مَعْلُوم أَن فطن الْأَنْبِيَاء فَوق الفطن وَلَكنَّا أحببنا أَن لَا نخلى كتَابنَا هَذَا من شَيْء عَنْهُم فَمن الْمَنْقُول عَن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵊ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أخبرنَا أَبُو
[ ١٥ ]
الْحُسَيْن بن زرقويه قَالَ أخبرنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق قَالَ أخبرنَا الْحسن بن عَليّ الْقطَّان قَالَ أخبرنَا إِسْمَعِيل بن عِيسَى قَالَ أخبرنَا أَبُو حُذَيْفَة اسحق بن بشر عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما رَأَتْ سارة إِبْرَاهِيم قد شغف بِأم إِسْمَاعِيل غارت غيرَة شَدِيدَة وَحلفت لتقطعن عضوا من أَعْضَاء هَاجر فَبلغ ذَلِك هَاجر فَلبِست درعا وَجَرت ذيلها فَهِيَ أول نسَاء الْعَالمين جرت الذيل وَإِنَّمَا فعلت ذَلِك لتعفى أَثَرهَا فِي الطَّرِيق على سارة فَقَالَ إِبْرَاهِيم هَل لَك فِي خير أَن تعفى عَنْهَا وترضى بِقَضَاء الله ﷿ قَالَت وَكَيف لي بِمَا قد حَلَفت قَالَ اخفضيها فَتكون سنة النِّسَاء وتبر يَمِينك قَالَت افْعَل فخفضتها فمضت السّنة للنِّسَاء بالخفض مِنْهَا أخبرنَا عبد الأول قَالَ أَنبأَنَا الداوودي قَالَ أخبرنَا ابْن أعين قَالَ حَدثنَا الفريري قَالَ حَدثنَا البُخَارِيّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ أخبرنَا معمر عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَكثير بن كثير بن الْمطلب بن أبي ودَاعَة يزِيد أَحدهمَا على الآخر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس لما شب إِسْمَاعِيل تزوج امْرَأَة من جرهم فجَاء إِبْرَاهِيم فَلم يجد إِسْمَاعِيل فَسَأَلَ امْرَأَته فَقَالَت خرج يَبْتَغِي لنا ثمَّ سَأَلَهَا عَن عيشهم فَقَالَت نَحن بشر فِي ضيق وَشدَّة وَشَكتْ إِلَيْهِ فَقَالَ فَإِذا جَاءَ زَوجك فاقرئي ﵇ وَقَوْلِي لَهُ يُغير عتبَة بَابه فَلَمَّا جَاءَ فَأَخْبَرته قَالَ ذَاك أبي وَقد أَمرنِي أَن أُفَارِقك الْحق بأهلك
قَالَ الْمُؤلف وَهَذَا الحَدِيث يدل على فطنة إِسْمَاعِيل أَيْضا وَمن الْمَنْقُول عَن سُلَيْمَان ﵊ أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا الْحسن بن عَليّ بن الْمَذْهَب قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر بن مَالك قَالَ أخبرنَا عبد الله بن أَحْمد قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا يُونُس قَالَ حَدثنَا لَيْث عَن مُحَمَّد بن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ خرجت امْرَأَتَانِ ومعهما صبيان فَعدا الذِّئْب على أَحدهمَا فأخذتا يختصمان فِي الصَّبِي الْبَاقِي فاختصما
[ ١٦ ]
إِلَى دَاوُد ﵊ فَقضى بِهِ للكبرى مِنْهُمَا فمرتا على سُلَيْمَان ﵇ فَقَالَ مَا أمركما فقصتا عَلَيْهِ الْقِصَّة فَقَالَ ائْتُونِي بالسكين اشق الْغُلَام بَيْنكُمَا فَقَالَت الصُّغْرَى أتشقه قَالَ نعم قَالَت لَا تفعل حظي مِنْهُ لَهَا فَقَالَ هُوَ ابْنك فَقضى بِهِ لَهَا أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن أَحْمد الْحداد قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن سِنَان قَالَ حَدثنَا وهب بن جرير قَالَ حَدثنَا أبي قَالَ سَمِعت عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر يَقُول بعث سُلَيْمَان ﵇ إِلَى مَا روى من مَرَدَة الْجِنّ فَأتى بِهِ فَلَمَّا كَانَ على بَاب سُلَيْمَان أَخذ عودا فذرعه بذراعه وَرمى بِهِ وَرَاء الْحَائِط فَوَقع بَين يَدي سُلَيْمَان فَقَالَ مَا هَذَا فَأخْبر بِمَا صنع المارد قَالَ أَتَدْرُونَ مَا أَرَادَ قَالُوا لَا قَالَ يَقُول اصْنَع مَا شِئْت فَإنَّك تصير إِلَى مثل هَذَا من الأَرْض
أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أخبرنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ حَدثنَا أَبُو نعيم قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن هرون بن بكار الدِّمَشْقِي قَالَ حَدثنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز عَن مَكْحُول قَالَ أَبُو هُرَيْرَة بَينا سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵇ يسْعَى فِي موكبه إِذْ مر بِامْرَأَة تصيح بابنها يالدين فَوقف سُلَيْمَان وَقَالَ إِن دين الله ظَاهر فَأرْسل إِلَى الْمَرْأَة فَسَأَلَهَا فَقَالَت أَن زَوجهَا سَافر وَله شريك فَزعم شَرِيكه إِنَّه مَاتَ وَأوصى إِن ولدت غُلَاما أَن أُسَمِّيهِ يالادين فَأرْسل إِلَى الشَّرِيك فاعترف أَنه قَتله فَقتله سُلَيْمَان ﵇
حَدثنَا مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى سُلَيْمَان النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا نَبِي الله إِن لي جيرانا يسرقون أوزي فَنَادَى الصَّلَاة جَامِعَة ثمَّ خطبهم فَقَالَ فِي خطبَته وأحدكم يسرق أوز جَاره ثمَّ يدْخل الْمَسْجِد والريش على رَأسه فَمسح رجل بِرَأْسِهِ فَقَالَ سُلَيْمَان خذوه فَإِنَّهُ صَاحبكُم وَمن الْمَنْقُول
[ ١٧ ]
عَن عِيسَى ﵇ أَن إِبْلِيس جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ السِّت تزْعم أَنه لَا يصيبك إِلَّا مَا كتب الله لَك قَالَ بلَى قَالَ فارم بِنَفْسِك من هَذَا الْجَبَل فَإِنَّهُ إِن قدر لَك السَّلامَة تسلم فَقَالَ لَهُ يَا مَلْعُون إِن الله ﷿ إِن يختبر عباده وَلَيْسَ للْعَبد أَن يختبر ربه ﷿