٣٣٨- إذا سجد للتلاوة استُحبّ أن يقول في سجوده ما ذكرناهُ في سجود الصلاة [الفصل رقم: ٨٥] .
٣٣٩- ويستحبّ أن يقول معهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْها لي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وأعْظِمْ لي بِهَا أجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِها وِزْرًا، وَتَقَبَّلْها مِنِّي كما تَقَبَّلْتَها مِنْ دَاوُدَ ﵇. [راجع الترمذي، رقم: ٥٧٩ و٣٤٢٠؛ "التبيان"، رقم: ٣٦٧] .
٣٤٠- ويُستَحبّ أن يقول أيضًا: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإِسراء: ١٠٨] نصّ الشافعي ﵀ على هذا الأخير
[ ١٢٩ ]
أيضًا١. [راجع "التبيان"؛ رقم: ٣٦٨، حيث قال: وهذا النقل عن الشافعي غريب جدًّا] .
٣٤١- روينا في "سنن أبي داود" [رقم: ١٤١٤]، والترمذي [رقم: ٥٨٠]، والنسائي [رقم: ١١٢٩]، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله -ﷺ- يقول في سجود القرآن: "سَجَدَ وَجْهِي للَّذي خلقهُ، وَشَقَّ سمعهُ وبصرهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ" ٢. قال الترمذي: حديث صحيح؛ زاد الحاكم [٢٢٠/١]: "فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ" قال: وهذه الزيادة صحيحة على شرط "الصحيحين".
٣٤٢- وأما قوله: "اللَّهمّ اجعلها لي عندك ذخرًا " الخ، فرواهُ الترمذي [رقم: ٥٧٩ و٣٤٢٤] مرفوعًا من رواية ابن عباس ﵄ بإسناد حسن. وقال الحاكم [٢١٩/١]: حديثٌ صحيح.
_________________
(١) ١ قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" ١٢٠/٢: قد سبق الشافعي إلى ذلك سعيد بن أبي عروبة، وكان أحد فقهاء البصرة، وأدرك بعض الصحابة؛ أخرجه ابن أبي شيبة من طريقه اهـ. قال محقق "نتائج الأفكار": رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٢/ ٢٠و٢١ ولكن عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، فالذي سبق الشافعي هو قتادة لا سعيد. اهـ. ثم قال الحافظ ابن حجر ﵀: ولا يعترض بالنهي عن القراءة في السجود، لأنه يحملُ على عدم إرادة التلاة كما في الذي قبله. اهـ. ٢ قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" ١١٩/٢: تنبيه: لم أرَ في النسخ المعتمدة من "الأذكار" في آخر الحديث: "بحوله وقوته" وهو ثابت في الكتب الثلاثة التي نسب إليها. اهـ.
[ ١٣٠ ]