ثم تقدم عدوّ الله إبليس، فقال سلطت آدم عليَّ بعد ما جعلتني مذموما مدحورًا وأشقيتني في جنبه وسلبتني خلعة الكرامة ولباس الملائكة من أجله وأعطيته إله الحرب والجنود ونصرته وقويته وقضيت الحرب بيني وبينه فما آلتي؟ وما جنودي؟ قال: ما تشاء، قال: أعطيته الكتب فما كتابي؟ قال: قال كتابك الوشم، قال: فما رسلي؟ قال: الكهنة، قال: فما حديثي؟ قال: الكذب، قال: فما قرآني؟ قال: الشعر، قال: فما مؤذني؟ قال: الغناء والمزمار، قال: فما مسجدي؟ قال: السوق، قال: فما بيتي؟ قال: الحمام والكنائس، قال فما طعامي؟ قال: ما لم يذكر عليه اسمي، قال: فما شرابي؟ قال: كل مسكر، قال: فما مصائدي؟ قال: النساء، قال: فما سلاحي؟ قال: النساء، قال: أعطيته جنودًا، فما جنودي؟ قال: من مائة خلق من أخلاق السوء، والهوى مليكهم ضد كل خلق من أخلاق آدم صلى الله عليه، قال فرضي اللعين.