(٢٠٩ - ٦١) قِيْلَ لِبَعْضِ الحُكَمَاء: ما العَدْلُ؟.
قال: اتباعُ الهُدَى، وتَرْكُ الهَوَى (١).
(٢١٠ - ٦٢) قيل: فما الحَزمُ؟.
قال: الصَّبْرُ على العاجِلِ، والتَّأَني في الآجِلِ.
(٢١١ - ٦٣) قيل: فما الكرم؟.
قال: تأدَيةُ الحُقُوقِ، ورِعَايةُ الصديقِ.
(٢١٢ - ٦٤) قيل: فما اللُّؤْمُ؟.
قال: طَلَبُ اليَسيرِ، ومَنْعُ الكثير.
(٢١٣ - ٦٤) قيل: فما العِزُّ؟.
قال: كثرةُ المالِ، والاكْتِفَاءُ على كل حالٍ.
(٢١٤ - ٦٦) قيل: فما الذُلُّ؟.
قال: شدة الإفلاسِ، والانكسارُ عِنْدَ النَّاسِ.
(٢١٥ - ٦٧) قيل: فما النُّبْلُ؟.
قال: مؤاخاة الأكْفاءِ وَمُدَاهَنةُ الأعْداء (٢).
_________________
(١) قارن الماوردي في أدب الدنيا والدين ص ١٤١ حيث يقول: "إن العدل ميزان الله الذي وضعه للخلق، ونصبه للحق، فلا تخالفه في ميزانه، ولا تعارضه في سلطانه"، وابن المنقذ في لباب الآداب ٥٧: "العدل هو ميزان الباري جل وعز؛ ولذلك هو مبرأ من كل زيغ وميل".
(٢) قارن الكامل في اللغة والأدب ١: ٦٥ (تحقيق الدكتور محمَّد الدالي) قيل لعبد الملك بن مروان: ما المروءة؟ قال: موالاة الأكفاء، ومدجاة الأعداء .. والمدجاة: المداراة أي: لا تظهر لهم ما عندك من =
[ ١٠٦ ]
(٢١٦ - ٦٨) قيل: فما الدَّناءَة؟.
قال: إحْرازُ المَرءِ نَفْسَهُ، وإسْلامُهُ عِرْسَهُ.
(٢١٧ - ٦٩) قيل: فما الحِلْمُ؟.
قال: العَفْوُ بَعْدَ القُدْرَةِ، والرضا بَعْدَ السُّخْطِ (١).
(٢١٨ - ٧٠) قيل: فما العَقْلُ؟.
قال: سُرعَةُ الفَهْمِ، وَقِلةُ الوَهْم (٢).
(٢١٩ - ٧١) قيل: فما الخَرْقُ؟.
قال: سُرعةُ الوثبَةِ، والعَجَلَةُ قَبْلَ الفُرْصَةِ.
(٢٢٠ - ٧٢) قيل: فما الجَهْلُ؟.
قال: الطَّيْشُ عِندَ الغَضَبِ، والحِقْدُ عِنْدَ السُّخْطِ.
(٢٢١ - ٧٣) قيل: فما الشَّجاعة؟.
قال: العَزْمُ على التقدمِ، والتَّثبتُ قَبْلَ التَّنَدُّمِ (٣).
(٢٢٢ - ٧٤) قيل: فما الجُبْنُ؟.
قال: الضَّنُ بالحيَاةِ، والحِرْصُ على النَّجاةِ.
(٢٢٣ - ٧٥) قيلَ: فما الرَّفْقُ؟.
_________________
(١) = العداوة. وفي ١: ٣٩ عندما سئل عن النبل؟ قال: الحلم عند الغضب والعفو عند المقدرة، نسب ابن المبرد هذا القول إلى معاوية. انظر: ص ٨٨ من الفاضل.
(٢) قارن قول قيس بن عاصم عندما سئل: ما الحلم؟ قال: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك. العقد الفريد ٢: ٢٧٨.
(٣) قارن أدب الدنيا والدين ٢٦، وفيه: "آية العقل سرعة الفهم، وغايته إصابة الوهم".
(٤) قارن قول عمرو بن العاص: من أشجع الناس؟ قال: من رد جهله بحلمه. لباب الآداب ٣٤٨.
[ ١٠٧ ]
قال: دَرْكُ الكثير بالشيء اليَسِيرِ.
(٢٢٤ - ٧٦) قيل: فما السُّؤدُدُ؟.
قال: بَذْلُ النَّدى، وكَفُّ الأذى، ونَصرُ الموْلَى (١).
(٢٢٥ - ٧٧) قيل: فما القناعة؟.
قال: الصُّحْبَةُ بالعَفافِ، وَالرِّضا بالكَفَافِ.
(٢٢٦ - ٧٨) قيل: فما العِيُّ؟.
قال: قلةُ الصّواب، والإبْطاءُ عَنِ الجوابِ.
(٢٢٧ - ٧٩) قيل: فما الدَّهاءُ؟.
قال: النَّظرُ في العَواقِبِ، والتَّجَمُّلُ عندَ النَّوائِبِ.
(٢٢٨ - ٨٠) قيل: فما الأدَبُ؟.
قال: التجرُّعُ للْغُصَّةِ حتى تُنَال الفُرْصَةُ (٢).
(٢٢٩ - ٨١) قيل لبعض الحكماء: من السَّعيدُ؟.
قال: من اعتبرَ بأَمْسِهِ ونظر لنفسه (٣).
(٢٣٠ - ٨٢) قيل: من الشَّقي؟.
قال: من جَمَعَ لغيره، وبَخِلَ على نفسه (٤).
(٢٣١ - ٨٣) قيل: فمن الحازم؟.
_________________
(١) الحكمة لقيس بن عاصم. العقد الفريد ٢: ٢٨٦.
(٢) قارن الفرائد والقلائد ٦٧، ٦٨ "الصبر على الغصة يؤدي إلى الفرصة" وفي لباب الآداب ٦٣ "تجرع من عدوك الغصة إلى أن تجد الفرصة" والغصة: ما اعترض في الحلق من طعام أو شراب.
(٣) الفرائد والقلائد ١٩، وأدب الدنيا والدين ١٢٦، وفيهما "استظهر" موضع "نظر".
(٤) الفرائد والقلائد ١٩، وأدب الدنيا والدين ١٢٦.
[ ١٠٨ ]
قال: من حفظ ما في يده، ولم يؤخّر شغل يومه إلى غده (١).
(٢٣٢ - ٨٤) قيل: فمن المُنْصِفُ؟.
قال: من لم يكن إنصافه لضعف يده وَقُوةِ خصمه (٢).
(٢٣٣ - ٨٥) قيل: فمن الجواد؟.
قال: من لم يكن جوده لدفع الأعداءِ، وطلب الجزاء (٣).
(٢٣٤ - ٨٦) قيل: فمن المُحِبُّ؟.
قال: من لم تكن محبته لبذْل معونة أو حذف مَؤُونَةٍ (٤).
(٢٣٥ - ٨٧) قيل: فمن الحليم؟.
قال: من لم يكن حِلْمُهُ لِفَقْدِ النُصْرةِ، وعَدَمِ القُدرة (٥).
(٢٣٦ - ٨٨) قيل: فمن الشجاع؟.
قال: من لم تكن شجاعته لفوت الفِرار، وبُعد الأنصار.
(٣٢٧ - ٨٩) قيل: فمتى يكون الأدب أضر؟.
قال: إذا كان العقل أنقص (٦).
(٢٣٨ - ٩٠) قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله: ما السؤدد؟.
قال: اصطنَاعُ العشيرة، واحتمال الجريرة.
_________________
(١) الفرائد والقلائد ٥٥.
(٢) الفرائد والقلائد ٥٥.
(٣) الفرائد والقلائد ٥٥.
(٤) الفرائد والقلائد ٥٥، وفيه "وجد" موضع "حذف".
(٥) الفرائد والقلائد ٥٥، وفيه "لعدم النصرة، وفقد القدرة".
(٦) قارن البيان للجاحظ ١: ٨٦ متى يكون الأدب شرًا من عدمه؟ قال: إذا كثر الأدب ونقصت القريحة.
[ ١٠٩ ]
قال: فما الشرف؟.
قال: كف الأذى، وبذل الندى.
قال: فما الثناءُ؟.
قال: استعمالُ الأدَب، ورعَايةُ الحسب.
قال: فما المجد؟.
قال: حَمْلُ المغارم، وابتناءُ المكارم (١).
قال: فما السماحة؟.
قال: حب السائل وبذل النائل.
قال: فما الرفق؟.
قال: أن تكون ذا أَناةٍ، ولا تخاشِن الولاةَ.
قال: فما الجود؟.
قال: أن ترى نعماك زائدة، والعطية فائدة.
قال: فما الغنى؟.
قال: قلة تمنّيك، والرضا بما يكفيكَ.
قال: فما الفقر؟.
قال؛ شَرَةُ النفس، وشدَّةُ القُنوط.
قال: فما الجبن؟.
قال: طاعةُ الوَهَلِ، وشدةِ الوَجَلِ.
قال: فما الجهل؟.
قال: سرعةُ الوِثابِ، والعيُّ بالْجَوَابِ.
_________________
(١) عين الأدب والسياسة ١٠٥.
[ ١١٠ ]