١٢٩- يُستحب أن يقول: باسم الله، وأن يكثرَ من ذكر الله تعالى: وأن يسلّمَ سواءٌ كان في البيت آدميّ أم لا، لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: ٦١] .
١٣٠- روينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٢٦٩٨]، عن أنس ﵁، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا بُنَيَّ! إذَا دَخَلْتَ على أهْلِكَ فَسَلِّمْ، يكن
[ ٦٣ ]
بَرَكَةً عَلَيْكَ وعلى أهْلِ بَيْتِكَ". قال الترمذي: حديث حسن صحيح١.
١٣١- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥٠٩٦]، عن أبي مالك الأشعري ﵁، واسمه الحارث، وقيل: عبيد، وقيل: كعب، وقيل: عمرو؛ قال: قال رسول الله -ﷺ: "إذا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِني أسألُكَ خَيْرَ المَوْلِجِ، وَخَيْرَ المَخْرَجِ، باسْمِ اللَّهِ وَلجْنا، وباسْمِ اللَّهِ خَرَجْنا، وَعَلى اللَّهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنا؛ ثُمَّ ليُسَلِّمْ على أهْلِهِ" لم يضعفه أو داود.
١٣٢- وروينا عن أبي أُمامةَ الباهلي ﵁، واسمه صُدَيُّ بن عَجْلان؛ عن رسول الله -ﷺ- قال: "ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ على اللَّهِ ﷿: رجل خرج عازيًا في سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، فَهُوَ ضَامِنٌ على الله ﷿ حَتَّى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال مِنْ أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ؛ وَرَجُلٌ رَاحَ إلى المَسْجِد، فَهُو ضَامِنٌ على الله تعالى حتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يرده بما نال من أجر وغنيمة، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسلامٍ، فَهُوَ ضَامنٌ على اللَّهِ ﷾". حديث حسن. رواه أبو داود [رقم: ٢٤٩٤] بإسناد حسن، ورواه آخرون. [كالبخاري في "الأدب المفرد"، رقم: ٨٠٩٤؛ وابن حبان، رقم: ٤٩٩؛ والحاكم في "المستدرك" ٧٣/٢؛ والبيهقي في "السنن" ١٦٦/٩] .
ومعنى "ضامن على الله تعالى" أي: صاحب ضمان، والضمان: الرعاية للشيء، كما يقالُ: تامرٌ ولابنٌ، أي: صاحب تمر، ولبن. فمعناه: أنه في رعاية الله تعالى، وما أجزل هذه العطية! اللهمَّ ارزقناها.
١٣٣- وروينا عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: سمعت
_________________
(١) ١ قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" ١٦٨/١: هكذا أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب، كذا في كثير من النسخ المعتمدة، منها بخط الحافظ أبي علي الصدفي، ووقع الكرَّوخي: حسن صحيح، وعليها اعتمد في "الأذكار". اهـ.
[ ٦٤ ]
النبي -ﷺ- يقول: "إذَا دَخَلَ الرجلُ بيتهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ تَعالى عنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعامِهِ، قالَ الشِّيْطانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشاءَ؛ وَإذا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعالى عنْدَ دُخُولِه، قالَ الشيطانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعالى عِنْدَ طَعامِهِ، قالَ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاء" رواه مسلم في "صحيحه" [رقم: ٢٠١٨، وسيرد رقم: ١١٧٢] .
١٣٤- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ١٥٧]، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا رجع من النهار إلى بيته يقول: "الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي كَفانِي وآوَانِي، والحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أطْعَمَنِي وَسَقاني، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي مَنّ علي [فأفضل]، أسألُكَ أن تُجِيرَني مِنَ النَّار" إسناده ضعيف١.
١٣٥- وروينا في "موطأ مالك ﵀" [٩٦٢/٢]، أنه بلغه أنه يستحبّ إذا دخل بيتًا غير مسكونٍ أن يقولُ: السلامُ عَلَيْنا وَعلى عِبادِ اللَّهِ الصالحين؛ والله أعلم.
_________________
(١) ١ قال الحافظ ابن حجر: ليس في رواته من ينظر في حاله، إلا الرجل المبهم، الراوي له عن ابن عمرو، وقد وجدت له شاهدًا من حديث عبد الرحمن بن عوف، أخرجه ابن أبي شيبة والبزار [١٢٩/١] من حديث عبد الرحمن بن عوف، فالحديث حسن. ["نتائج الأفكار" ١٧٨/١ و١٧٩] .
[ ٦٥ ]