حَدثنَا جَعْفَر الْخُلْدِيِّ قَالَ سَمِعت الْجُنَيْد يَقُول سَمِعت السّري يَقُول اعتللت بطرسوس عِلّة الذرب فَدخل على هَؤُلَاءِ الْقُرَّاء يعودوني فجلسوا فَأَطَالُوا فآذاني جلوسهم ثمَّ قَالُوا إِن رَأَيْت أَن تَدْعُو الله فمددت يَدي فَقلت اللَّهُمَّ علمنَا أدب العيادة حَدثنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الله بن جَعْفَر الرَّازِيّ قَالَ سَمِعت يُوسُف بن الْحُسَيْن يَقُول قيل لي إِن ذَا النُّون يعرف اسْم الله الْأَعْظَم فَدخلت مصر وخدمته سنة ثمَّ قلت يَا أستاذي أَنِّي قد خدمتك وَقد وَجب حَقي عَلَيْك وَقيل لي أَنَّك تعرف اسْم الله الْأَعْظَم وَقد عَرفتنِي وَلَا تَجِد لَهُ موضعا مثلي فَأحب أَن تعلمني إِيَّاه قَالَ فَسكت عني ذُو النُّون وَلم يجبني وَكَأَنَّهُ أَوْمَأ إِلَيّ أَنه يُخْبِرنِي قَالَ فتركني بعد ذَلِك سِتَّة أشهر ثمَّ أخرج لي من بَيته طبقًا ومكبة مشدودًا فِي منديل وَكَانَ ذُو النُّون يسكن الجيزة فَقَالَ تعرف فلَانا صديقنا من الْفسْطَاط قلت نعم قَالَ فَأحب أَن تُؤدِّي هَذَا إِلَيْهِ قَالَ فَأخذت الطَّبَق وَهُوَ مشدود وَجعلت أَمْشِي طول الطَّرِيق وَأَنا متفكر فِيهِ مثل ذِي النُّون يُوَجه إِلَى فلَان بهدية ترى أَي شَيْء هِيَ
[ ٨٤ ]
فَلم أَصْبِر إِلَى أَن بلغت الجسر فحللت المنديل وَرفعت المكبة فَإِذا فارة قفزت من الطَّبَق وَمَرَّتْ قَالَ فاغتظت غيظًا شَدِيدا وَقلت ذُو النُّون يسخر بِي وَيُوجه مَعَ مثلي فارة فَرَجَعت على ذَلِك الغيظ فَلَمَّا أَن رَآنِي عرف مَا فِي وَجْهي فَقَالَ يَا أَحمَق إِنَّمَا جربناك ائتمنتك على فارة فخنتني أفأتمنك على اسْم الله الْأَعْظَم مر عني فَلَا أَرَاك