لقد تحدث العلماء من الفقهاء وغيرهم عن القات، وبيّنوا أضراره، وأفتوا بتحريمه، ومنعوا من تناوله وأكله.
فقد أفتى الشيخ حمزة بن عبد الله الناشري اليمني، المتوفي سنة (٩٢٦١ هـ) ١، بحرمته وقال في ذلك منظومة ضمنها أضرار القات ومساوئه٢.
وكتب الفقيه أبو بكر بن ابراهيم المقري الحرازي اليمني، المتوفي سنة (٩٦٥١ هـ) ٣، رسالة في (تحريم القات) ٤. وصنف ابن حجر الهيتمي رسالة سماها (تحذير الثقات عن استعمال القات) ٥، ضمنها النتائج السيئة، والآثار السلبية الناجمة عن استعمال القات ثم ذكر الأدلة على تحريمها، ثم توالت الرسائل والفتاوى من العلماء الأفاضل الذين أتوا بعد هؤلاء،
_________________
(١) ١ البدر الطالع: ١/٢٣٨ ٢ تحذير الثقات: ٢٢٦. ٣ مصادر الفكر الإسلامي في اليمن: ٢١١. ٤ المصدر السابق وتحذير الثقات: ٢٢٥. ٥ الرسالة مطبوعة ضمن كتاب (الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي): ٤/٢٢٣.
[ ١٩ ]
حيث كتب العلامة الشيخ حافظ الحكمي المتوفى سنة (١٣٧٧ هـ) منظومة بعنوان (نصيحة الإخوان عن تعاطي القات والشمَّة والدخان)، ومن ضمن أبياتها الجميلة في ذم القات، قوله:
يا باحثا عن عفون القات ملتمسا تبيانه مع إيجاز العبارات
ليس السماع كرأي العين متضحا فاسأل خبيرا ودع عنك الممارات
كله لما شئت من وهن ومن سلس ومن فتور وأسقام وآفات
كله لما شئت من لهو الحديث ومن إهلاك مال ومن تضييع أوقات
على العبادة قالوا نستعين به فقلت: لا، بل على ترك العبادات
إن جاءه الظهر فالوسطى يضيعها أو مغربا فعشاء قط لم يات
وإن أتاها فمع سهو ووسوسة في غفلة مع تفويت الجماعات
لقد عجبت لقوم مولعين به وهم مقرون منه بالمضرات
في الدين والمال والأبدان به شهدوا بسكرهم منه في جل المحلات
إني أقول لشاريه وبائعه إن لم يتوبوا لقد باؤوا بزلات١
_________________
(١) ١ نصيحة الإخوان عن تعاطي القات والشمَّة والدخان ص ٤.
[ ٢٠ ]