرج أجابه، فأما إذا كان يقرأ القرآن أو يسبّح أو يقرأ حديثًا أو عِلْمًَا آخر أو غير ذلك، فإنه يقطع جميع هذا، ويجيب المؤذِّنَ، ثم يعود إلى ما كان فيه؛ لأن الإِجابة تفوت، وما هو فيه لا يفوت غالبًا، وحيثُ لم يتابعهُ حتى فرغ المؤذنُ يستحب له أن يتدارك المتابعة ما لم يطل الفصل. والله أعلمُ.
[ ٩٠ ]