فإن النفس، نفسان: نفس ظاهرة، ونفس باطنة.
فأما الباطنة؛ فهي المذمومة، وأما الظاهرة فهي متابعة لمن قادها وغلب عليها واستولاها من ذلك قول الله جل وعزّ عما يحكي عن شهادة يوسف ﵇ بالسوء فقال: "وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء".
وقوله: (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون)، فإنما تجادل في النفس الظاهرة النفس الباطنة، فقوله: (فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي) . وقوله: (تعلم ما في نفسي)، فهذه صفة النفس الباطنة.