(٥٠٨ - ١٤٨) قال أبو بكر الصديق - ﵁ -:
احفظ لسانكَ أن تقول فَتُبتَلى إن الْبلاءَ مُوَكَّلٌ بِالمَنْطِقِ (١)
(٥٠٩ - ١٤٩) وقال عمرو بن الأهتم (٢):
لَعَمري وما ضاقَتْ بلادٌ بأهلها ولكنَّ أخلاق الرِّجالِ تَضِيقُ (٣)
(٥١٠ - ١٥٠) وقال القُطَامي:
وإذا أصَابك والحَوَادِثُ جَمةٌ حَدَثٌ، حَداكِ إلى أخيكَ الأوثَقِ (٤)
(٥١١ - ١٥١) وقال كعب بن زُهير:
قد يُعْوزُ الحازِمُ المحمودُ نِيَّتُهُ بَعدَ الثَّراءِ ويُثري العاجِزُ الحَمِقُ (٥)
(٥١٢ - ١٥٢) وقال عمرو بن الأهتم:
_________________
(١) جمهرة الأمثال ١: ١٤٦، والمحاسن والمساوئ ٢: ٩٥ والمحاسن والأضداد للجاحظ ١٧، وفيه "لا" موضع "إن" ولباب الآداب ٢٧٥، والشطر الأول: واحذر لسانك لا تقول فتبتلى. . .، ولم ينسب البيت فيها جميعًا.
(٢) هو عمرو بن سنان، وهو الأهتم، فالأهتم لقب أبيه، ولقب به لأن ثنيته هتمت يوم الكلاب، وكان عمرو سيدًا من سادات قومه، خطيبًا بليغًا شاعرًا، ولقبه "المكحل" كما في الشعر والشعراء ٦١٤، وانظر في نسبه: معجم الشعراء ٢١.
(٣) الحماسة ٢: ٢٦٤، والمفضليات، القصيدة ٢٣، البيت ٢١ ص ١٢٧ وفيه: لعمرك ما ضاقت. . . وورد البيت في الشعر والشعراء ٦١٦، ومعجم الشعراء ٢١، والهفوات النادرة ٣١٢، والمستطرف ١: ٣٢.
(٤) ديوانه ٣٦، وجمهرة الأمثال ١: ٤٦، ومجمع الأمثال ١: ٢٢، ونزهة الأبصار ١: ٢٤٢، والأغاني ٢١: ٥٠، وفيه: "وإذا يصيبك. . . .".
(٥) ديوانه بشرح السكري ٢٢٨.
[ ١٧٧ ]
فقُلتُ لَهُ: أهلًا وَسهلًا ومرحبًا فهذا مَبيتٌ صَالحٌ وصَديقُ (١)
(٥١٣ - ١٥٣) وقال آخر:
قد ينفع المرءَ أحيانًا تَثبُّتُه وربما خُيِّبَ المُسْتَعْجِلُ القَلِقُ
(٥١٤ - ١٥٤) وقال الأحوصُ (٢):
فأصْبَحْت كالمُهريق فَضْل سقائهِ لجاري سَرَابٍ بالفَلا يَتَرَقْرَقُ (٣)
(٥١٥ - ١٥٥) (٥١٦ - ١٥٦) (٥١٧ - ١٥٧) وقال كعب بن زُهير:
والمرْءُ ذو المالِ يُنْمي ثم يُذْهِبُهُ مَرُّ الدُّهُورِ ويُفْنِيه فَيَنْسَحِقُ
كالغُصنِ بَيْنَا تَرَاهُ نَاعمًا هَدِبًا (٤) إذ هاجَ وانْحَتَّ عن (٥) أفنانِهِ الوَرَقُ
كذلك المرءُ إن يُنسَأْ له أَجَلٌ يُرْكَبْ بِهِ طَبَقٌ مِنْ بَعْدِهِ طَبَقُ (٦)
(٥١٨ - ١٥٨) وقال مسكين الدارمي (٧):
_________________
(١) البيان والتبيين ١: ١١، والمفضليات القصيدة ٢٣، البيت ١١ ص ١٢٦، والشطر الثاني:. . . فهذا صبوح راهن وصديق. . . وأيضًا معجم الشعراء ٢١.
(٢) هو عبد الله محمد بن عبد الله بن عاصم، ولقب بالأحوص لضيق في عينيه، وعده ابن سلام من الطبقة السادسة من شعراء الإسلام، وتوفي الأحوص سنة ١٠٥ هـ، انظر في مصادر ترجمته: طبقات فحول الشعراء ٦٤٨ - ٦٥٥، والشعر والشعراء ٤٩٩ - ٥٠٣، والأغاني ٤: ٢٢٤، والخزانة ١: ٢٣٢، وسير أعلام النبلاء ٤: ٥٩٣.
(٣) شعر الأحوص الأنصاري، القصيدة ١٠٩، البيت ٨ ص ١٦١، وفيه كالتالي: فأصبحت كالمهريق فضلة مائه لبادي سراب بالملا يترقرق والمهريق: من قولهم، هراقت السماء ماءها أي أراقت، فالهاء ليست أصلية.
(٤) في ل، س: هدلا.
(٥) في ل، س: من.
(٦) ديوانه بشرح السكري ٢٢٨، وهدب الأشجار: أغصانها.
(٧) هو ربيعة بن عامر بن أليف، ومسكين لقبه سمي به لقوله: وسميت مسكينًا وكانت لجاجة وإني لمسكين إلى الله راغب توفي سنة ٨٩ هـ. الشعر والشعراء ٥٣٠، وخزانة الأدب ١: ٤٦٧.
[ ١٧٨ ]
وإذا الفاحش لاقى فاحشًا فَهُناكُمْ وافَقَ الشَّنُّ الطَبَقَ (١)
(٥١٩ - ١٥٩) وقال أنس بن قبيصة:
سليمٌ في سلامته بَريءُ ومِسْقَامٌ إذا سَقِمَ الصّدِيقُ
(٥٢٠ - ١٦٠) (٥٢١ - ١٦١) وقال حسان بن ثابت - ﵁ -:
وإنما الشعْرُ لُبُّ المرءِ يَعْرِضُهُ على المجالسِ إنْ كيسًا وإن حُمْقا
وإنَّ أشعَرَ بيتٍ أنتَ قائله بيتٌ يُقالُ -إذا أنْشَدْتَهُ- صَدَقًا (٢)
(٥٢٢ - ١٦٢) وقال حسان أيضًا:
يصيبُ وَمَا يَدْرِي ويُخطي وما دَرى وكيفَ يكونُ النُّوكُ إلا كذلِكا (٣)
(٥٢٣ - ١٦٣) (٥٢٤ - ١٦٤) وقال أبو الأسود الدُؤلي (٤):
لا ترسِلَنَّ مقالة مشهُورة لا تستطيعُ -إذا مَضَتْ- إدْراكَها
لا تُبْدَيَنَّ نَميمَةً أُنْبِئْتَها وتَحرَّزَنَّ مِنَ الذي أنباكها (٥)
(٥٢٥ - ١٦٥) (٥٢٦ - ١٦٦) (٥٢٧ - ١٦٧) وقال عبد الله بن معاوية الجعفري (٦):
_________________
(١) الشعر والشعراء ٥٣٠، وهذا البيت سقط من س.
(٢) ديوانه، طبعة بيروت ١٦٩، ويقال إن البيت الثاني لطرفة بن عبد. انظر: ديوان طرفة ١٨٠.
(٣) البيت لأبي الأسود الدؤلي، ديوانه، القصيدة ٣٤، البيت الأول ص ٨٠، والأغاني ١٢: ٣٠٧، ٣٢٤، النوك: الحمق.
(٤) هو ظالم بن عمرو، على الأشهر، ولد في أيام النبوة، وكان معدودًا في النحاة والفقهاء والشعراء والمحدثين والأشراف والفرسان والدهاة، مات في طاعون سنة تسع وستين هجرية. مصادر ترجمته: الشعر والشعراء ٧٠٧ - ٧٠٩، والأغاني ١٢: ٢٩٧ - ٣٣٤، ومعجم الشعراء ٦٧، ووفيات الأعيان ١: ٢٤، وسير أعلام النبلاء ٤: ٨١ - ٨٦.
(٥) ديوانه بشرح السكري القصيدة ٨١، البيتان ٧، ٤ ص ١٣٧، وفيه: "ولا تلقين" موضع "لا ترسلن"، والأغاني ١٢: ٣٣٢، والبيت الأول فيه: "رسالة" موضع "مقالة" والبيت الثاني "حديثها" موضع "أنبئتها".
(٦) الجعفري نسبة إلى جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف، وعبد الله =
[ ١٧٩ ]
ولا يُعْجِبَنَّكَ قولُ امرئٍ يخالِفُ ما قال في فِعْلهِ
ولا تُتبِع الطَّرْفَ ما لا تنَالُ ولكن سَلِ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ (١)
وذو عجَلٍ جَرَّ رَيْثًا له ومُدْرِك نُجْحٍ عَلَى رِسْلِهِ
(٥٢٨ - ١٦٨) (٥٢٩ - ١٦٩) وقال لبيد بن ربيعة:
فإنْ أنتَ لمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ فانْتَسِبْ لَعلَّك تَهْدِيكَ القُرونُ الأوائِلُ
فإنْ لم تجدْ مِنْ دونِ عدنان والدًا ودُون مَعَدٍّ فَلْتَرُعْكَ العواذلُ (٢)
(من ٥٣٠ - ١٧٠ إلى ٥٣٦ - ١٧٦) وقال أبو الشعر موسى بن سحيم (٣):
بينما الظل الظَليلُ مُونقٌ طلعتْ شمسٌ عليه فاضْمَحَل
وذهاب المال كالظل انطوى بعد ما قد كان فيه مُستظِلْ
بينما الجد سعيدٌ مقبلُ إذ تمادى في عِثارٍ وزَلَلْ
حُرمَ الخيرَ إذا ما رامه فإذا ما حاذَر الشر نَزَلْ
وإذا المولى تولَّى جَدَهُ ذاقَ ذُل العَيشِ ذو الجدِ المذل
إنَّما مَوْلاكَ مَنْ تَرْمِي بِهِ مَنْ تُرَامِي حِينَ يَشتَدُّ الوَهَل (٤)
_________________
(١) = من فتيان بني هاشم وأجوادهم وشعرائهم، ولم يكن محمود المذهب في دينه، وكان يرمى بالزندقة، وخرج بالكوفة في آخر أيام مروان بن محمد إلى خراسان فاقتله أبو مسلم سنة ١٢٩ هـ. الأغاني ١٣: ٢١٥، ٢٢٥، أسماء المغتالين ١٨٩، تاريخ الطبري ٥: ٥٩٩، والحماسة شرح التبريزي ٢: ٤٠.
(٢) الأغاني ١٢: ٢٣٢.
(٣) ديوانه القصيدة ٤٤، البيتان ٦، ٧ ص ١٣١، والممتع ٣٧٤، ٣٧٥، وفيه الشطر الأول من البيت: فإن لم تصدقك نفسك فانتسب.
(٤) في ل: أبو السعر، وموسى كنيته أبو الشعر الضبي. انظر في ترجمته: معجم الشعراء تحقيق د. الكرنكوي ص ٣٧٧، وديوان المعاني ٢: ٢٠١.
(٥) أورده ابن المنقد في لباب الآداب ٣٨٣ ونسبه إلى أبو الشعر الضبي.
[ ١٨٠ ]
لن ينال العذْرُ قومًا أجرَموا ثم قالوا: سَبَقَ السَّيفُ العُذَلْ
(٥٣٧ - ١٧٧) وقال آخر (١):
فلا تحكُمَا حُكْم الصَّبيِّ فإنَّهُ كثيرُ على ظَهْرِ الطَّريقِ مَجَاهِلُه (٢)
_________________
(١) هو الأعرج المعي عدي بن عمر بن سويد، شاعر جاهلي، أدرك الإسلام وأسلم. انظر: معجم الشعراء للمرزباني ٢٥١.
(٢) الكامل في اللغة والأدب ١: ٤٧، والبيان والتبيين ١: ٢٤٧، والممتع ١: ٥١.
[ ١٨١ ]