١٧٤- يُستحبُّ أن يقول: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم؛ الحَمْد لِلَّهِ، اللَّهُمَّ صلَّى وسلَّم على مُحَمَّدٍ، وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ؛ اللهمّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك. ثم يقول: باسم اللَّهِ. ويقدّم رجله اليمنى في الدخول، ويقدّم اليسرى في الخروج، ويقول جميع ما ذكرناه، إلا أنه يقول: "أبواب فضلك" بدل "رحمتك".
١٧٥- روينا عن أبي حُميد أو أبي أُسيد ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّم على النبي ﷺ، ثُم ليَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ؛ وَإذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِني أسألُكَ مِنْ فَضْلِكَ" رواه مسلم في "صحيحه" [رقم: ٧١٣] وأبو داود [رقم: ٤٦٥] والنسائي [رقم: ٧٢٩] وابن ماجه [رقم: ٧٧٢] وغيرهم بأسانيد صحيحة، وليس في رواية مسلم: "فليسلم على النبي ﷺ" وهو في رواية الباقين.
١٧٦- زاد ابن السني [رقم: ٨٥] في روايته: "وإذا خَرَجَ، فَلْيُسَلِّمْ على النبي ﷺ، وَلْيَقُل: اللَّهُمَّ أعِذْنِي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ" وروى هذه الزيادة ابن ماجه [رقم: ٧٧٣] وابن خزيمة [رقم: ٤٥٢] وأبو حاتم ابن حبان١ [رقم: ٢٠٤٧]- بكسر الحاء - في "صحيحهما"
_________________
(١) ١ قال الحافظ: هذه الزيادة ليست عند المذكورين ولا غيرهم من حديث أبي حميد ولا أبي أسيد على ما يوهمه كلامه؛ وإنما هي من حديث أبي هريرة. ["نتائج الأفكار" ٢٧٥/١] .
[ ٧٩ ]
١٧٧- وَرُوِّينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ عن النبيّ -ﷺ- أنه كان إذا دخل المسجد يقول: "أعُوذُ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم ١، من الشيطان الرجيم" قال: "فإذَا قَال ذلكَ قالَ الشيطانُ: حُفِظَ مِنِّي سائِرَ اليَوْمِ" حديث حسن، رواه أبو داود [رقم: ٤٦٦] بإسناد جيد.
١٧٨- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٨٧]، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا دخل المسجد، قال: "بِاسْمِ الله، اللهم صلى على مُحَمَّدٍ" وَإذَا خَرَجَ، قَالَ: "بِاسْمِ الله، اللهم صلى على مُحَمَّدٍ".
١٧٩- وروينا فيه [رقم: ٨٨] الصلاة على النبي ﷺ عند دخول المسجد والخروج منه من رواية ابن عمر ﵄ أيضًا٢.
١٨٠- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٨٦]، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن جدته، قالت: كان رسول الله -ﷺ- إذا دخل المسجد حمد الله تعالى، وسمَّى، وقال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، وافْتَحْ لِي أبْوابَ رَحْمَتِكَ"، وَإذَا خَرَجَ قالَ مِثْلَ ذلكَ، وقالَ: "اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوَابَ فَضْلِكَ".
١٨١- وروينا فيه [رقم: ١٥٤]، عن أبي أمامة ﵁، عن النبي -ﷺ- قال: "أنَّ أحدَكُمْ إذَا أرَاد أن يَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ تَدَاعَتْ جُنُودِ إِبلِيسَ، وَأجْلَبَتْ، واجْتَمَعَتْ كما تجتمع النخل على يَعْسُوبِها، فإذَا قامَ أحَدُكُمْ على بابِ المَسْجِدِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنْ إِبْليسَ وجُنُودِهِ؛ فإنَّهُ إذَا قَالَها لَمْ يَضُرَّهُ".
اليعسوب: ذَكَر النحل، [المقصود: مَلِكَةُ النحل]، وقيل: أميرها.
_________________
(١) ١ قال ابن علاّن: في نسخة: "وبسلطانه" بإعادة الجار القديم. اهـ. ٢ أخرجه ابن السني والطبراني بسند ضعيف، ولفظه: قال: علم النبيّ ﷺ الحسنَ بن عليّ إذا دخل المسجد أن يصلِّي على النبي ﷺ ويقول: "اللهم اغفر ذنوبنا وافتح لنا أبواب رحمتك" وإذا خرج مثل ذلك، لكن يقول: "افتح لنا أبواب فضلك". ["نتائج الأفكار" ٢٧٩/١] .
[ ٨٠ ]