(٤٢١ - ١٢١) قال أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلَي:
والنَّفْسُ راغِبَةٌ إذَا رغَّبْتَهَا وَإذَا تُرَدُّ إلى قَلِيلٍ تَقنعُ (١)
(٤٢٢ - ١٢٢) وقال سَعْدُ بن أَبي وَقاصٍ - ﵁ - (٢):
جَزَعْت وَمِمَّ اليومَ يا صاح تَجْزَعُ وما كل ما نهوى مِنَ العَيْشِ يَنْفَعُ
(٤٢٣ - ١٢٣) وقال زُرَارة بن ثروان العامري:
قَبَّحَ الإلَهُ عَدَاوةً لا تُتَقَّى وَقَرابةً يُدْلَى بها لا تنفَعُ
(٤٢٤ - ١٢٤) وقال لَبيدُ بن ربيعة (٣):
_________________
(١) قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: إن هذا البيت أبرع بيت قالته العرب. والبيت وارد في المفضليات، القصيدة ١٢٦، البيت ١٣، ص ٤٢٢، وفي أشعار الهذليين، القسم الأول، البيت ١٣ ص ٣، والعقد الفريد ٢: ١٥، والإعجاز والإيجاز ١٤٦، والاستيعاب ٦٧٧، وديوان المعاني ١: ١٢٠، والشعر والشعراء ١: ٦٥، وتسهيل النظر ٣٥، لباب الآداب ٤٢٥، وجمهرة أشعار العرب ٦٨٥.
(٢) هو سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف، ويكنى أبا إسحاق، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد السابقين الأولين، وأحد من شهد بدرًا والحديبية، وأحد الستة أهل الشورى، وآخر المهاجرين وفاة، مات سنة ٥٥ هـ. انظر في مصادر ترجمته: طبقات ابن سعد ٦: ٦، والمعارف ٢٤١ - ٢٤٤، ومشاهير علماء الأمصار ترجمة برقم ١٠، وحلية الأولياء ١: ٩٢ - ٩٥، وتاريخ بغداد ١: ١٤٤ - ١٤٦، والإصابة تحقيق البجاوي ٣: ٧٣ - ٧٧، والرياض النضرة ٢: ٢٩٢ - ٣٠١، وسير أعلام النبلاء ١: ٩٢ - ١٢٤.
(٣) كنيته أبو عقيل، كان فارسًا شاعرًا شجاعًا في الجاهلية، أدرك الإسلام، وفد على النبي - ﷺ -، ويعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم، وترك الشعر، وعاش عمرًا طويلًا، وهو أحد أصحاب المعلقات، وتوفي سنة ٤١ هـ. ترجمته في: طبقات فحول الشعراء ١: ١٣٥، =
[ ١٥٥ ]
ومَا المال والأهْلُونَ إلا وَديعَةٌ ولابُدَّ يَوْمًا أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ (١)
(٤٢٥ - ١٢٥) وقال عامر بن الطُّفَيل (٢):
والنَّفسُ تطمعُ هَشّة أَنْ أُطْمِعَتْ وتَنال باليأْسِ السُلُوَّ فَتَقْنَعُ
(٤٢٦ - ١٢٦) وقال ابنُ الأسْلَتِ (٣):
أَسْعَى عَلَى حيِّ بني مالِكٍ كلُّ امْرئٍ في شأنِهِ سَاعٍ (٤)
(٤٢٧ - ١٢٧) وقال عمرو بن مَعْدي كرب:
السِّلْمُ نَأْخُذُ منها ما رضيتَ به والحربُ يَكفيك مِنْ أَنفاسِها جُرَعُ
(٤٢٨ - ١٢٨) (٤٢٩ - ١٢٩) وقال أبو ذُؤَيْب:
وإذا المَنِيَّةُ أَنْشبَتْ أَظْفارَها ألفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تنفَعُ
وتجَلُّدي لِلشَّامِتينَ، أُرِيهِمُ أَنِّي لِرَيَب الدَّهرِ لا أَتضَعْضَعُ (٥)
_________________
(١) = والأغاني ١٥: ٣٦١ - ٣٨٠، والشعر والشعراء ٢٣١ - ٢٤٣، والإصابة (تحقيق البجاوي) ٥: ٦٧٥، والأعلام ٦: ١٠٤.
(٢) ديوانه ٨٩، والأغاني ١٥: ٣٧٣، والتمثيل والمحاضرة ٦١، ونهاية الإرب ٣: ٦٧، والأشباه والنظائر للخالدين ٢: ٢٨٥.
(٣) هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري، شاعر جاهلي أدرك الإسلام، وأسلم، يكنى في الحرب بأبي عقيل، وفي السلم بأبي علي، توفي نحو سنة ١١ هـ. مصادر ترجمته في: الشعر والشعراء ٢٩٣ - ٢٩٥، والبيان والتبيين ١: ٣٤٢، ولباب الآداب ٢١٨ - ٢٢٠، والإصابة الترجمة ٦٥٥٠، وخزانة الأدب ١: ٤٧٣، ٤٧٤.
(٤) هو عامر بن جشم بن وائل، ويكنى أبا قيس، من شعراء الجاهلية، كانت الأوس قد أسندت إليه حربها وجعلته رئيسًا عليها، فكفى وساد، واختلف في إسلامه؛ فقيل: أسلم، وقيل: وعد بالإسلام ثم سبقه الموت فلم يسلم. الأغاني ١٧: ١١٦ - ١٣١، وطبقات فحول الشعراء ١: ٢٢٦ - ٢٢٨.
(٥) المفضليات، القصيدة ٧٥، البيت ٥ ص ٢٨٤، والأغاني ١٧: ١١٦، وجمهرة أشعار العرب ٢٣٤، والخزانة للبغدادي ٢: ٤٧، ٤٨ وفيه "جلهم" بدلًا من "حي".
(٦) المفضليات، القصيدة ١٢٦، البيتان ٩، ١١ ص ٤٢٢، وأشعار الهذليين، القصيدة الأولى، =
[ ١٥٦ ]
(٤٣٠ - ١٣٠) (٤٣١ - ١٣١) وقال المَسيَّبُ بن عَلَس (١):
لا تَسْتَوي الكَفُّ الشريحَةُ لِلنَّدى عند الكرام وشَيمةُ المنَّاعِ
وإذا صنعتَ إلى الكرامِ صَنِيعَةً أَلفيتَ (٢) ذُخْرَكَ وهو غيرُ مُضَاعِ
(٤٣٢ - ١٣٢) (٤٣٣ - ١٣٣) وقال الأضْبَط بن قُرَيْع (٣):
قَدْ يَجْمَعُ المالَ غَيْرُ آكله وَيَأكلُ المالَ غَيْرُ مَنْ جَمَعَهْ
فاقْبَلْ مِنَ الدَّهْر ما أَتاكَ بِهِ مَنْ قَرَّ عَيْنًا بعَيشِهِ نَفَعَهْ (٤)
(٤٣٤ - ١٣٤) وقال عبد العزيز بن زُرارة (٥):
لا يمْلأُ الأمرُ صَدْري قبلَ مَوْقِعهِ ولا يَضيقُ به ذرْعي إذا وَقَعَا (٦)
_________________
(١) = البيت ١٠، ١٣ ص ٨، ١٠، وجمهرة أشعار العرب ٦٨٤، ٦٨٥، والتمثيل والمحاضرة ٦٤، والإعجاز والإيجاز ١٤٦، ١٤٧. والبيت الأول في ديوان المعاني ١: ١٣١، والعقد الفريد ٢: ١٥، والكامل للمبرد ٢: ١٧٢، والأمالي ٢: ٢٥٥، والثاني في الشعر والشعراء ٣٤٥، ونظام الغريب ٢٢٢، والمستطرف ١: ٣٣.
(٢) هو زهير بن علس بن مالك، والمسيب لقب به لبيت قاله، وهو خال أعشى قيس، وكان الأعشى راويته، يثني على شعره ويأخذ منه، وهو جاهلي لم يدرك الإسلام، وشعره قليل وجيد، والعلس: حب كالعدس. الشعر والشعراء ١٧٤، ١٧٥، وخزانة البغدادي ١: ٥٤٥.
(٣) ل: ألقيت.
(٤) هو الأضبط بن قريع بن عوف السعدي التميمي، شاعر جاهلي معمر. والأضبط في اللغة: الذي يعمل بكلتا يديه. له ترجمة في الشعر والشعراء ٣٤٢ - ٣٤٤، والأغاني ١٨: ١٢٧ - ١٣٠، وسمط اللآلئ ٣٢٦، وخزانة الأدب ٤: ٥٩١، وموسوعة الشعر الجاهلي ٤: ١٨١.
(٥) الشعر والشعراء ٣٤٤، والتمثيل والمحاضرة ٦٠، والإعجاز والإيجاز ١٤٢، والمحاسن والمساوئ ١: ٤٤٤، وفيه "ارض" موضع "فاقبل"، وموسوعة الشعر الجاهلي ٤: ١٨٣.
(٦) هو عبد العزيز بن زرارة الكلابي، قائد من الشجعان المقدمين في زمن معاوية، وكان فيمن غزا القسطنطينية، وأبلى في قتال الروم بلاءً حسنًا، وقتل في إحدى الوقائع سنة ٥٠ هـ. الكامل في التاريخ لابن الأثير، حوادث سنة ٤٩، والأعلام ٤: ١٤١.
(٧) الكامل في التاريخ ٣: ٤٥٩.
[ ١٥٧ ]
(٤٣٥ - ١٣٥) وقال آخر:
مُنِعْتُ شيئًا فأكثرتُ الوُلُوع به وَحَبُّ (١) شيءٍ إلى الإنسان ما مُنِعَا (٢)
(٤٣٦ - ١٣٦) وقال آخر:
وَإنك إنْ أَعطيتَ بَطْنَكَ هَمَّهُ وَفَرْجك، نالا منتهى الذَّمِّ أجمعا (٣)
(٤٣٧ - ١٣٧) وقال عمرو بن معدي كرب:
إذا لَمْ تَسْتَطِعْ أَمْرًا فَدَعْهُ وَجَاوِزْهُ إلى مَا تَسْتَطِيعُ (٤)
(٤٣٨ - ١٣٨) وقال آخر:
أَليْسَ طِلابُ ما قَدْ فَاتَ جَهْلًا وذكرُ المرءِ ما لا يستطيعُ (٥)
(٤٣٩ - ١٣٩) وقال النابغةُ الذُبياني:
فَإِنَّكَ كاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكي وَإنْ خِلُتُ أن المنْتَأَى عَنْكَ واسِع (٦)
_________________
(١) أصله: أحب شيء وهو أفعل تفضيل، حذفت همزته لكثرة الاستعمال.
(٢) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٦١ ولم ينسبه.
(٣) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٢١٧ وفي تسهيل النظر ١١٥ ولم ينسبه، والبيت وارد في ديوان حاتم الطائي (تحقيق العطوى) ٩٩، وديوانه بشرح الجزيني وقد ورد فيهما الشطر الأول من البيت بلفظ: وإنك مهما تعط بطنك سؤاله. . . وبذات اللفظ في البيان والتبيين ٣: ٣٠٨، والتمثيل والمحاضرة ٥٥.
(٤) الأغاني ١٥: ٢٠٧، ٢٢٥، ٢٣٢، والتمثيل والمحاضرة ٦٥، والإعجاز والإيجاز ١٤٧ ومعجم الشعراء ١٦، ولباب الآداب ١٨١، ٤٢٣، ومحاضرات الأدباء ١: ٢، والممتع ٢٦٠، وعين الأدب والسياسة، ولم ينسبه ص ٥٥، وينسب البيت أيضًا لابن هرمة عندما مدح رجلًا من قريش فلم يعطه شيئًا فقال به يهجوه. شعر ابن هرمة، القصيدة ٦٧، البيت ٣ ص ١٦٩، ووفيات الأعيان ٢: ٢٤٧.
(٥) أدب الدنيا والدين ٣٨، وجمهرة الأمثال ١: ٢٧٨، ولم ينسب فيهما.
(٦) ديوانه ٨١، وطبقات فحول الشعراء ١: ٨٧، والأغاني ١١: ٥، الممتع ٤٢، والشعر والشعراء ١٧١، والإعجاز والإيجاز ١٣٨، وخاص الخاص ٧٦، والمصون في الأدب ٧٦، وشرح =
[ ١٥٨ ]
(٤٤٠ - ١٤٠) وقال حسان بن ثابت:
فَدَعْ أَمْرًا إذَا لمْ تَسْتَطِعْهُ لآخر من أُمُورك يُستطاعُ
(٤٤١ - ١٤١) وقال معْنُ بن أَوسٍ (١):
أَرى كُلَّ ريحٍ سَوْفَ تسْكُنُ مَرَّةً وكل سماءٍ عن قليلٍ تَقَشَّعُ (٢)
(٤٤٢ - ١٤٢) وقال النابِغَة الذُّبياني:
وكَلَّفْتَنِي ذَنْبَ امرئٍ وتركْتَه كذا العُرُّ يُكْوَى غيره وهو رَاتعُ (٣)
(٤٤٣ - ١٤٣) وقال آخر:
إن الجديدَ إذا ما زيدَ في خلَقٍ تبيَّنَ النَّاسُ أن الثوبَ مَرقُوعُ (٤)
(٤٤٤ - ١٤٤) وقال بشرُ بن أَبي حازِم (٥):
ألا إن خَيْرَ المالِ ما كَفَّ أَهْلَهُ عن الذم يَومًا أو وقى سوء مَطمعٍ
(٤٤٥ - ١٤٥) وقال كثيرُ عَزة (٦):
_________________
(١) = المضنون به على غير أهله ص ١٦٩، ونهاية الإرب ٣: ١٨٧٢. والمنتأى: الموضع البعيد.
(٢) معن بن أوس المزني، شاعر مجيد فحل، من مخضرمي الجاهلية والإسلام، عمر فأدرك زمان ابن الزبير، وكف بصره في أواخر عمره، توفي سنة ٦٤ هـ. مصادر ترجمته: الأغاني ١٢: ٥٤، ونكت الهميان ٢٩٤، ومعجم الشعراء ٣٢٢، وخزانة البغدادي ٣: ٢٥٨.
(٣) أورده الماوردي في تسهيل النظر ٨٤ ولم ينسبه، وقد ورد البيت في البيان والتبيين (٢: ٣٥٨) غير منسوب، وهو فيه بلفظ: ". . . . وكل سماء ذات در ستقلع".
(٤) ديوانه ٨١، وفيه "لكلفتني" موضع "وكلفتني" وفي الشعر والشعراء ٢٢، والمحاسن والمساوئ ٢: ٢٨٧ فيه "فحملتني" موضع "وكلفتني".
(٥) الرسالة العذراء ٢٤٠ غير منسوب (وهي ضمن رسائل البلغاء).
(٦) بشر بن أبي حازم الأسدي، شاعر من فحول الجاهلية، قتل في غزوة أغار بها على بني صعصعة بن معاوية. الشعر والشعراء ٣٢٧ - ٢٢٩، وخزانة الأدب ٢: ٢٦٢، وأمالي المرتضي ١: ٤٦٣، والأعلام ٢: ٢٧.
(٧) هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، وكنيته أبو صخر، وهو من فحول =
[ ١٥٩ ]
وقد قَرَعَ الوَاشون فيها لَكَ العصا وإنَّ العَصَا كانت لذي الحِلْم تَقْرَع
(٤٤٦ - ١٤٦) وقال عبد الله بن أُبَي بن سَلُول (١):
متى مَا يكُنْ مولاك خَصْمكَ جَاهدًا تَذِلُّ ويَصرَعْكَ الذينَ تصَارعُ (٢)
(٤٤٧ - ١٤٧) وقال أَبُو الفَيْض بن أُميه:
إن أَخا الهَيْجَاءُ من يَسْعَى مَعَكْ وَمَنْ يَضرُّ نَفْسَهُ لينفَعَكْ (٣)
_________________
(١) = شعراء الإسلام، عده ابن سلام في الطبقة الأولى منهم، وتوفي كثير سنة ١٠٥ هـ. ترجمته: طبقات فحول الشعراء ٥٤٠ - ٥٤٨، والشعر والشعراء ٤٨٠ - ٤٩٩، والأغاني ٩: ٣ - ٣٨.
(٢) هو عبد الله بن أبي سلول، وسلُول اسم أمه، وكان من زعماء اليهود في المدينة، ودخل الإسلام يظهر الصلح والاتفاق ويضمر الخلاف والمعاندة، فكان من المنافقين، وتولى كبر إفك أم المؤمنين عائشة -﵂-، ونزلت فيه سورة المنافقين، ومات في ذي القعدة سنة ٨ هـ، وصلى عليه الرسول - ﷺ -، ونهاه الله ﵎ بعد ذلك من الصلاة على المنافقين. تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه للفيروزآبادي ١٠٧. وإمتاع الأسماع ٩٩، ٢١٠، ٤٩٥، ٤٩٧.
(٣) أورده ابن قتيبة باللفظ الآتي: متى ما يكُنْ مَوْلاك خَصمَكَ لا تَزل تَذِلُ ويَعلُوكَ الذين لا تُصارعُ الشعر والشعراء ١: ٨٦ (تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر).
(٤) أورده أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال ١: ٣٨، ونسبه إلى قول الراجز، والشطر الأول فيه: إن أخا الصدق الذي يسعى معك. . . . وفي عين الأدب والسياسة ١٩، أورده ابن هذيل -ولم ينسبه- على النحو التالي: إن أخا الصدق من لم يخدعك وإن رآك طالبًا سعى معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذريب الزمان صدعك شتت شمل نفسه ليجمعك
[ ١٦٠ ]