٧٨- قال الله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصَّافات: ١٤٣، ١٤٤]، وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] .
٧٩- وروينا في "صحيحي" إمامي المحدثين، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ﵄، بأسانيدهما، عن أبي هريرة رضيالله عنه، واسمهُ عبد الرحمن بن صخرٍ
[ ٤٩ ]
على الأصح من نحو ثلاثين قولًا، وهو أكثر الصحابة حديثًا، قال: قال رسول الله -ﷺ: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتانِ على اللِّسانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظيمِ". وهذا الحديث آخر شيء في "صحيح البخاري" [رقم: ٧٥٦٣؛ ومسلم، رقم: ٢٦٩٤] .
٨٠- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٧٣١]، عن أبي ذرّ ﵁، قال: قال لي رسول الله -ﷺ: "ألا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى؟ إِنَّ أحَبَّ الكَلام إلى اللَّه: سُبحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ".
وفي رواية: سُئل رسولُ الله -ﷺ- أيّ الكلام أفضل؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته، أو لعبادِهِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبحمده". [سيرد برقم: ١٠٣] .
٨١- روينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢١٣٧] أيضًا، عن - سَمُرة بن جندب ﵁، قال: قال رسول الله -ﷺ: "أحَبُّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى أرْبَعٌ: سُبْحانَ الله، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ لا يَضُرّكَ بِأَيَّهِنَّ بَدأتَ".
٨٢- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٢٣]، عن أبي مالك الأشعري١ ﵁، قال: قال رسول الله -ﷺ: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحانَ اللَّه والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلآنِ -أو تملأ-
_________________
(١) ١ قال الحافظ: ووقع في رواية جميع من تقدم عن أبي مالك الأشعري، إلا الترمذي [رقم: ٣٥١٧]، فوقع في روايته عن الحارث بن الحارث الأشعري؛ [بل هو عنده عن أبي مالك فقط، والذي ذكر الحارث هو ابن منده في كتابه "الإيمان" رقم: ٢١٢؛ فليحرر] فإن كان محفوظًا، فالحديث من مسند الحارث، وهو يكنى أبا مالك، وفي الصحابة من الأشعريين ممن يكنى أبا مالك كعب بن عاصم، وآخر اسمه عبيد، وآخر مشهور بكنيته مختلف في اسمه، وقد جعل صاحب " الأطراف" هذا الحديث من روايته، وما وقع عند الترمذي يأبى ذلك. ["نتائج الأفكار" ٥٦/١ وراجع الحاشية التي كتبتها في "رياض الصالحين" على هذا الحديث، في الصفحة: ٣٩، وكذلك "الأربعون النووية"، الحديث رقم: ٢٣] .
[ ٥٠ ]
مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ والأرض". ["الأربعين النووية"، الحديث رقم: ٢٣] .
٨٣- وروينا فيه أيضًا [رقم: ٢٧٢٦]، عن جُويريةَ أمّ المؤمنين ﵂، أن النبي -ﷺ- خرج من عندها بُكرة حين صلَّى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فيه، فقالَ: "مَا زِلْتِ اليَوْمَ عَلى الحال الَّتي فارَقْتُكِ عليها"؟ قالت: نعم! فقال النبيُّ -ﷺ: "لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلماتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وزِنَتْ بِما قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ لَوَزَنَتُهُنَّ: سُبحانَ اللَّهِ وبِحمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ َوزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِماتِهِ".
وفي رواية: "سبحانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ".
٨٤- ورويناه في "كتاب الترمذي" [رقم: ٣٥٥٥]، ولفظه: "ألا أُعَلِّمُكِ كَلماتٍ تَقُولينَها: سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِماتِهِ".
٨٥- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٦٩٥] أيضًا، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله -ﷺ: "لأَنْ أقُولَ: سُبْحَانَ الله، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ أَحَبُّ إِلَيّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ".
٨٦- وروينا في "صحيحي البخاري" [رقم: ٦٤٠٤]، ومسلم [رقم: ٢٦٩٣]؛ عن أبي أيَوبَ الأنصاري ﵁، عن النبي -ﷺ، قال: "مَنْ قالَ: لا إِلهَ إلا الله وحده لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ كانَ كَمَنْ أعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ".
[ ٥١ ]
٨٧- وروينا في "صحيحهما" [البخاري، رقم: ٦٤٠٣؛ مسلم، رقم: ٢٦٩١]، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ قال: "مَنْ قالَ: لا إِلهَ إلا الله وحده لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، في يَوْمٍ مائَةَ مَرَّةٍ، كانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكتبت له مائة حسنةٍ، ومُحِيَتْ عَنْهُ مائة سَيِّئَةٍ، وكانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ يَوْمَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسيَ، ولَمْ يَأتِ أحدٌ بأفْضَلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إِلاَّ رجلٌ عَمِلَ أكْثَرَ منه".
وقال: "مَنْ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ في يَوْمٍ مائَةَ مَرَّةٍ؛ حُطَّتْ خَطَاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ ربد البَحْرِ".
٨٨- وروينا في "كتاب الترمذي"١ [رقم: ٣٣٨٣]،وابن ماجه [رقم ٣٨٠٠]، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "أفْضَلُ الذّكْرِ لا إلهَ إلاّ اللَّهُ". قال الترمذي: حديث حسن.
٨٩- وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: ٦٤٠٧]، عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن النبي -ﷺ- أنهُ قال: "مَثَلُ الَّذي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذي لا يَذْكُرُهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ".
٩٠- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٦٩٦]، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: جاءَ أَعْرَابيٌّ إلى رسول الله -ﷺ- فقال: علِّمني كلامًا أقوله! قالَ: "قُل: لا إله إلا الله، وحده لا شريك لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ لِلَّه كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبّ العالَمِينَ، لا حَوْلَ وَلا قوة إلا بالله العزيز الحكيم"٢، [راجع رقم: ١٠٨٨ التالي] قال: فهؤلاء لربي، فما
_________________
(١) ١ في نسخة "كتابي"؛ من الشارح. ٢ أخرج البزار [رقم: ٣٠٧٧] هذا الحديث بلفظ: "العلي العظيم" بدل: "العزيز الحكيم". ["نتائج الأفكار" ٦٧/١] وراجعه ففيه تنبيه على زيادة: "وعافني" في نص الدعاء وآخر الحديث.
[ ٥٢ ]
لي؟ قال: "قُل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَاهْدِني وَارْزُقْنِي".
٩١- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٦٩٨]، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: كنّا عند رسول الله -ﷺ- فقال: "أيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يكسب في كل يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَة"؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب [أحدُنَا] ١ ألف حسنة؟. قال: "يسبح مائة تَسْبِيحَةٍ، فَتُكْتَبُ لَهُ ألفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يحط عَنْهُ ألْفُ خَطِيئَةٍ".
قال الإِمام الحافظ أبو عبد الله الحميدي: كذا هو في كتاب مسلم في جميع الروايات: "أو يُحَطّ" قال البرقاني: ورواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى القطان، عن موسى الذي رواه مسلم من جهته، فقالوا: "ويُحَطّ" بغير ألف.
٩٢- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٧٢٠]، عن أبي ذرّ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: "يُصْبحُ على كُلّ سُلامَى مِنْ أحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صدقة، ويجزئ مِن ذلكَ ركْعَتانِ تركعهما من الضحى" [وسيرد برقم: ١٦٦٤] .
قلتُ: "السُّلاَمَى" بضم السين وتخفيف اللام، وهو العضو، وجمعه سلاميات، بفتح الميم وتخفيف الياء.
٩٣- وروينا في "صحيحي البخاري" [رقم: ٣٦٨٤] ومسلم [رقم: ٢٧٠٤]، عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال لي النبيّ -ﷺ: "ألا أدُّلُّكَ على كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَةِ"؟ فقلت: بلى! يا رسول الله، قال: "قُل: لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ".
٩٤- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ١٥٠٠]، والترمذي [رقم:
_________________
(١) ١ من "صحيح مسلم".
[ ٥٣ ]
٣٥٦٨]؛ عن سعد بن أبي وقاص ﵁، أنه دخل مع رسول الله -ﷺ- على امرأة، وبين يديها نوىً أو حصىً تُسَبِّح به، فقال: "ألا أُخْبرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا، أو أَفْضَلُ"؟ فَقالَ: "سُبْحانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ في السَّماءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ في الأرْضِ، وسُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ ما بَيْنَ ذلكِ، وسُبحَانَ الله عَدَدَ ما هُوَ خالقٌ، واللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذلكَ، والحمدُ لِلَّهِ مثْلَ ذلكَ، ولا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ مثْلَ ذلكَ، ولا حول ولا قوة إلا بالله مِثْلَ ذَلكَ". قال الترمذي: حديث حسن.
٩٥- وروينا فيهما [أبو داود، رقم: ١٥٠١؛ الترمذي، رقم: ٣٥٨٣]، بإسنادٍ حسن عن يسيرة -بضم الياء المثناة تحت وفتح السين المهملة- الصحابية المهاجرة١ ﵂؛ أن النبي -ﷺ- أمرهنّ أن يُراعين بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات مستنطقات.
٩٦- وروينا فيهما [أبو داود، رقم: ١٥٠٢؛ الترمذي، رقم: ٣٤٨٦]، وفي "سنن النسائي" [رقم: ١٣٥٥] بإسناد حسن؛ عن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: رأيتُ رسولَ الله -ﷺ- يعقد التسبيح؛ وفي رواية: بيمينه٢.
٩٧- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ١٥٢٩]، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: "مَنْ قَالَ رَضِيتُ بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد -ﷺ- نبيًّا ورسولًا؛ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ".
٩٨- وروينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٣٣٧٥]، عن عبد الله بن
_________________
(١) ١ قال في "نتائج الأفكار" ٨٩/٢: ذكر بعضهم أنها أنصارية، والذي وقع في الرواية الماضية أنها من المهاجرات يردُ عليه. اهـ. ٢ قال في "نتائج الأفكار: ٩٠/١: ويعني العقد المذكور في الحديث إحصاء العدد، وهو اصطلاح للعرب بوضع بعض الأنامل على بعض عقد الأنملة الآخرى، فالآحاد والعشرات باليمين، والمئون والآلاف باليسار؛ والله أعلم. اهـ. وقد طبعنا في هذا العلم كتابًا باسم: "حساب العقود الدلالة على الأعداد بأصابع اليدين" من أراد التفصيل فيراجعه.
[ ٥٤ ]
بُسْر -بضمّ الباء الموحدة، وإسكان السين المهملة- الصحابي ﵁، أن رجلًا قالَ: يا رسول الله! إن شرائع الإِسلام قد كثرتْ عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به، فقال: "لا يَزالُ لِسانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى". قال الترمذي: حديث حسن.
قلت: "أتشبث" بتاء مثناة من فوق، ثم شين معجمة، ثم باء موحدة، مفتوحات؛ ثم ثاءٌ مثلثة؛ ومعناه: أتعلَّقُ به وأستمسك.
٩٩- وَرُوِّينا فيه [رقم: ٣٣٧٦]، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله -ﷺ- سئل: أيّ العبادة أفضل درجة عند الله تعالى يَوْمَ القِيامَةِ؟ قال: "الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا" قُلْتُ: يَا رَسُول الله! ومِن الغازي في سبيل الله ﷿؟ قال: "لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ في الكُفَّارِ والمُشْرِكِينَ حتَّى يَنْكَسِرَ سيفه، ويختصب دمًا، لكان الذَّاكرون الله أفضل درجة منه".
١٠٠- وروينا فيه [رقم: ٣٣٧٧]، وفي "كتاب ابن ماجه" [رقم: ٣٧٩٠]؛ عن أبي الدرداء ﵁، قال: قال رسول الله -ﷺ: "أَلا أُنْبِئُكُمْ ١ بِخَيْرِ أعمالِكُمْ، وَأزْكاها عنْدَ مَلِيكِكُمْ، وأرْفَعِها في دَرَجَاتِكُمُ، وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ والوَرِق، وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، ويضربوا أعناقكم"؟ قالوا: بلى! قال: "ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى".
قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه "المستدرك على الصحيحين" [٤٩٦/١]: هذا حديث صحيح الإِسناد.
١٠١- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٤٥٨]، عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله -ﷺ: "لقيتُ إبْرَاهِيمَ ﷺ لَيْلَةَ أسري
_________________
(١) ١ في نسخة: "أخبركم"؛ من الشارح.
[ ٥٥ ]
بي، فقالَ: يَا محمد! أقرئ أمتك مني السَّلامَ، وأخْبِرْهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ المَاءِ، وأنها قِيعانٌ، وأنَّ غِرَاسَها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إِلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ" قال الترمذي: حديث حسن.
١٠٢- وروينا فيه [رقم: ٣٣٧٢]، عن جابر ﵁، عن النبي -ﷺ، قال: "مَنْ قالَ: سُبْحانَ الله وبِحمْدِهِ، غُرست لَهُ نَخْلَةٌ في الجَنَّةِ" قال الترمذي: حديث حسن [صحيح] .
١٠٣- وروينا في [رقم: ٣٥٩٣]، عن أبي ذرّ ﵁، قال: قلتُ: يا رسولُ الله! أيُّ الكلام أحبّ إلى الله تعالى؟ قال: "ما اصْطَفى اللَّهُ تَعالى لمَلائِكَتِهِ: سُبْحانَ ربِّي وبِحَمْدِهِ، سُبْحانَ رَبي وبِحَمْدِهِ". قال الترمذي: حديث حسن صحيح. [مر برقم: ٨٠] .
١٠٤- وهذا حيث أشرع في مقصود الكتاب، وأذكره على ترتيب الواقع غالبًا، وأبدأ بأوّل استيقاظ الإِنسان من نومه، ثم ما بعده على الترتيب إلى نومه في الليل، ثم ما بعد استيقاظاته في الليلة التي ينام بعدَها؛ وبالله التوفيق.
[ ٥٦ ]