(٦١ - ١) قال يَزيد (١) بن عمر النَّخَعِيُّ:
الحِلْمُ عِنْدَ ذَوي الألبَابِ (٢) موعِظَةٌ وبَعْضُهُ لِسفيهِ الرأي تَدْريبُ
(٦٢ - ٢) وقال الحارِثُ بن حِلَّزَة (٣):
وفي الصَّبرِ عنْدَ الضِّيقِ للمرءِ مَخْرَجُ وفي طُول تَحْكيمِ الأُمورِ تَجاربُ
(٦٣ - ٣) وقال رفاعةُ بن جَندَلة الحنفي:
فقلتُ لها إنَّ المطالِبَ تُرْتَجى لِنُجْحٍ وكَمْ من مُنْجِح غيرُ طالبِ
(٦٤ - ٤) وقال نَصيح الأُسدِي:
ألَم تَرَ أَنَّ اليومَ أَسْرَعُ ذاهِبٍ وأَنَّ غدًا للناظِرين قَريبُ (٤)
(٦٥ - ٥) وقال النَّمِرُ بن تَوْلب (٥):
وإذا تُصبْكَ خَصَاصَةٌ فارْجُ الغِنَى وَإلى الذي يُعْطي الرَغائِبَ فارْغَب (٦)
_________________
(١) س: زيد.
(٢) ل: الأحلام.
(٣) هو شاعر جاهلي حكيم، من أصحاب المعلقات، توفي نحو سنة ٥٨٠ ميلادية. مصادر ترجمته في: الشعر والشعراء ١: ١٥٠، ١٥١، وطبقات فحول الشعراء ١: ١٥٠، والأغاني ١١: ٤٢.
(٤) روضة العقلاء ٢٧، وأبيات الاستشهاد ١٥٥، وجمهرة الأمثال ٢: ٢٣٧، والشطر الأول من البيت فيه: فإن يكن صدر هذا اليوم ولى. . .
(٥) يكنى أبا قيس، شاعر مخضرم، وفد على النبي - ﷺ -، ومات في أيام أبي بكر الصديق - ﵁ -. من مصادر ترجمته: كنى الشعراء ٢٩٤، وطبقات فحول الشعراء ١: ١٦١، والأغاني ٢٢: ٢٧٣ - ٢٨١، وخزانة الأدب ١: ١٥٦، وجمهرة أشعار العرب ٥٤١.
(٦) شعر النمر بن تولب ق ٩، البيت الثاني ص ٤٤، والتمثيل والمحاضرة ٥٦. والخصاصة: =
[ ٦٥ ]
(٦٦ - ٦) وقال نُصَيْب (١):
أرَدْتُ عتابَكَمْ فَصَفَحْتُ أنِي رأيتُ الهَجْرَ يَبْدأهُ العِتابُ
(٦٧ - ٧) وقال امرُؤُ القَيْس (٢):
أَرَانَا مَوْضِعَينِ لِحَتم غَيْبٍ ونُسْحَرُ بالطَعامِ وبالشَّرابِ (٣)
(٦٨ - ٨) وقال ضابئُ بن الحارث البَرجمي (٤):
وفي الشَّكّ تَفْريطٌ، وفي الحَزمِ قُوَّةٌ ويُخْطئُ في الحَدْس الفَتَى وَيُصيبُ (٥)
(٦٩ - ٩) وقال حَسَّان بن الصّرابَة (٦):
وَلَم أرَ للسِّيادةِ كالعَوالي ولا للثَّأر كالقَومِ الغضَابِ (٧)
_________________
(١) = الفقر والحاجة واختلال الحال. والرغائب: جمع رغيبة، وهي العطية الواسعة.
(٢) هو نصيب بن رباح، ويكنى أبا المحجن، كان شاعرًا فحلًا، برز في شعر المدح والفخر، توفي سنة ١٠٨ هـ. مصادر ترجمته: الشعر والشعراء ١: ٤١٠ - ٤١٣، والأغاني ١: ٣٢٤، ومعجم الأدباء ٧: ٢١٢.
(٣) هو شيخ شعراء الجاهلية، ابتدع كثيرًا من المعاني التي سطا عليها الشعراء من بعده، وهو من أصحاب المعلقات، وتوفي قبل الهجرة بحوالي ٨٠ سنة. انظر ترجمته: الأغاني ٩: ٧٧ - ١٠٦، وطبقات فحول الشعراء ١: ٥١، وخزانة الأدب ١: ٢٩٩.
(٤) ديوانه بشرح السندوبي ٦٣.
(٥) هو شاعر جاهلي، أدرك الإسلام، ومات محبوسًا في عهد عثمان لقذفه امرأة مسلمة -أم بني جرول بن نهثل- في شعره. الشعر والشعراء ٢٠٢ - ٢٠٥، والإصابة ٣: ٢٧٦، وخزانة الأدب ٤: ٨٠، ٨١.
(٦) الأصمعيات ق ٦٤ ب ٦، الشعر والشعراء ٣٠٤، اللسان ٦: ٣٤٨، العمدة في صناعة الشعر ونقده ١٩٢. أمالي المرتضي ٢: ١٠٤.
(٧) ل: الطرامة.
(٨) س: كاليوم العصاب، ويلاحظ اضطراب في س؛ إذ البيت الذي يليه هو رقم ٢٥، ثم الأبيات ١١ - ٢٤ في موضع آخر من س، في الفصل الثالث، والبيت استشهد به الماوردي في "تسهيل =
[ ٦٦ ]
(٧٠ - ١٠) وقال هُدبة بن خشرمَ العُذري (١):
عَسَى الكَرْب الذي أمسيْتُ فيه يكون وراءَه فَرجٌ قريبُ (٢)
(٧١ - ١١) وقال شريح بن عمران:
رُبَّ مَهزولٍ سمِينٍ حَسَبُهْ وَسَمِينِ الجِسم مَهْزولُ الحَسَبْ (٣)
(٧٢ - ١٢) وقال عروة (٤) بن حزام (٥):
وقد عَلِمتْ نَفْسِي مَكان شِفائِها قريبًا، وَهَلْ ما لا يُنالُ قَريبُ (٦)؟
(٧٣ - ١٣) وقال النمرُ بن تولب:
لا تَغْضَبَنَّ على امرِيء في مالهِ وعلى كرائِم صُلب مَالِكَ فَاغضَبِ (٧)
(٧٤ - ١٤) وقال الكُمَيْت بن زيد (٨):
_________________
(١) = النظر" ٧٩ ولم ينسبه.
(٢) شاعر إسلامي فصيح، قتل شابًا في سنة سبع وخمسين من الهجرة. من مصادر ترجمته: أسماء المغتالين: ٢٥٩، والشعر والشعراء ٦٧١، والأغاني ٢١: ٢٥٤ - ٢٧٤، ومقدمة يحيى الجبوري لشعره.
(٣) شعره ٥٤، والعقد الفريد ٥: ٤١٠، وسيبويه ١: ٤٧٨، وأمالي القالي ١: ٧١، وخزانة الأدب ٤: ٨٢.
(٤) لباب الآداب، ونسبة ابن المنقد إلى الدارمي ٢٦، والمستطرف ١: ٣١ دون نسبة.
(٥) ل: عمرو.
(٦) شاعر العشق وقتيله، وصاحبته عفراء بنت مالك العذرية. ترجمته وأخباره: الشعر والشعراء ٢: ٦٠٤ - ٦١٠، والأغاني ٢٤: ١٤٥ - ١٦٦، وذيل الأمالي ١٥٧ - ١٦٢، والخزانة ١: ٥٣٣ - ٥٣٦.
(٧) الشعر والشعراء ٦٠٥، والأغاني ٢٤: ١٦٠.
(٨) شعره ق ٩ ص ٤٤، وأدب الدنيا والدين ٣٢٠، والأغاني ٢٢: ٢٨١، والتمثيل والمحاضرة ٥٦، وطبقات فحول الشعراء ١: ١٦٠.
(٩) هو شاعر الشيعة في العصر الأموي، كان مبلغ شعره حين مات سنة ١٢٦ هـ -٥٢٩٨ بيتًا. =
[ ٦٧ ]
هلْ بالحوادِثِ والأيام مِنْ عَجَبِ أم هل لِرَدٍّ لما قَد فَات من طَلَبِ (١)
(٧٥ - ١٥) وقال حثَامةُ بن قَيسٍ:
وقَلَّ ما يَفجأُ المكروه صاحبَهُ إذَا رأى لوجوهِ الشَّر أسبَابَا (٢)
(٧٦ - ١٦) وقال نابغةُ الجَعْدي (٣):
ولا خَير في عِرْضِ امرِيء لا يصونُه ولا خَير في حِلم امرِئ ذَلَّ جانِبُه
(٧٧ - ١٧) وقال الأعشى (٤):
ومَنْ يطع الواشين لا يَتركوا له صَديقًا وإن كانَ الحَبِيبَ المقرَّبَا (٥)
(٧٨ - ١٨) وقال جَميل بن مُعَمَر (٦):
_________________
(١) = ترجمته: الشعر والشعراء ٥٦٢ - ٥٦٦. الأغاني ١٧: ١١ - ٤٠.
(٢) المستطرف ١: ٣٢.
(٣) تسهيل النظر ٢١٧، والعقد الفريد (طبعة العريان) ٢: ١٨٨ وفيه: حتى يرى لوجوه الشر. . . .
(٤) هو حبان بن قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة، وكنيته أبو ليلى، صحابي من المعمرين، تو في سنة ٥٠ هـ. ترجمته في: الشعر والشعراء ٢٤٧ - ٢٥٥، وطبقات فحول الشعراء ١٢٣ - ١٣١، والأغاني ٥: ١ - ٣٢، والإصابة ٣: ٥٣٧، وفي ألقاب الشعراء: قيس بن عبد الله ص ٣١٢، ومقدمة شعر النابغة الجعدي، والبيت غير وارد به.
(٥) هو ميمون بن قيس بن جندل، وكنيته أبو بصير، ويعرف بأعشى قيس والأعشى الكبير، ولقب بذلك لضعف بصره، وأدرك الإسلام ولم يسلم، مات حوالي سنة ٧ هـ. ترجمته وأخباره: الشعر والشعراء ١: ١٢٣، والأغاني ٩: ١٠٨، وخزانة الأدب ١: ٨٤ - ٨٦، وشعراء النصرانية ١: ٣٥٧، ومعجم الشعراء ٣٢٥.
(٦) ديوانه ٩.
(٧) هو جميل بن معمر الجحمي، كانت له صحبة، وكان خاصًا بعمر بن الخطاب - ﵁ -. الكامل في اللغة والأدب ٢: ٤٩، وجدير بالتنويه أنه غير "جميل ثينة"، وهو جميل بن عبد الله ابن معمر، الشاعر العاشق المتوفى سنة ٨٢ هـ.
[ ٦٨ ]
وزادكَ ما جرَّبتَ علمًا وإنما يزيد الفتى علمًا لما كان جرَّبا
(٧٩ - ١٩) وقال آخر:
وَلَيس عِتَابُ المرءِ للمرءِ نافعًا إذَا لمْ يكُنْ لِلمرء لُبٌ يُعَاتِبُهْ (١)
(٨٠ - ٢٠) وقال رَجُل من بني ضَبة:
إذا المرءُ لم يُحبِبْك إلا تَكَرُّهًا (٢) بَدا لك من أخْلاقِه ما يُغالِبُهُ (٣)
(٨١ - ٢١) وقال حسان بن ثابت (٤):
فإن لَمْ تكُن أنتَ المسيءُ بعَينهِ فإنَّك ندمَانُ المُسيءُ وصاحبُهْ
(٨٢ - ٢٢) وقال آخر:
ولا خير في قُربى لغيركَ نَفعُها ولا في صَديق لا تزالُ تُعاتبه
(٨٣ - ٢٣) وقال آخر:
يخُونُكَ ذو القُربَى مِرَارًا ورُبَّما وفى لك عند الجُهدِ من لا تُناسِبُهُ (٥)
(٨٤ - ٢٤) وقال الفرزدَق (٦):
_________________
(١) جمهرة الأمثال ١: ٤٦، والتمثيل والمحاضرة ٤٦، والممتع ٤١٩ ومحاضرة الأبرار ١: ٩٩، وفصل المقال ٢٧٣، ٢٧٤، وقارن ديوان بشار بن برد ٣٠٩.
(٢) في ل: مكرها.
(٣) البيت لأبي الأسود الدؤلي. ديوانه ص ١٠١، والأغاني ١٢: ٣٢٦، وعين الأدب والسياسة ٥٨ دون نسبة.
(٤) هو شاعر الرسول - ﷺ -، وأحد المعمرين، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام تقريبًا، مات، سنة ٥٤ هـ. ترجمته: الشعر والشعراء ٢٦٤ - ٢٦٧، وطبقات فحول الشعراء ٢٤٧ - ٢٥٠، والأغاني ٤: ١٣٤، ١٣٥، ومقدمة ديوانه بشرح عبد الرحمن البرقوقي، والبيت غير وارد فيه.
(٥) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ١٦٦ دون نسبة، وفيه: "العهد" موضع "الجهد".
(٦) هو همام بن غالب بن صعصعة التيمي الدارمي، وكنيته أبو فراس، وشهرته "الفرزدق"، =
[ ٦٩ ]
ما كُنتُ هَاجِي قَومٍ بَعدَ مَدْحِهِمُ ولا مُكدّرَ نُعْمَى بعدَ ما تَجبُ (١)
(٨٥ - ٢٥) وقال آخر:
إذا كُنتَ تبْغي شيمةً غيرَ شيمةٍ جُبِلْتَ عليها لم تُطِعكَ الضَّرائبُ (٢)
(٨٦ - ٢٦) وقال عاصم بن عمر بن الخطاب (٣):
كأنَكَ لم تَنْصَبْ ولم تَلْقَ شِدَّةً إذا أنت أدْركتَ الذي كُنت تَطْلُبُ (٤)
(٨٧ - ٢٧) وقال آخر:
وكيف يُغِرُّ الدَّهرُ من كان بَيْنَهُ وبينَ اللَّيالي مُحْكماتُ التَّجارِبِ
(٨٨ - ٢٨) وقال الربيع بن أبي الحقَيق اليهودي (٥):
إذا أنت لم تَبرَحْ تَظُنُّ وتَقتَضي على الظَّنِّ أرْدَتْكَ الظُّنونُ الكواذبُ (٦)
_________________
(١) = يعد من شعراء الطبقة الأولى، وأثره كبير في اللغة، ولد سنة ٣٨ هـ بالبصرة، وتوفي بها سنة ١١٠ هـ. ترجمته في الشعر والشعراء ٤٢٢، وطبقات فحول الشعراء ١: ٢٩٨، ومعجم الأدباء ١٩: ٢٧، وفيات الأعيان ٦: ٨٦ - ١٠٠، والخزانة ١: ١٠٥، وألقاب الشعراء ٣٠٥، وجمهرة أشعار العرب ٨٨١.
(٢) طبقات فحول الشعراء ١: ٤٩٣.
(٣) الضرائب: جمع ضريبة وهي الطبيعة والسجية. . . وينسب البيت لأبي الأسود الدؤلي، وقيل: إنه لرجل من عبد القيس، ديوان أبي الأسود الدؤلي ١٤٢. وعين الأدب والسياسة ٥٦ دون نسبة.
(٤) هو جد الخليفة العادل: عمر بن عبد العزيز لأمه، ولد سنة ٨ هـ، ومات سنة ٧٠ هـ. ترجمته في: الاستيعاب ٢: ٧٨٢، وطبقات ابن سعد ٥: ١٥، وأسد الغابة ٣: ٧٦، والعبر ١: ٧٨، وتهذيب التهذيب ٥: ٥٢، وسير أعلام النبلاء ٤: ٩٧ وشذرات الذهب ١: ٧٧.
(٥) قوانين الوزارة ٩٩، ومعجم الشعراء ١١٧.
(٦) شاعر يهودي من بني النضير، وكان أحد رؤسائهم يوم بعاث، وكان يوم بعاث آخر حرب بين الأوس والخزرج قبل الإسلام. راجع الأغاني ٢٢: ١٢٨، وابن سلام في طبقاته ١: ٢٨١، ٢٨٢.
(٧) قوانين الوزارة ١٤٨ دون نسبة.
[ ٧٠ ]
(٨٩ - ٢٩) وقال آخر:
وبالناس عاشَ النَّاسُ قِدْما ولم يزَلْ مِنَ الناسِ مَرْغوبٌ إليهِ ورَاغب (١)
(٩٠ - ٣٠) وقال الحَرِث بن نمر التُنوخي:
وقَد تَقْلِبُ الأيَامُ حَالات أهلِها وتَعْدو على أسْدِ الرِّجالِ الثعالبُ (٢)
_________________
(١) تسهيل النظر ٣. والبيت لأبي نواس، ديوانه تحقيق أحمد الغزالي ٦١٦.
(٢) المستطرف ١: ٣٣، تسهيل النظر ٢١٢، التذكرة السعيدية ٣٧٥، رقم القطعة ١٥٩، من باب الأدب والحكم والأمثال، وفيها تخريج.
[ ٧١ ]