(٨٧٠ - ٢٧٠) (٨٧١ - ٢٧١) قال عَدِيٌّ بن زيد (١):
القَوْمُ أَشْبَاهٌ وبينَ حُلومِهِمْ بَوْنٌ كذاك تفاوُتُ (٢) الأَشْيَاءِ
كالبرْقِ منه وابِلٌ مُتبَلِّغ جَوْدٌ، وآخَرُ ما يجودُ بماءِ (٣)
(٨٧٢ - ٢٧٢) (٨٧٣ - ٢٧٣) وقال الرَّبِيعُ بن أَبي (٤):
وَكُلُّ شَدِيدةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍ سَيَأَتي بَعْدَ شِدَّتها رَخَاءُ
يُريدُ الْمرْءُ أَن يُعطى مُناهُ وَيَأْبى اللهُ إِلا ما يَشَاءُ (٥)
(٨٧٤ - ٢٧٤) وقال الفرزدق:
_________________
(١) هو عدي بن زيد بن الرقاع، المشهور "ابن الرقاع"، وهو غير الشاعر الجاهلي. وكان ابن الرقاع مقدمًا عند بني أمية مداحًا لهم وبصفة خاصة الوليد بن عبد الملك، ولقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام، مات بدمشق نحو ٩٥ هـ. ترجمته وأخباره: الأغاني ٨: ١٨٢ - ١٨٧، والمرزباني ٢٥٣، والشعر والشعراء: ٦٠٠ - ٦٠٤، وطبقات فحول الشعراء ٦٩٩ - ٧٠٨، والأعلام ٥: ١٠.
(٢) ل: تقارب.
(٣) البيان والتبيين ٢: ٢٦٥، وفيه "التفاضل" موضع "التفاوت"، وكذا في الشعر والشعراء ٦٠٣، وفيه البيت الثاني كالتالي: والبرق منه وابل متتابع جود، وآخر ما يبض بماء. وأيضًا طبقات فحول الشعراء ٧٠٧.
(٤) هو الربيع بن أبي الحقيق، شاعر يهودي، من بني النضير، وكان أحد الرؤساء في يوم بعاث (يمثل آخر حرب بين الأوس والخزرج بالمدينة قبل الإسلام). ترجمته: طبقات فحول الشعراء ٢٨١، والأغاني ٢٢: ١٢٨.
(٥) أوردهما الخالدين في الأشباه والنظائر ١: ٧٢، البيتان ٣، ٦، كما أورد الجاحظ في البيان والتبيين البيت الأول ٣: ١٨٦ والنسبة فيهما للربيع.
[ ٢٦٦ ]
وَإني لأخشى إِنْ خَطَبْتَ إِلَيْهمُ عَلَيكَ الذي لاقى يَسارُ الكوَاعِبِ (١)
(٨٧٥ - ٢٧٥) وقال حميد بن ثور:
فَلا (٢) يُبْعِدِ اللهُ الشَبَابَ وَقَوْلَنَا إِذَا مَا هفونا هَفْوَة سَنَتُوبُ (٣)
(٨٧٦ - ٢٧٦) وقال كثير:
لكالمُرتجي ظلَّ الغمامةِ كلَّما تَبَوَّأَ منها للمقيلِ اضمَحَلَّتِ (٤)
(٨٧٧ - ٢٧٧) وقال ذو الرمة (٥):
وإِن تجمع الأيَامُ ما في بينَنَا فلَا ناشِر سواء ولا مُتعَبُ
(٨٧٨ - ٢٧٨) وقال عبد بني الحَسْحَاس (٦):
أَشَوْقًا ولَمَّا تَمْض لي (٧) غيرُ ليلَةٍ فكيف إِذا سارا المطيُّ بنا شَهْرا (٨)
_________________
(١) ديوانه ١: ٩٧.
(٢) س: لا.
(٣) ديوانه ٥٢ وفيه "ما صبونا صبوة" موضع "ما هفونا هفوة" وأيضًا في الأشباه والنظائر للخالدين ١: ٣٩، والصبوة: جهل الفتوة واللهو من الغزل.
(٤) ديوانه ١: ٤١، ونهاية الإرب ٣: ٧٤، والتمثيل والمحاضرة ٧٢.
(٥) في س: عبد بني الحساس. وتصويب بالهامش بذي الرمة، وهو غيلان بن عقبة، وكنيته أبو الحارث، وذو الرمة لقب لُقِّب به لبيت قاله، وهو قوله في صفة الوتد، أشعث باقي رمة التقليد، والرمة: القطعة البالية من الحبل، وقيل: إنه إنما لقب بذي الرمة لأنه كان -وهو غلام- يتفزع، فجاءته أمة بمن كتب له كتابًا وعلقته عليه برمة من حبل، فسمي ذا الرمة، وهو شاعر أموي مجيد، توفي سنة ١١٧ هـ. ترجمته وأخباره: الأغاني ١٨: ١ - ٥٢، وألقاب الشعراء ٣٠١، وأمالي المرتضى ١: ١٩، ومقدمة رسالة عبد القدوس أبو صالح في ديوان ذي الرمة ١٥ - ٣٨.
(٦) اسمه سحيم، وكان عبدًا أسود نوبيًا أعجميًا مطبوعًا في الشعر، فاشتراه بنو الحساس، وقد قتله مواليه في خلافة عثمان لتعرضه لنسائهم. طبقات فحول الشعراء ٩٢، ١٧٢، والشعر والشعراء ٣٦٩ - ٣٧٠، والأغاني ٢٢: ٣٠٣.
(٧) ل: بي.
(٨) الأغاني ٢٢: ٣٠٦.
[ ٢٦٧ ]
(٨٧٩ - ٢٧٩) (٨٨٠ - ٢٨٠) وقال آخر:
ومَن يُبق مالًا عُدَّة وضَنَانَةً فلا الشُّحُّ مُبْقيهِ ولا الدَّهْرُ وافرُهُ
ومَن يكُ ذا عُوْد صَليبٍ يُعِدُّهُ لِيكْسِرَ عُود الدهْرِ فالدَّهرُ كاسِرُهُ (١)
(٨٨١ - ٢٨١) وقال أَبو الخزاعي:
لسَانُكَ لي حُلْوٌ ونَفْسُكَ مُرَّةٌ وخَيْرُك كالمراعاةِ في الجَبَل الوعْرِ (٢)
(٨٨٢ - ٢٨٢) وقال معقر بن حمار (٣):
فأَلقَتْ عَصاها واستقرَّتْ بها النَّوى كما قَرَّ عينا بالإِيابِ المسافرُ (٤)
(٨٨٣ - ٢٨٣) وقال أَيضًا:
إِذا كان الأميرُ خَصيمَ قومٍ فلم (٥) يَعْدلْ فقد فَلجَ الأَميرُ
(٨٨٤ - ٢٨٤) (٨٨٥ - ٢٨٥) وقال الخليل (٦):
اعمل بقولي وإِن قَصَّرْتُ في عَمَلي ينفَعكَ قَولي ولا يَضْرُرْك تَقْصيري (٧)
انظر (٨) لنفسك فيما أَنْتَ فَاعِلُهُ مِنَ الأمورِ وشَمرْ فوقَ تشميري
_________________
(١) البيان والتبيين ٤: ٩١، وفي البيت الأول "صيانة" موضع "ضنانة" ولم ينسبهما.
(٢) أورده الماوردي في قوانين الوزارة ١٤٩ ونسبه إلى عمرو بن الأهتم.
(٣) ل: معقر بن عبد الرحمن (البارقي)، معقر بن أوس بن حمار البارقي، شاعر يماني جاهلي، توفي سنة ٤٥ قبل الهجرة. خزانة البغدادي ٢: ٢٩٠١ - ٢٩١، والأعلام ٨: ١٨٧.
(٤) ورد البيت في العقد الفريد ٣: ٦٤، ٦٥ طبعة بولاق، والاشتقاق لابن دريد تحقيق عبد السلام هارون ٤٨١.
(٥) س، ت: ولم.
(٦) الخليل بن أحمد بن عمرو، وكنيته أبو عبد الرحمن، كان إمامًا في علم النحو، واستنبط علم العروض، وكان رجلًا صالحًا عاقلًا حليمًا، توفي على الراجح سنة ١٧٠ هـ. انظر ترجمته: وفيات الأعيان ٢: ٢٤٤ - ٢٤٨، وأنباء الرواة ١: ٣٤١، والبيان والتبيين ١: ١٣٩.
(٧) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٨٦ ولم ينسبه، والعقد الفريد ٤: ١١٣.
(٨) س: فانظر.
[ ٢٦٨ ]
(٨٨٦ - ٢٨٦) وقال آخر:
أَلَم تَر أَنَّ سَيْرَ الخيْر رَيْثُ وأَن الشَّرَّ راكبهُ يطيرُ (١)
(٨٨٧ - ٢٨٧) وقال آخر:
متى تفكر في الزمان وصرفه (٢) تقل: لَعِبٌ هذا ولَيْسَ بلاعِبِ
(٨٨٨ - ٢٨٨) وقال عُبَيْدُ بن أَيوب (٣):
ألَمْ تَرَ أَنَّ الأرْضَ وهي عَرِيضَةٌ على الخائِفِ المطلوبِ أَضْيَقُ مِن القبر
(٨٨٩ - ٢٨٩) وقال الفرزدق:
يفرُّ من المنيّةِ كلُّ حَيٍّ ولا يُنْجي من القَدَرِ الحَذارُ
(٨٩٠ - ٢٩٠) وقال زُفَر بن الحارث الكِلابيّ (٤):
وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَرى وتبقى حَزازَاتُ النُفوس كما هِيَا (٥)
_________________
(١) أورده الجاحظ في البيان والتبيين ٣: ٢٠٨ ولم ينسبه، والريث: البطء. يطير: يسرع.
(٢) س، ت: وأهله.
(٣) هو من بني العنبر، وكان جني جناية، فطلبه السلطان (الحجاج) وأباح دمه، فهرب في مجاهل الأرض، وأبعد لشدة الخوف، وكان يخبر في شعره أنه يرافق الغول ويبايت الذئاب والأفاعي. ترجمته: الشعر والشعراء ٧٥٨ - ٧٦١، وذكره أبو عبيد البكري في اللآلئ ٣٨٣، ٣٨٤، وذكر أن القالي كناه "أبا المطراد" وقال: "والمحفوظ في كنيته أبو المطراب" بالباء.
(٤) هو أبو الهذيل زفر بن الحارث الكلابي، كان كبير قيس في زمانه، وفي الطبقة الأولى من التابعين من أهل الجزيرة، وكان من الأمراء، وشهد وقعة صفين مع معاوية أميرًا على أهل قنسرين، وشهد وقعة مرج راهط (موضع بالشام)، كانت به وقعة مشهورة في كتب التاريخ. حماسة البحتري بشرح التبريزي ١: ٤١.
(٥) ورد في الأغاني ١٩: ١٩٧، وجمهرة الأمثال ١: ٨، والعقد الفريد ٥: ٤٩٩، والأشباه والنظائر للخالدين ٢: ٣٠٣، وفي اللسان مادة "دمن". والدمنة: هو الموضع الذي تترك فيه الإبل، فتبول وتبعر فلا تنبت شيئًا، فإذا أصابته السماء وسفته الرياح نبت، فتقول: إن ذلك =
[ ٢٦٩ ]
(٨٩١ - ٢٩١) وقال عمرو بن برَّاقة الهَمْدَاني:
مَتى تَجْمعِ القلبَ الذكيَّ وصارمًا وأَنْفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المظالِمُ (١)
(٨٩٢ - ٢٩٢) وقال قيس بن الخطيم:
ومن عادة الأيام أنّ خطوبها إذا سُرَّ منها جانب ساء جانب (٢)
(٨٩٣ - ٢٩٣) وقال الزبرقان بن بدر:
هَلْ في بِلادِك ذاكَ مِنْ عِظَةٍ إِنْ كانَ سَمْعُكَ غَير ذي وَقْرِ (٣)
(٨٩٤ - ٢٩٤) (٨٩٥ - ٢٩٥) وقال ضابئ بن الحارث:
ورُبَّ أَمور لا تُضِيرُكَ ضَيْرَةً وللقلبِ من مَخشَاتِهِنَّ وَجيبُ (٤)
ولا خَيْرَ فيمنْ يُوَطِّنُ نفْسَهُ على نائِبَاتِ الدّهْرِ حين تنوبُ (٥)
(٨٩٦ - ٢٩٦) وقال نهشل بن حَرِّيّ (٦):
_________________
(١) = قد ينبت بعد أن لم يكن ينبت، فيتغير بالنبات، وتبقى حزازات القلوب فلا تتغير.
(٢) أورده ابن عبد ربه، العقد الفريد ٣: ١١٩، والأشباه والنظائر للخالدين ١: ٨، ونهاية الإرب ٢: ١٢٤ منسوبًا إليه ابن براقة، وفي الحيوان ١: ٢٣٧ منسوب لمالك بن حريم.
(٣) ديوانه، الزيادات، الشعر المنسوب لقيس ص ٢٢٦ البيت الأول، وقوانين الوزارة ١٠٥، وأدب الدنيا والدين ١٤٧، وفي ديوان المعاني ٢: ٢٠٢ ورد منسوبًا مع بيت آخر إلى أبي تمام، وفيه "أن صروفها" موضع "خطوبها".
(٤) بلادك من البلادة: ضد النفاذ والذكاء والمضاء في الأمور، ورجل بليد إذا لم يكن ذكيًا، الوقر: ثقل الأذن، وقيل: هو أن يذهب السمع كله.
(٥) تكرر هذا البيت، انظر البيت ٣٨.
(٦) الأصمعيات، القصيدة ٦٤، البيتان الرابع والخامس ١٨٤، وتسهيل النظر ١٣٢، وجمهرة الأمثال ٢: ٥٠، والشعر والشعراء ٣١٠، والكامل في اللغة ١: ٣٢٠.
(٧) نهشل بن حري بن ضمرة، شاعر مخضرم حسن الشعر، أدرك الإسلام، وبقي إلى أيام معاوية، وكان مع علي في حروبه، وقتل أخوه مالك بصفين، وهو يومئذ رئيس بني حنظلة، وكانت رايتهم معهم، وهو منسوب إلى الحرة: وهي أرض تركبها حجارة سود. الشعر =
[ ٢٧٠ ]
فصبر جميل إِنَّ في اليأس راحةً إِذا الغيثُ لَمْ يُمْطِرْ بلادَكَ ماطِرُهُ
(٨٩٧ - ٢٩٧) وقال كثير عزة:
إِذا قلَّ مالي زادَ عِرْضي كرامة علي وَلَمْ أَتْبَعْ دَقائق المطاعِمِ (١)
(٨٩٨ - ٢٩٨) وقال آخر:
مِنَ النَّاس مَنْ يغشى الأَباعِدَ نَفْعُهُ وَيَشْقَى به حتى المَمَاتِ أَقارِبُهُ (٢)
_________________
(١) = والشعراء ٦١٩ - ٦٢١، وطبقات فحول الشعراء ٥٨٣، ٥٨٤، والأغاني ٨: ١٥٣، ١٥٤، ١١: ١٣٤، والخزانة ١: ١٤٧ - ١٥٢، وزهرة الآداب ١١٥٩.
(٢) أورده لمرزباني ٢٤٣، وفيه "دقيق المطامع" موضع "دقاق المطاعم".
(٣) البيت للحارث بن كلدة الثقفي. انظر الوحشيات لأبي تمام ص ١٢٠، وفيه "وفي" موضع "من"، كما ورد في جمهرة الأمثال ١: ٢٨١، وذيل الأمالي ٣: ٢٤٦. والحارث بن كلدة الثقفي، هو طبيب العرب في عصره، وأحد الحكماء المشهورين، من أهل الطائف، ورحل إلى بلاد فارس رحلتين، فأخذ العلم عن أهلها، وله كتاب بعنوان: "محاورة في الطب" بينه وبين كسرى أنو شروان، وتوفي نحو سنة ٥٠ هـ، وانظر ترجمته: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبة ٢: ١٣ - ١٩، والمؤتلف والمختلف ١٧٢، وفيه شعر له.
[ ٢٧١ ]