٦٧- اعلم أنه قد صَنَّفَ في عمل اليوم والليلة جماعةٌ من الأئمة كتبًا نفيسةٌ، رَوَوا فيها ما ذكروه بأسانيدهم المتصلة، وطَرَّقُوهَا من طرقٍ كثيرة، ومن أحسنها "عمل اليوم والليلة"، للإِمام أبي عبد الرحمن النسائي، وأحسنُ منه وأنفسُ وأكثر فوائد كتابُ "عمل اليوم والليلة"، لصاحبه الإمام أبي بكرٍ أحمد بن محمدِ بن إسحاقَ السني ﵃.
٦٨- وقد سمعتُ أنا جميعَ كتاب ابن السني على شيخنا الإمام الحافظ أبي البقاء خالد بن يوسف بن الحسن بن سعد بن الحسن١ ﵁، قال: أخبرنا الإمام العلامة أبو اليَمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكِنْدي سنة اثنتين وست ومائة، قال: أخبرنا الشيخ الإمامُ أبو الحسن سعدُ الخير بن محمد بن سَهْل الأنصاريّ، قال: أخبرنا الشيخُ الإِمام أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدُّوني، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمدُ بنُ الحسين بن محمد بنِ الكسَّار الدِّينَوَرِي، قال: أخبرنا الشيخُ أبو بكرٍ أحمدُ بن محمدِ بنِ إسحاقَ السُّني ﵁.
٦٩- وإنما ذكرتُ هذا الإسناد هُنا لأني سأنقلُ من كتاب ابن السني -إن شاء الله تعالى- جُملًا، فأحببتُ تقديمَ إسناد الكتابِ، وهذا مستحسنٌ عند أئمة الحديث وغيرهم، وإنما خصصتُ ذكر إسناد هذا الكتاب لكونه أجمع
_________________
(١) ١ قارن الاسم مع الفقرة رقم: ١٠.
[ ٤٧ ]
الكتب في هذا الفنّ، وإلا فجميعُ ما أذكرهُ فيه لي به رواياتٌ صحيحةٌ بِسَمَاعات متصلة بِحَمْدِ الله تَعالى، إلا الشاذّ النادر.
٧٠- فمن ذلك ما أنقلُه من الكتب الخمسة التي هي أصول الإسلام، وهي: الصحيحان، للبخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي.
٧١- ومن ذلك ما هو من كتب المسانيد والسنن، كـ "موطأ" الإِمام مالك ﵀، وكـ "مسند" الإِمام أحمد بن حنبل ﵀، وأبي عوانة، و"سنن" ابن ماجه والدارقطني والبيهقيّ، وغيرهما من الكتب ومن الأجزاء مما ستراه إن شاء الله تعالى.
٧٢- وكلُّ هذه المذكورات أرويها بالأسانيد المتصلة الصحيحة إلى مؤلفها؛ والله أعلم.
[ ٤٨ ]