١٩١- روَينا عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسو ل الله -ﷺ: "لو يَعْلَمُ النَّاسُ ما فِي النِّدَاءِ وَالصَّفّ الأوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلاَّ أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لاسْتَهَمُوا". رواه البخاري [رقم: ٦١٥] ومسلم [رقم: ٤٣٧] في "صحيحيهما".
١٩٢- وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أدْبَرَ الشَّيْطانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حتَّى لا يَسْمَعَ التَّأذِينَ" رواه البخاري [رقم: ٦٠٨] ومسلم [رقم: ٣٨٩] .
١٩٣- وعن معاوية ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "المُؤَذّنُونَ أطْوَلُ النَّاسِ أعناقًا يوم القيامة" رواه مسلم [رقم: ٣٨٧] .
١٩٤- وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذّنِ جن ولا إنس ولا شيءٌ إِلاَّ شَهدَ لَهُ يَوْمَ القيامة" رواه البخاري١ [رقم: ٦٠٩] .
_________________
(١) ١ قال الزركشي في تخريج أحاديث "الشرح الكبير": وقع في الرافعي، أن النبي -ﷺ- قال لأبي سعيد: "إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا دخل وقت الصلاة، فأذن وارفع صوتك، فإنه لا يسمع صوتك حجرٌ ولا مدرٌ إلا شهد لك يوم القيامة" هكذا ذكر أنه ﷺ هو القائل لأبي سعيد هذا الكلام، وليس كذلك، بل قال هذا أبو سعيد لابن أبي صعصعة. هكذا أخرجه البخاري في "صحيحه"، والنسائي، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة؛ أن أبا سعيد قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت للصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذّنِ جنّ ولا إنس إِلاَّ شَهدَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله -ﷺ. وقال الحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث الشرح": تبع الرافعي في هذا السياق الغزالي، والإمام، والقاضي حسين، والماوردي، وابن داود في شرح المختصر، وهو =
[ ٨٤ ]
والأحاديث في فضيلة الأذان كثيرة.
١٩٥- واختلف أصحابنا في الأذان والإمامة، أيّهما أفضل؟ على أربعة أوجه: الأصحّ: أن الأذان أفضل، والثاني: الإمامةُ، والثالثُ: هما سواءٌ، والرابع: إن علم من نفس القيام بحقوق الإِمامة، واستجمع خصالها؛ فهي أفضل، وإلا فالأذان أفضل.
_________________
(١) = مغاير لما في صحيح البخاري والموطأ [رقم: ١٥٣] وغيرهما من كتب الحديث [كالنسائي، رقم ٦٤٤؛ ابن ماجه، رقم: ٧٢٣؛ أحمد، رقم: ١٠٦٤٨، ١٠٩١٢، ١١٠٠٠] وساق ما تقدم. قال: وكذا رواه الشافعي عن مالك، وتعقبه الشيخ محيي الدين، وبالغ كعادته، وأجاب ابن الرفعة عن هؤلاء الأئمة الذين أوردوه مغيرًا؛ بأنهم لعلهم فهموا أن قول أبي سعيد: سمعته من رسول الله -ﷺ- عائدٌ إلى كل ما ذكره، ويكون تقديره: سمعتُ كل ما ذكرتُ لك من رسولِ الله -ﷺ- فحينئذ يصح ما أوردوه باعتبار المعنى لا بصورة اللفظ. ولا يخفى ما في هذا الجواب من الكلفة. [راجع "نتائج الأفكار" ٣١١/١، ٣١٢] .
[ ٨٥ ]