(٣٣٠ - ٩٠) قال زِيَادَةُ بن زيد العَذري (١):
ويُخبرني عن غائِبِ المرءِ هَدْيُهُ كَفَى الهَدْيُ عما غَيبَ المرءُ مُخْبرًا (٢)
(٣٣١ - ٩١) وقال النَابِغَة الذُبياني (٣):
تُكلفُني أنْ يَغْفلَ الدَّهْرُ هَمَّها وَهَلْ وَجَدَتْ قَبْلي على الدَّهْرِ قادِرَا؟ (٤)
(٣٣٢ - ٩٢) وقال أَشجع السُلَمي (٥):
رَأْيُ سَرَى وَعُيُونُ الناسِ رَاقِدةٌ ما أَخَّرَ الحَزْمَ رَأْيٌ قَدَّمَ الحذرا (٦)
_________________
(١) في ل وس: زياد، وفي س: العدوى موضع العذرى .. وزيادة بن زيد هذا، ابن أخت هدبة الخشرم راوية الحطيئة كما في اللسان مادة (رتب). وفي الأغاني (٢١: ١٧٢) أنه كانت بينهما مناقضات ومهاداة بالأشعار انتهت بقتل هدبة لزيادة.
(٢) الأشباه والنظائر للخالدين ٢: ٢٥٠، والبيان والتبيين ٣: ٢٤٤، والخزانة ٤: ٤٧٠، وحماسة البحتري ٣٠٨ (رقم ١١١٠)، وأدب الدنيا والدين ٨٢.
(٣) هو زياد بن معاوية بن ضباب الغطفاني، لقب النابغة لقوله: فقد نبغت لهم منا شؤون. . . وهو من الطبقة الأولى من المقدمين على سائر الشعراء، وتوفي نحو سنة ١٨ قبل الهجرة النبوية. وفي مصادر ترجمته: الشعر والشعراء ١٠٨ - ١٢٥، والأغاني ١١: ٣ - ٤١، وخزانة الأدب ١: ٢٨٧.
(٤) ديوانه ص ٦٣، ومعنى البيت: تكلفني نفسي ألا يصيبها مكروه، وهذا مما لا يكون ولا أقدر عليه.
(٥) في ل، س: إسحاق السلمي وهو تصحيف، وأشجع السلمي هو أشجع بن عمرو بن سليم، وكنيته أبو الوليد، شاعر البرامكة، توفي نحو سنة ١٩٥ هـ .. انظر في مصادر ترجمته: الشعر والشعراء ٨٥٧، والأغاني ١٧: ٣٠، وتهذيب ابن عساكر ٣: ٥٩، والأعلام ١: ٣٢٢.
(٦) الكامل للمبرد ٢: ٨ ورسالته في أعجاز الأبيات ١٧٠، وعيون الأخبار ١: ٣١.
[ ١٣٣ ]
(٣٣٣ - ٩٣) وقال النَابِغَة الجَعدي:
ألمْ تَعْلَما أنَّ الملامَة نَفْعُها قَليلٌ إذا ما الشْيءُ وَلَى فَأَدْبرا (١)
(٣٣٤ - ٩٤) وقال ابن مُقْبِل (٢):
وإنَّي لأسْتَحي، وفي الخَيْرِ مُسْتَحيِّ إذا جَاءَ بَاغِي الخيرِ أنْ أَتَعذرا (٣)
(٣٣٥ - ٩٥) وَقَال كَعْبُ بن زُهَير (٤):
فَاصْبِري مثلَ مَا صَبَرْتُ فإنيَ لا إخالُ الكَريمَ إلا صَبُورَا (٥)
(٣٣٦ - ٩٦) وقال آخر:
رُبَّ ساعٍ يَسْعى بَغَيْر لم (٦) يقض من تأمْيله الوَطرَا
(٣٣٧ - ٩٧) وقال سُوَيد بن عدي بن زيد:
_________________
(١) شعر نابغة الجعدي، القصيدة الثالثة، البيت السابع ص ٣٥، وقوانين الوزارة ١٤٦، وأدب الدنيا والدين ٣٢٢، وجمهرة أشعار العرب ٧٧٤.
(٢) هو تميم بن أبي مقبل بن عوف، شاعر مخضرم، عاش في الجاهلية دهرًا ثم أدرك الإِسلام فأسلم، وعاش طويلًا في الإِسلام، فقد كان من المعمرين بلغ مائة وعشرين سنة أو يزيد، وأدرك من معاوية. ترجمته: الشعر والشعراء ٤٢٤ - ٤٢٨، وطبقات الشعراء ١١٩، ١٢٥، والإصابة ١: ١٩٥، ١٩٦، وخزانة الأدب ١: ١١٣، ومقدمة ديوانه للدكتور عزة حسن ٥ - ٢٢.
(٣) ديوانه، القصيدة ١٧، البيت ٢٥ ونصه: وإني لأستحي وفي الحق مستحي إذا جاء باغي العرف أن أتعذرا. وباغي العرف: طالب المعروف والخير، أتعذر: أي أعتذر.
(٤) كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، من فحول الشعراء المخضرمين، كساه النبي - ﷺ - برده، وتوفي سنة ٢٦. ترجمته وبعض أشعاره: طبقات فحول الشعراء ١: ٩٩ - ١٠٤، والأغاني ١٧: ٨٢ - ٩١.
(٥) شرح ديوانه السكري ١٥٤، ومعنى البيت: اصبري على كبري كما صبرت على كبرك.
(٦) ل: ولم.
[ ١٣٤ ]
إن للدَّهْرِ صَوْلةً فَاحْذَرْنَها لا تَبيتَنَّ قَدْ أَمِنْت الدُّهورا (١)
(٣٣٨ - ٩٨) وقال آخر:
شَطَّ وَصْلُ الذي تُريدينَ مِني وَصَغيرُ الأُمُورِ يَجْني الكِبارا (٢)
(٣٣٩ - ٩٩) وقال يزيد (٣) بن محمَّد الكندي:
وَلقَدْ رَأَيْتُ مِنَ الحَوادِثِ عِبْرَةً وَالدَّهْرُ ذُو عَبَرٍ لِمَنْ يَتَدَبَرُ
(٣٤٠ - ١٠٠) وقال عبد المسيح بن بُقَيلة (٤):
والخَيْرُ والشرُ مَقرونانِ في قَرَنٍ والخَيْرُ مُتَّبَعٌ والشر مَحْذورُ (٥)
(٣٤١ - ١٠١) وقال سابق البربري (٦):
وَنَستعدي الأميرَ إذا ظُلِمْنَا فَمَنْ يُعْدَى إذا ظَلَمَ الأمِيرُ
(٣٤٢ - ١٠٢) وقال آخر (٧):
_________________
(١) أورده الماوردي في قوانين الوزارة ٩١ ولم ينسبه، ونسبه البيهقي في المحاسن والمساوئ (٢: ٣٢٣) إلى عدي بن زيد، وكذا في شرح نهج البلاغة ٤: ٣١٧.
(٢) أورده العسكري في جمهرة الأمثال (٢: ١٧) ونسبه إلى عدي بن زيد وفيه "الكبيرا" موضع "الكبارا".
(٣) ل: زيد.
(٤) ل، س: نفيلة، وابن بقيلة، هو عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حبان بن بقيلة، وبقيلة اسمه ثعلبة، وقيل: الحارث، وإنما سمي بقيلة لأنه خرج في بردين أخضرين على قومه، فقالوا له: ما أنت إلا بقيلة فسمي بذلك، وقيل: إنه عاش ثلاثمائة سنة وخمسين، وأدرك الإِسلام فلم يسلم، كان نصرانيًا. انظر في ترجمته وشعره: أمالي المرتضي ١: ٢٦٠ - ٢٦٣.
(٥) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٣٢٧، وفيه "مستتبع" موضع "متبع"، والنسبة فيه صحيحة دون تصحيف، وورد البيت كما في المتن في عين الأدب والسياسة ١٣٩.
(٦) هو سابق بن عبد الله البربري، وكنيته أبو سعيد، من موالي بني أمية، له أشعار حسنة في الزهد، سكن الرقة، وفد على عمر بن عبد العزيز، والبربري نسبة إلى بلاد في المغرب وقيل: إنما هو لقب له. خزانة الأدب ٤: ١٦٤.
(٧) هو جرير بن عطية بن الخطفي، والبيت ضمن قصيدة في رثاء زوجته خالدة بنت سعيد، =
[ ١٣٥ ]
لا يَلْبَثُ القُرَنَاءُ أنْ يَتَفرَّقُوا لَيْلٌ يَكُرُّ عَلَيْهِمُ وَنَهَارُ (١)
(٣٤٣ - ١٠٣) وقال سَهلُ بن حُنطَب:
وَحَذِرْتُ مِنْ أَمْرٍ فَمَرَّ بجانبِي لم يبكني وَلَقِيت ما لم أحْذَرِ (٢)
(٣٤٤ - ١٠٤) وقال ضرارُ بن الخطاب الفهري (٣):
أَلم تَرَ أنَّ الدَهْرَ يَلْعَبُ بالفتى ولا يَمْلِكُ الإنسان دفعَ المقادِرِ (٤)
(٣٤٥ - ١٠٥) وقال أَعشى قيس:
فَقَال: عُذْرًا وثُكلًا أَنت بينهما فَاخْتَرْ وَمَا فيهما حَظٌ لمخْتَارِ (٥)
(٣٤٦ - ١٠٦) وقالت الخنساءُ بنت عَمرو (٦):
وَلَن أُسالِمَ قَوْمًا أَنتَ خَيرُهُمْ حتى تَعُودَ بياضًا جؤنَةُ القار (٧)
_________________
(١) = وتكنى أم حرزة. الممتع ١٧٨.
(٢) جمهرة الأمثال ٢: ٩، والمصون في الأدب ١٧، والممتع ١٧٨ ومنسوب فيها جميعًا إلى جرير.
(٣) أورده الماوردي في قوانين الوزارة ٩٢، وتسهيل النظر ٣٢١، ولم ينسبه، كما ورد أيضًا في نهاية الإرب ٦: ١٠٧ دون نسبة.
(٤) من أشجع فرسان قريش وأجودهم شعرًا، وقد قاتل المسلمين أشد القتال في أحد والخندق، وأسلم يوم الفتح، وقتل شهيدًا باليمامة سنة ١٣ هـ. انظر في مصادر ترجمته: الاستيعاب على هامش الإصابة ٢: ٢٠١، ٢٠٢، والإصابة ٢: ٢٠١، ٢٠٢، وأسد الغابة ٣: ٥٣، ٥٤، وطبقات الشعراء لابن سلام ٦٨، والمعارف تحقيق عكاشة ٦٨.
(٥) أورده الماوردي في تسهيل النظر ١٠٧ ولم ينسبه.
(٦) ديوان الأعشى ٦٩، وفيه الشطر الأول من البيت: فقال: ثكل وعذر أنت بينهما. . . .
(٧) الخنساء، لقب غلب عليها، واسمها تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد من أشهر الشاعرات في المراثي، توفيت سنة ٢٤ هـ. مصادر ترجمتها: الشعر والشعراء ٣٠١ - ٣٠٦، والأغاني ١٥: ٧٦ - ١١٠، وخزانة الأدب ١: ٢٠٨.
(٨) ديوانها ٥٩، والشطر الأول من البيت فيه: ولا أسالم قومًا كنت حربهم. . . .، وجؤنة القار: سواده.
[ ١٣٦ ]
(٣٤٧ - ١٠٧) وقال أبو زوبيدٍ الطائي (١):
الخَيرُ لا يَأَتيك مُجْتَمِعًا وَالشَّرُّ يَسْبِقُ سَيْلَهُ مطره (٢)
(٣٤٨ - ١٠٨) وقال عُمرُ بنُ أَبي ربيعة (٣):
قدْ رَأَيْناكَ فما أَعْجَبْتَنا وخَبَرْناكَ فلمْ نَرْضَ الخَبَرْ (٤)
(٣٤٩ - ١٠٩) وقال حميد بن ثور (٥):
_________________
(١) هو حرملة بن المنذر بن معد، وكنيته أبو زبيد الطائي، نسبة إلى طي قبيلة باليمن، وهو شاعر جاهلي قديم، استعمله عمر بن الخطاب - ﵁ - على جمع صدقات قومه على الرغم أنه لم يستعمل نصرانيًا غيره، وقيل: إن أبا زبيد عاش مائة وخمسين سنة ومات سنة ٤٠ هـ تقريبًا. في مصادر ترجمته: كتاب المعمرين ١٠٨، والأغاني ١١: ٢٣، والإرشاد لياقوت ٤: ١٠٧، وخزانة الأدب ٢: ٥٥، وكنى الشعراء ٢٨٧، والمقدمة القيمة للدكتور نوري حمودة القيسي في جمعه وتحقيقه لشعر أبي زبيد الطائي ٥ - ٢٢.
(٢) في ل: مطر، والبيت أورده الماوردي في قوانين الوزارة ١٠٠، وتسهيل النظر ٢٣٣ ولم ينسبه فيهما. وكذا ورد لدى العسكري في جمهرة الأمثال ٢: ١١، والمستطرف ١: ٣٠، ولم يورده الدكتور نوري حمودة فيما جمعه من شعره، وفي الوحشيات لأبي تمام ١٣٧ لعبيد ابن الأبرص بلفظ: والخير لا يأتي على عجل والشر يبق سيله مطره
(٣) عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، ويكنى أبا الخطاب، من طبقة جرير والفرزدق، ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب فسمي باسمه، ونفاه عمر بن عبد العزيز؛ لأنه كان يتعرض لنساء الحاج ويشبب بهن، مات غريقًا نحو سنة ٩٣ هـ. انظر في ترجمته وبعض شعره: وفيات الأعيان ٣: ٤٣٦ - ٤٣٩، والشعر والشعراء ٥٣٥ - ٥٤٠، والأغاني ١: ٦١ - ٢٤٧، وخزانة الأدب ١: ٢٤٠، وسير أعلام النبلاء ٤: ٣٧٩.
(٤) أبيات الاستشهاد ١٤١ ولم ينسبه، ومحاضرات الأدباء ١: ١٣٥، ٢: ٨٩، ولم أقف على البيت في ديوان شعره المطبوع، طبعة بيروت.
(٥) هو حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة الهلالي، شاعر مخضرم، عاش في الجاهلية، وأدرك الإِسلام، وتوفي سنة ٣٠ هـ. ترجمته وأخباره: الشعر والشعراء ٣٤٩ - ٣٥٥، وطبقات فحول الشعراء ٥٨٣ - ٥٨٥، والأغاني ٤: ٢٥٦.
[ ١٣٧ ]
قضَى اللهُ في بَعْضِ المكارِهِ للفتى بِرُشْدٍ وفي بَعْضِ الْهَوى ما يُحَاذِرُ (١)
(٣٥٠ - ١١٠) وقال مُزَاحِم بن الحارث (٢):
وَلَيْسَ قَرْبَكُمُ شاةٌ ولا لَبَنُ أَيَرْحَلُ الضَّيْفُ عنْكُمْ غَيْرَ مَجْبورِ
(٣٥١ - ١١١) وقال آخر (٣):
عوى الذِّئْبُ فاسْتَأْنَسْتُ بالذِّئْبِ إذْ عَوَى وَصَوَّتَ إنْسانٌ فكِدْتُ أَطِيرُ (٤)
(٣٥٢ - ١١٢) وقال عثمان بن عفان - ﵁ - (٥):
ومَا عُسْرَةٌ -فَاصْبِرْ لَها إن لَقِيتَها- بباقِيةٍ إلا سَيَتْبَعُها يُسْرُ (٦)
(٣٥٣ - ١١٣) (٣٥٤ - ١١٤) وقال آخر (٧):
تَبَيَّن أَدْبارُ الأمورِ إذا مَضَتْ وَتُقْبلُ أَشْبَاها عَلَيْكَ صُدُورُها
_________________
(١) ديوانه ٨٧، والأشباه والنظائر للخالدين ١: ٤١، كما ينسب البيت أيضًا إلى عامر بن طفيل. انظر ديوانه ٧٥، والحماسة ٨١.
(٢) مزاحم بن الحارث، هو من بني عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة، شاعر غزل بدوي، من الشجعان، وكان في زمن جرير والفرزدق، وتوفي نحو سنة ١٢٠ هـ. ترجمته في: خزانة الأدب ٣: ٤٣، ٤٥، وطبقات فحول الشعراء ٧٧٠ - ٧٧٧.
(٣) هو الأحيمر السعدي، كان لصًا كثير الجنايات، فخلعه قومه وخاف السلطان فخرج في الفلوات وقفار الأرض. ترجمته في: الشعر والشعراء ٧٦٢، والبيان والتبيين ٣: ٢٠٠ هامش (٨).
(٤) الشعر والشعراء ٧٦٢، والأشباه والنظائر ١: ١٠٨، والوحشيات ٣٤، والبيان والتبيين ٣: ٢٠٠.
(٥) يلقب بذي النورين، وهو ثالث الخلفاء الراشدين، واستشهد بعد اثنتي عشرة سنة من خلافته في سنة ٣٥ هـ. انظر في مصادر ترجمته: مشاهير علماء الأمصار ٥، ٦، وتاريخ خليفة بن خياط ١: ١٦، وصفهَ الصفوة ١: ٢٩٤ - ٣٠٧.
(٦) معجم الشعراء ٨٨، والعمدة في محاسن الشعر ١: ٣٤، وفيهما "بكائنة" موضع "بباقية".
(٧) هو شبيب بن البرصاء، وهو من الشعراء الذين نسبوا إلى أمهاتهم، وأمه هي أمامة بنت الحارث بن عوف، وشبيب شاعر فصيح من شعراء الدولة الأموية. في ترجمته وأخباره: الأغاني ١٢: ٢٧٤، ٢٧٥، وألقاب الشعراء ٣٠٨، وطبقات فحول الشعراء ٧٠٩، ٧٢٧ - ٧٣٣.
[ ١٣٨ ]
وَلا خَيْرَ في العِيدانِ إلا صِلابُها ولا ناهِضَات الطيرِ إلا صُقُورُها (١)
(٣٥٥ - ١١٥) وقال بَلْعاءُ بن قيس (٢):
وَأَنْفي صَواب الظنِّ أَعْلمُ أَنَّهُ إذا طاشَ ظنُّ المرْءِ طاشَتْ مقَادِرُهُ (٣)
(٣٥٦ - ١١٦) وقال آخر:
بَني هِلالٍ ألا تنهَوْا سَفيهَكُمُ إِنَ السَّفِيهَ إذا لَمْ يُنْهَ مَأمورُ (٤)
(٣٥٧ - ١١٧) (٣٥٨ - ١١٨) وقال أبو ذؤَيب:
تؤامِرُني نفْسي عَلى طَلَبِ الهَوى وقدْ جاءَ نَفْسي منْ هَواها نَذِيرُها
وأَمرٌ تُرَجى النفسَ لَيْسَ بِنَافِع وآخرُ يُخْشَى ضَيْرُهُ لا يَضِيرُها
(٣٥٩ - ١١٩) وقال حسان بن ثابت:
وَأَمانَةُ المرِّيِّ حَيثُ وَجَدْتَها مثْلُ الزُجَاجَةِ صَدْعُها لا يُجْبَرُ (٥)
(٣٦٠ - ١٢٠) وقال آخر:
تُشَابِهُ أَعْناقُ الأُمُورِ بَوادِيًا وَتَظهرُ في أَعقابِها حينَ تُدبرُ
_________________
(١) الحماسة لأبي تمام ١٣١، والأغاني ١٢: ٢٧٤، ٢٧٥، والبيت الأول في محاضرات الأدباء ١: ١١ دون نسبة.
(٢) بلعاء بن قيس، رأس بني كنانة في أكثر حروبهم ومغازيهم، وهو شاعر محسن، وقد قال في كل فن أشعارًا جيادًا، ومات قبل يوم الحريرة. ترجمته في المؤتلف ١٠٦، وشرح ديوان الحماسة ١: ١٣، والبيان والتبيين ٢: ٢٧٥.
(٣) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ١٤٤ وفيه: "أبغي" موضع "أنفى".
(٤) البيان والتبيين ١: ٢٧١ ولم ينسبه، والشطر الأول منه، بني عدي ألا انهوا سفيهكم .. وفي جمهرة الأمثال ١: ٣٣٦ "بني تميم" موضع "بني هلال".
(٥) ديوانه ٢١ وفيه "لقيته" موضع "وجدتها" وأيضًا طبقات فحول الشعراء ١: ٢١٩. وذكر الشارح (محمود شاكر) نقلًا عن ابن عساكر: كان الحارث بن عوف المري قد جاء رسول الله - ﷺ - مسلمًا، فأرسل معه رسول الله رجلًا من الأنصار إلى قومه يدعوهم إلى الإِسلام، فقتلوه ولم يستطع الحارث أن يدافع عنه فهجاه حسان، فجاء الحارث يعتذر إلى رسول الله وقال له: يا محمَّد، أجرني من شعر حسان، فوالله لو مزج به ماء البحر مزجه.
[ ١٣٩ ]