أخبرنَا سعيد بن الْمسيب أَن عَائِشَة ﵂ سُئِلت هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يمزح قَالَت نعم كَانَ عِنْدِي عَجُوز فَدخل رَسُول الله ﷺ فَقَالَت ادْع الله أَن يَجْعَلنِي من أهل الْجنَّة قَالَ إِن الْجنَّة لَا تدْخلهَا الْعَجَائِز وَسمع النداء فَخرج وَدخل وَهِي تبْكي فَقَالَ مَا لَهَا قَالُوا إِنَّك حدثتها أَن الْجنَّة لَا يدخلهَا الْعَجَائِز قَالَ إِن الله يحولهن أَبْكَارًا عربا أَتْرَابًا قَالَ وَحدثنَا الْحَرْث بن نَوْفَل أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ يَا رَسُول الله مَا ترجوا لأبي طَالب قَالَ كل خير أَرْجُو من رَبِّي
وَحدثنَا الْقرشِي قَالَ دخلت امْرَأَة على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من زَوجك فَسَمتْهُ لَهُ فَقَالَ الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ بَيَاض فَرَجَعت فَجعلت تنظر إِلَى زَوجهَا فَقَالَ مَا لَك قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ زَوجك فلَان قلت نعم قَالَ الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ بَيَاض قَالَ أَو لَيْسَ الْبيَاض فِي عَيْني أَكثر من السوَاد
حَدثنَا أنس بن مَالك قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ ليستحمله قَالَ أَنا حاملك على ولد نَاقَة قَالَ يَا رَسُول الله وَمَا أصنع بِولد نَاقَة قَالَ وَهل تَلد الْإِبِل إِلَّا النوق
حَدثنَا مُحَمَّد بن سلمى عَن مُحَمَّد بن إِسْحَق أَن رَسُول الله ﷺ لما سَار إِلَى بدر نزل قَرِيبا مِنْهَا ثمَّ ركب هُوَ وَرجل من أَصْحَابه قَالَ ابْن أسحق حَدثنِي مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان أَنه وقف على شيخ فَسَأَلَهُ عَن
[ ١٢٤ ]
قُرَيْش وَعَن مُحَمَّد وَأَصْحَابه وَمَا بلغه عَنْهُم فَقَالَ الشَّيْخ لَا أخبركما حَتَّى تخبراني من أَنْتُمَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أخبرتنا أخبرناك قَالَ وَذَاكَ بِذَاكَ ثمَّ قَالَ الشَّيْخ إِنَّه بَلغنِي أَن مُحَمَّد وَأَصْحَابه خَرجُوا يَوْم كَذَا وَكَذَا فَإِن كَانَ صدقني الَّذِي أَخْبرنِي فهم الْيَوْم بمَكَان كَذَا وَكَذَا بِالْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ رَسُول الله ﷺ وبلغنا أَن قُريْشًا خَرجُوا يَوْم كَذَا وَكَذَا فَإِن كَانَ صدقني الَّذِي أَخْبرنِي فهم الْيَوْم بمَكَان كَذَا وَكَذَا بِالْمَكَانِ الَّذِي بِهِ قُرَيْش فَلَمَّا فرغ من خَبره قَالَ فَمن أَنْتُم قَالَ رَسُول الله ﷺ نَحن من مَاء الْعرَاق قَالَ أَحْمد بن عَليّ أَوْهَمهُ النَّبِي ﷺ بِأَنَّهُ من الْعرَاق فَكَانَ الْعرَاق يُسمى مَاء وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِي ﷺ من الْعرَاق أَنه خلق من نُطْفَة مَاء عَن ابْن أبي الزِّنَاد قَالَ كَانَ عِنْد أَسمَاء بنت أبي بكر قَمِيص رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا قتل عبد الله بن الزبير ذهب الْقَمِيص فِيمَا ذهب وَفِيمَا انْتَهَت فَقَالَت أَسمَاء للقميص أَشد على من قتل عبد الله فَوجدَ الْقَمِيص عِنْد رجل من أهل الشَّام فَقَالَ لَا أرده أَو تستغفر لي أَسمَاء فَقيل لَهَا قَالَت كَيفَ أسْتَغْفر لقَاتل عبد الله قَالُوا أفليس يرد الْقَمِيص قَالَت قُولُوا لَهُ فليجيء فجَاء بالقميص وَمَعَهُ عبد الله بن عُرْوَة فَقَالَت ادْفَعْ الْقَمِيص إِلَى عبد الله فَدفعهُ فَقَالَت قبضت الْقَمِيص يَا عبد الله قَالَ نعم قَالَت غفر الله لَك يَا عبد الله وَإِنَّمَا عنت عبد الله بن عُرْوَة عَن حجر المدري قَالَ قَالَ لي عَليّ ﵁ كَيفَ بك إِذا أمرت أَن تلعنني قلت أَو كَائِن ذَلِك قَالَ نعم قلت كَيفَ اصْنَع قَالَ إلعني وَلَا تتبرأ مني قَالَ فَقَامَ مُحَمَّد بن يُوسُف إِلَى جنب الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ لَهُ الْعَن عليا فَقَالَ إِن الْأَمِير أَمرنِي أَن ألعن عليا مُحَمَّد بن يُوسُف العنوه لَعنه الله فَلَقَد تفرق أهل الْمَسْجِد وَمَا فهمها إِلَّا رجل وَاحِد
قَالَ قَامَت الخطباء إِلَى الْمُغيرَة بن شُعْبَة بِالْكُوفَةِ فَقَامَ صعصعة بن سرحان فَتكلم فَقَالَ الْمُغيرَة أرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن عليا
[ ١٢٥ ]
فَقَالَ لعن الله من لعن الله وَلعن عَليّ بن أبي طَالب فَأخْبرهُ بذلك فَقَالَ أقسم بِاللَّه لتقيدنه فَخرج فَقَالَ إِن هَذَا يَا أبي إِلَّا عَليّ بن أبي طَالب فالعنوه ولعنه الله فَقَالَ الْمُغيرَة أَخْرجُوهُ أخرج الله نَفسه قَالَ كلم رجل عِيسَى بن مُوسَى فِي شَيْء وَعِنْده عبد الله بن شبْرمَة القَاضِي فَقَالَ عِيسَى للرجل من يعرفك قَالَ ابْن شبْرمَة قَالَ أتعرفه قَالَ إِنِّي لَا أعلم أَن لَهُ شرفًا وبيتًا وقدمًا فَلَمَّا خرج ابْن شبْرمَة سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ اعْلَم أَن لَهُ أذنين مشقوقتين وَأَن لَهُ بَيْتا يأوي إِلَيْهِ وَأَن لَهُ قدمًا يطَأ بهَا
قَالَ ضرب الْحجَّاج عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وأقامه النَّاس وَمَعَهُ رجل يحثه وَيَقُول الْعَن عليا فَيَقُول اللَّهُمَّ الْعَن الْكَذَّابين ثمَّ يسكت وَيَقُول آه عَليّ بن أبي طَالب ثمَّ يسكت ثمَّ يَقُول الْمُخْتَار بن الزبير
حَدثنَا الْمُبَارك قَالَ بَيْنَمَا الْحجَّاج جَالس إِذْ أقبل رجل مقارب الْخلق أفجع ذُو غدر بَين فَلَمَّا رَآهُ الْحجَّاج قَالَ مرْحَبًا بِأبي غادية فَلم يرحب بِهِ حَتَّى أجلسه على سَرِيره ثمَّ قَالَ لَهُ أَنْت قَاتل ابْن سمنة قَالَ نعم قَالَ كَيفَ قَالَ صنعت كَذَا وَفعلت كَذَا حَتَّى قتلته قَالَ الْحجَّاج لأهل الشَّام من سره أَن ينظر إِلَى رجل عَظِيم الباع يَوْم الْقِيَامَة فَلْينْظر إِلَى هَذَا الَّذِي قتل ابْن سمنة ثمَّ ساره أَبُو غادية فَسَأَلَهُ شَيْئا فَأبى عَلَيْهِ فَقَالَ أَو غادية نعطي لَهُم الدُّنْيَا ثمَّ نسألهم مِنْهَا شيا فَلَا يعطونا وتزعم أَنه عَظِيم الباع يَوْم لقيمة قَالَ أجل وَالله إِن من كَانَ ضرسه مثل أحد وَفَخذه مثل وقان وَسَاقه الْبَيْضَاء ومجلسه مَا بَين الْمَدِينَة إِلَى الزبيد لعَظيم الباع يَوْم الْقِيَامَة وَالله لَو أَن عمار بن سمنة قَتله أهل الأَرْض لدخلوا كلهم النَّار قَالَ الْقرشِي قَالَ كَانَ مطرف بن عبد الله خرج مَعَ ابْن الْأَشْعَث فَأتى بِهِ إِلَى الْحجَّاج بعد ذَلِك فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج يَا مطرف أكفرت قَالَ لَا وَلَكِن كَانَت حيرة وَلَو نصرنَا الْحق وَأَهله كَانَ خير لنا
[ ١٢٦ ]
قَالَ الْقرشِي وَحدثنَا أَبُو جَعْفَر الْمَدِينِيّ قَالَ خرج قوم من الْخَوَارِج بِالْبَصْرَةِ فَلَقوا شَيخا أَبيض الرَّأْس واللحية فَقَالُوا لَهُ من أَنْت قَالَ أَعهد إِلَيْكُم من الْيَهُود بِشَيْء أَو بدا لكم فِي قتل أهل الدِّيَة قَالُوا اذْهَبْ عَنَّا إِلَى النَّار
أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يَعْقُوب قَالَ كَانَ يحيى بن أَكْثَم يحْسد حسدًا شَدِيدا وَكَانَ مفننًا فَكَانَ إِذا نظر إِلَى رجل يحفظ الْفِقْه سَأَلَهُ عَن الحَدِيث وَإِذا رَآهُ يحفظ الحَدِيث سَأَلَهُ عَن النَّحْو وَإِذا رَآهُ يعلم النَّحْو سَأَلَهُ عَن الْكَلَام ليخجله ويقطعه فَدخل إِلَيْهِ رجل من أهل خُرَاسَان ذكي حَافظ فناظره فَرَآهُ مفننًا فَقَالَ لَهُ نظرت فِي الحَدِيث قَالَ نعم قَالَ فَمَا تحفظ من الْأُصُول قَالَ احفظ حَدِيث شريك عَن أبي إِسْحَق عَن الْحَرْث إِن عليا رجل لوطيًا فامسك فَلم يكلمهُ قَالَ قَالَ رجل لهشام بن عَمْرو القوطي كم تعد قَالَ من وَاحِد إِلَى ألف ألف وَأكْثر قَالَ لم أرد هَذَا قَالَ فَمَا أردْت قَالَ كم تعد من السن قَالَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة عشر من أَعلَى وَسِتَّة عشر من أَسْفَل قَالَ لم أرد هَذَا قَالَ فَمَا رَأَيْت قَالَ كم لَك من السنين قَالَ مَا لي مِنْهَا شَيْء كلهَا لله ﷿ قَالَ فَمَا سنك قَالَ عظم قَالَ فَابْن كم أَنْت قَالَ ابْن اثْنَيْنِ أَب وَأم قَالَ فكم أَتَى عَلَيْك قَالَ لَو أَتَى عَليّ شَيْء لَقَتَلَنِي قَالَ فيكف أَقُول قَالَ قل كم مضى من عمرك
وثب رجلَانِ على بعض الْمُلُوك فِي زمن الْإِسْكَنْدَر فَقَالَ الْإِسْكَنْدَر أَن من قتل هَذَا عَظِيم الفعال وَلَو ظهر لنا جازيناه بِمَا يسْتَحق وَرَفَعْنَاهُ على النَّاس فَلَمَّا بلغهما ذَلِك ظهرا فَقَالَ الاسكندر إِنَّا مجازيكما بِمَا تستحقان فَمَا يسْتَحق من قتل سَيّده وَرَافِع قدره فغدر بِهِ إِلَّا الْقَتْل وَأما رفعكما على النَّاس فَإِنِّي سأصلبكما على أطول خشب يمكنني روى أَن رجلَيْنِ من آل فِرْعَوْن سعيا بِرَجُل مُؤمن إِلَى فِرْعَوْن فَأحْضرهُ فِرْعَوْن وأحضرهما وَقَالَ للساعيين من رَبكُمَا قَالَا أَنْت فَقَالَ لِلْمُؤمنِ من
[ ١٢٧ ]
رَبك قَالَ رَبِّي ربهما فَقَالَ فِرْعَوْن سعيتما بِرَجُل على ديني لأقتله فَقَتَلَهُمَا قَالُوا فَذَلِك قَوْله تَعَالَى فوقاه الله سيئات مَا مكروا وحاق بآل فِرْعَوْن سوء الْعَذَاب
حَدثنَا إِسْحَق بن هَانِيء قَالَ كُنَّا عِنْد أبي عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ فِي منزله ومعنا الْمروزِي ومهنى بن يحيى الشَّامي فدق داق الْبَاب وَقَالَ الْمروزِي هَهُنَا فَكَانَ الْمروزِي كره أَن يعلم مَوْضِعه فَوضع مهني بن يحيى إصبعيه فِي رَاحَته وَقَالَ لَيْسَ الْمروزِي هَهُنَا فَضَحِك أَحْمد وَلم يُنكر عَلَيْهِ ذَلِك بَلغنِي عَن أبي بكر الْخلال قَالَ أَبُو بكر الْمروزِي جَاءَ مهنى بن يحيى الشَّامي إِلَى أبي عبد الله وَمَعَهُ أَحَادِيث فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله معي هَذِه الْأَحَادِيث وَأُرِيد أَن أخرج فَحَدثني بهَا فَقَالَ مَتى تُرِيدُ أَن تخرج قَالَ السَّاعَة اخْرُج فحدثه بهَا وَخرج فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَو بعد ذَلِك جَاءَ إِلَى أبي عبد الله فَقَالَ لَهُ أَبُو عبد الله أَلَيْسَ قلت لي اخْرُج السَّاعَة قَالَ قلت لَك إِنِّي أخرج السَّاعَة من بَغْدَاد إِنَّمَا قلت اخْرُج من زقاقك عَن مُصعب الزبيرِي قَالَ أَتَى الْعُرْيَان بشاب سَكرَان فَقَالَ لَهُ من أَنْت فَقَالَ شعرًا
(ترى النَّاس أَفْوَاجًا إِلَى ضوء ناره فَمنهمْ قيام حولهَا وقعود)
فَقَالَ لبَعض شَرطه سل عَن هَذَا فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالَ هُوَ ابْن صَاحب باقلا قلت وَفِي رِوَايَة أُخْرَى زِيَادَة
(ترى النَّاس أَفْوَاجًا إِلَى ضوء ناره فَمنهمْ قيام حولهَا وقعود)
فَظَنهُ كَبِير الْقدر فخلى بِهِ فَإِذا هُوَ ابْن باقلاوى أَتَى الْحَرْث بن مِسْكين أَيَّام المحنة وَابْن دَاوُد يمْتَحن النَّاس بِخلق الْقُرْآن فَقَالَ
[ ١٢٨ ]
لِلْحَارِثِ أشهد أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَقَالَ أشهد أَن هَذِه الْأَرْبَعَة مخلوقة وَبسط أَصَابِعه الْأَرْبَع فَقَالَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان فَعرض وكنى وتخلص من الْقَتْل قَالَ شَيخنَا عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي كَانَ أَحْمد بن عبد المحسن الْوَكِيل إِذا حمل إِلَيْهِ محْضر كتب فِيهِ يحل صَدره فَيكْتب فِيهِ فَقيل لَهُ كَيفَ تكْتب خلاف الأول فَقَالَ أَنا أكتب مَا ذكر صَحِيح ومقصودي نفي الصِّحَّة