قد تكلم الناس في ذلك حتى أكثروا، وحتى ذكرنا بعض ذلك في صدر كتابنا هذا ولكن في الجملة نذكر منه ما يحتمله قلوب الخلق ويكون لأنابهم مساغًا، أن حشو الألف الوحدانية والربوبية والفردية والألوهية وأسمائه وصفاته الذاتية فجميع ما يخرج من هذا النوع إنما يخرج من الألف وهو الله، وحشو اللام اللطيف والبر والإحسان والعفو والرحمة والصفح وما يشبهها يخرج من اللام وهو اللطيف، وحشو الميم الملك والقدرة والجبروت والسلطان والقهر والعذاب وما يشبهها يخرج من الميم وهو الملك وفي بيان ما قلنا شفاء لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وعمى لمن جعل الله صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء.