١٤٥- يُكْرَه الذكر والكلام حال قضاء الحاجة، سواءٌ كان في الصحراء أو في البنيان، وسواءٌ في ذلك جميع الأذكار والكلام، إلا كلام الضرورة، حتى قال بعضُ أحصابنا: إذا عطس لا يحمدُ الله تعالى، ولا يشمِّت عاطسًا، ولا يردّ السلام، ولا يجيب المؤذّن، ويكون المُسَلِّم مُقَصِّرًا لا يستحقّ جوابًا. والكلام بهذا كله مكروه كراهةَ تنزيه، ولا يحرم، فإن عَطَسَ، فَحَمِدَ اللَّه تعالى بقلبه، ولم يحرّك لسانه فلا بأس، وكذلك يفعل حال الجماع.
١٤٦- وروينا عن ابن عمر ﵄، قال: مرّ رجل
[ ٦٨ ]
بالنبيّ ﷺ وهو يبول، فسلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليهِ. رواه مسلم في "صحيحه" [رقم: ٣٧٠] .
١٤٧- وعن المهاجر بن قنفذ ﵁، قال: أتيتُ النبيَّ -ﷺ- وهو يبول، فسلَّمت عليه، فلم يرد عليّ حتى تَوَضَّأَ، ثم اعتذر إِلَيَّ، وقال: "إني كَرِهْت أن أذْكُرَ اللَّهَ تَعالى إلاَّ على طُهْر" أو قال: "على طهارةٍ" حديث صحيحٌ، رواه أبو داود [رقم: ١٧]، والنسائي [رقم: ٣٨]، وابن ماجه [رقم: ٣٥٠] بأسانيد صحيحه١؛ والله أعلم.
_________________
(١) ١ قال الحافظ ابن حجر: فيه نظر؛ إذ ليس له إلا إسناد واحد عند من ذكر. ["نتائج الأفكار" ٢٠٨/١] .
[ ٦٩ ]