(٥٩٨ - ١٧٨) قال زهيرُ بن أَبي سُلْمَى:
إِذا أَنتَ لم تُعرِض عن الجهل والخَنَا أَصَبْتَ حليمًا أَو أَصابَكَ جاهلُ (١)
(٥٩٩ - ١٧٩) وقال القُطَامِيّ:
ورُبَّما فات قومًا جُلُّ أَمرهم من التأَنِّي وكان الحَزْمُ لو عَجلُوا (٢)
(٦٠٠ - ١٨٠) وقال القُطَامِيّ:
قَدْ يُدْرِكُ المُتَأَنِّي بعْضَ حَاجتِهِ وَقَدْ يكُونُ مع المستَعْجِلِ الزَلَلُ (٣)
(٦٠١ - ١٨١) وقال الحارِث بن عُبَاد (٤) (وهو شيباني):
_________________
(١) ديوانه بشرح ثعلب ٣٠٠، وفيه "تقصر" موضع "تعرض" وقيل: إنه لكعب بن زهير. انظر شرح ديوانه ٢٥٧، وقيل لأوس بن حجر، انظر ديوانه القصيدة ٣٨، البيت السادس ص ٩٩، وقد أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٣٢٦، ونسبه إلى أوس بن حجر، والأغاني ١١: ٧٠، والتمثيل المحاضرة ٤٩، وخزانة الأدب ٢: ٢٣٥، وفي المستطرف ١: ٣٠، وعين الأدب والسياسة ٥٥، ولم ينسب فيهما.
(٢) هذا البيت سقط من النسخة ل.
(٣) ديوانه ٢٥، والشعر والشعراء ٧٠٤، والأغاني ١١: ٢٣، ج ٢٤: ٢١، والعقد الفريد ٢: ٣٦٠، ٣: ١١٤، وديوان المعاني ١: ١٢٤، والإعجاز والإيجاز ١٥١، ولباب الآداب ٤٢٦، وشرح المضنون به على غير أهله ٦١، ونزهة الأبصار ١: ٣٥ والمستطرف ١: ٣٢، والبيت في النسخة س منسوب للأعشى.
(٤) هو الحارث بن عباد بن قيس بن ثعلبة، وكنيته أبو منذر، حكيم جاهلي، كان شجاعًا من السادات، شاعرًا، انتهت إليه إمرة بني ضبيعة وهو شاب، وتوفي حوالي سنة ٥٠ قبل الهجرة. مصادر ترجمته: الأغاني ٤: ١٣٩ - ١٥١، والخزانة ١: ٢٢٥ - ٢٢٦، والأعلام ٢: ١٥٧، ١٥٨.
[ ٢٠٠ ]
لم أَكُنْ من جُنَاتها عَلِم اللهُ وإِني بحرَّها اليومُ صالِ (١)
(٦٠٢ - ١٨٢) وقال زيد الخيل (٢):
يُبْكى عَلَيْنَا ولا نبكي على أَحدٍ لَنَحْنُ أَغْلَظُ أَكبادًا مِن الإبِلِ (٣)
(٦٠٣ - ١٨٣) وقال آخر:
يَوَدُّ (٤) الفَتَى طولَ السَّلامَةِ والبَقَا فَكَيْفَ تَرى طُولَ السَّلامَةِ تَفْعَلُ (٥) (٦)
(٦٠٤ - ١٨٤) وقال لبيد:
بَلْ كُل سَعْيِكَ باطلٌ إِلا التُّقَى وإِذا انْقَضَى شيءُ كأن لَمْ يُفْعَلِ (٧)
(٦٠٥ - ١٨٥) وقال طرفة بن العبد:
وأَعَلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بالظَّنِ إِنَهُ إِذا ذَلَّ مَوْلى المرءِ فَهوَ ذَليلُ (٨)
_________________
(١) العقد الفريد ٥: ٢٢١، وفيه "صالي" موضع "صال"، وجمهرة الأمثال ١: ٩٠، ١٢٤، والأصمعيات القصيدة ١٧، البيت الثاني، والأغاني ٤: ١٤٩، وينسبه الثعالبي في الإعجاز والإيجاز للمهلهل ١٤٠.
(٢) ويكنى "أبا مكنف" شاعر جاهلي من طيئ، أدرك الإسلام ووفد على النبي - ﷺ - وسماه "زيد الخير" وتوفي سنة ٩ هـ. الشعر والشعراء ٢٤٤ - ٢٤٦، الإصابة (تحقيق البجاوي) ٢: ٦٢٢ - ٦٢٤، وخزانة الأدب ٢: ٤٤٨.
(٣) ورد في الممتع ٢٨٣ دون نسبة، وينسبه الثعالبي إلى بلعاء بن قيس الكناني. ثمار القلوب ٣٤٨.
(٤) ل: بود.
(٥) ل: يفعل.
(٦) البيت لنمر بن تولب: شعره القصيدة ٣١، البيت ٢٢، ص ٨٧، والإعجاز والإيجاز ١٤٥، والممتع ١٧٦، والوحشيات "الحماسة الصغرى" ٢٨٨، والأغاني ٢: ٢٧٧، وفيه "الغنى" موضع "البقا"، وجمهرة أشعار العرب ٥٥٢، والتمثيل والمحاضرة ٥٦ وفيه "جاهدًا" موضع "البقا".
(٧) ديوانه ١٢٦ وفيه "فإذا" موضع "إذا".
(٨) ديوانه ٨٤، والإعجاز والإيجاز ١٤١.
[ ٢٠١ ]
(٦٠٦ - ١٨٦) وقال عبيد الله (١) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٢):
إِذا شِئتَ أَنْ تَلْقَى خَليلًا مُصافيًا تَعِبْتَ وَإِخوانُ الصَّفاءِ قَليلُ
(٦٠٧ - ١٨٧) وقال عَبْدُ قَيْسٍ بن خُفَافٍ البُرْجُمِيُّ:
وَاترك مَحَل السُّوءِ لا تَحلُلْ بهِ وإِذا نَبا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ (٣)
(٦٠٨ - ١٨٨) وقال الأغلبُ العجلي (٤):
والمرءُ تَوّاقٌ إِلى ما لمْ يَنَل والموْتُ يَتْلُوهُ ويُلْهِيهِ والأَمَلْ (٥)
(٦٠٩ - ١٨٩) وقال القُطَامِيّ:
والناسُ مَنْ يَلقَ خَيْرًا قائلون له ما يَشْتَهِي، ولأُمِّ المخْطِئ الهَبَلُ (٦)
(٦١٠ - ١٩٠) وقال آخر:
_________________
(١) ل: عبد الله.
(٢) ويكنى أبا عبد الله الهذلي المدني، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وهو معلم عمر بن عبد العزيز، وكان عالمًا زاهدًا، وأضر -﵀- بآخره، توفى بالمدينة سنة ثمان وتسعين. صفة الصفوة ٢: ١٠٢، ١٠٣، ونكت الهميان ١٩٧ - ١٩٨ وبعض أشعاره في الأغاني ٩: ١٣٩ - ١٥٢، والبيت فيه ص ١٤٦ "الثقات" موضع "الصفاء".
(٣) المُفضليات، القصيدة ١١٦، البيت الثامن ص ٣٨٥، والأغاني ٧: ١٤٠ ونبا به منزله: لم يوافقه، وموسوعة الشعر العربي ٤: ١٢٥، البيت الثامن.
(٤) هو الأغلب بن جشم بن سعد، وينتهي نسبه إلى قبيلة وائل، ويكنى أبا النجم، وهو أحد المعمرين، عمر في الجاهلية، وأدرك الإسلام، فهاجر وأسلم وحسن إسلامه، واستشهد في واقعة نهاوند. الشعر والشعراء ٥٩٥، والإصابة (تحقيق البجاوي) ١: ٩٨، والأغاني ١٨: ١٦٤.
(٥) البيان والتبيين ٣: ١٩٤، والإصابة ١: ٩٩.
(٦) الشعر والشعراء ٧٠٤، والعقد الفريد ٢: ١٨٦، والأغاني ١١: ٢٣، و٢١: ٤٨، والإعجاز والإيجاز ١٥١، وشرح نهج البلاغة ٤: ٥٠١، ونزهة الأبصار ١: ٢٣٥، وجمهرة أشعار العرب ١٨٥.
[ ٢٠٢ ]
ومَا المرْءُ إِلا حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ فَفِي صَالح الأعْمالِ نَفْسَكَ فاجْعَلِ (١)
(٦١١ - ١٩١) وقال آخر:
إِذا ما قلَّ مالك كنت فَرْدًا وأَيُّ الناسِ زُوّارُ المُقِلِ؟ (٢)
(٦١٢ - ١٩٢) وقال آخر:
وَمَن دَعَا الناسَ إِلى ذَمِّهِ ذَمُّوه بالحقِّ وبالباطِلِ (٣)
(٦١٣ - ١٩٣) وقال محمد بن أَبان اللاحقي (٤):
تَلومُ على القَطيعةِ مَنْ أَتَاهَا وَأَنْتَ سنَنْتَها للنَّاس قَبْلي (٥)
(٦١٤ - ١٩٤) وكان يتمثل عمر بن الخطاب - ﵁ -:
وَبالغُ أَمْرٍ كان يأمَلُ دونَهُ ومُخْتَلجٌ من دون ما كانَ يأْملُ
(٦١٥ - ١٩٥) وكان يتمثل مروان:
ما للرِّجالِ معَ القضا مُحَالَة (٦) ذَهَب القَضاءُ بحيلةِ المحْتالِ (٧)
(٦١٦ - ١٩٦) وقال آخر:
وَذَمُ الناسِ مَجْلوبٌ رَخيصٌ لأيْسرِ عِلَّةٍ والحَمْدُ غال
_________________
(١) البيت لمنقر بن فروة المنقري. البيان والتبيين ٢: ١٠٣، ٣: ٢٢٨.
(٢) هذا البيت سقط من ل، وأورده ابن قتيبة في عيون الأخبار ١: ٢٤٢.
(٣) للحكيم بن قنبر. الإعجاز والإيجاز ١٧٣، وعيون الأخبار ٢: ٢٦ دون نسبة.
(٤) يبدو لنا أنه ولد: أبان عبد الحميد اللاحقي، شاعر من أهل البصرة، اتصل بالبرامكة فأكثر من مدحهم وخص بالفضل ابن يحيى، ونظم له "كليلة ودمنة" شعرًا، وتوفي سنة ٢٠٠ هـ. خزانة الأدب ٣: ٤٥٨، والنجوم الزاهرة ٢: ١٦٧.
(٥) المستطرف ١: ٣١ دون نسبة.
(٦) في متن س: من حيلة، تصحيح على الحاشية بذات القلم "محالة".
(٧) أورده الماوردي في تسهيل النظر ١٣١، والمحالة: الحيلة، ويعد الشطر الأول من أمثال العرب، وقد أورده الميداني. مجمع الأمثال ٢: ٢٨٩ برقم ٣٩٣٨.
[ ٢٠٣ ]
(٦١٧ - ١٩٧) وقال الكُميت:
والشيْبُ فيهِ لأهْلِ الرأَي مَوْعِظَةٌ وَمِنْ عيُوب الرَّجالِ الشيب والغَزَلُ (١)
(٦١٨ - ١٩٨) وقال معن بن أَوس (٢):
إِذا أَنْتَ لم تُنصِف أَخَاكَ وَجَدتَهُ عَلى طرَفِ الهُجرانِ إِن كان يَعْقِلُ (٣)
(٦١٩ - ١٩٩) وقال زهير بن أَبي سُلمى:
تَرَاهُ إِذا ما جِئْتَهُ متَهَلِّلًا كَأَنَّك تُعْطيهِ الذي أَنتَ سائِلُهْ (٤)
(٦٢٠ - ٢٠٠) وقال طرفة بن العبد:
فَيَا لَكَ (٥) مِنُ ذي حاجةٍ حالَ دُونَها وَمَا كُلُّ ما يَهوَى الفَتى هُوَ نائِلُهْ (٦)
(٦٢١ - ٢٠١) وقال عمرو بن الأهتم:
إِذا ما قَتَلْتَ الشَّيءَ عِلْمًا فَقُلْ به وَإِياكَ والأمرَ الذي أَنتَ جاهِلُه
(٦٢٢ - ٢٠٢) وقال ابن مُقْبل:
فَأَخلِفْ وأَتلِف إِنِّما المَالُ عَارَةٌ وَكُلْهُ مَعَ الدَّهرِ الذِي هو آكِلُهْ (٧)
_________________
(١) لم أقف عليه في شعره الذي جمعه الدكتور داود سلوم، قافية اللام، والبيت في س: متأخر.
(٢) هو معن بن أوس بن نصر بن زياد المزني، شاعر فحل، من مخضرمي الجاهلية والإسلام، له مدائح في جماعة من الصحابة، ورحل إلى الشام والبصرة، وكف بصره في أواخر أيامه، وتوفي سنة ٦٤ هـ. خزانة البغدادي ٣: ٢٥٨، والأعلام ٨: ١٩٢.
(٣) ديوان المعاني ١: ١١٣ لعبد الله بن الزبير، ولمعن في الحماسة ٢: ٩٠، والممتع ٣٩٦، وشرح المضنون به ٥١، وفيه "شرف" موضع "طرف"، والمستطرف ١: ٣٠، ولم ينسبه، وعيون الأخبار ٧: ١٨ ينسبه إلى جرير.
(٤) ديوانه بشرح أبي العباس أحمد ثعلب ١٤٢، وديوانه بشرح الأعلم الشنتمري ٣١، وقال البيت في مدح حصن بن حذيفة بن بدر، خاص الخاص ٧٥، وجمهرة الأمثال ١: ٦٧، وفي الأغاني ١٤: ٢٢٤ ورد على لسان عبد الله بن الزبير الأسدي.
(٥) س: فبالك.
(٦) ديوانه بشرح الأعلم الشنتمري ١٢٣، وفيه "خيل" موضع "حال" و"امرؤ" موضع "فتى".
(٧) ديوانه، القصيدة ٣٢، البيت ٢٤ ص ٢٤٣، وينسبه المبرد في الكامل (٢: ١٣٧) إلى عبد الله =
[ ٢٠٤ ]
(٦٢٣ - ٢٠٣) وقال الحُطَيْئَة (١):
تحنَّنْ عَلَيَّ هَداك (٢) المَليكُ فإِنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مقالًا (٣)
(٦٢٤ - ٢٠٤) وقال النعمان بن المنذر (٤):
قد قيل ذلك إِنْ حقًّا وإنْ كَذِبًا فما اعتذارُك من قولٍ إِذا قيلا
(٦٢٥ - ٢٠٥) وقال حسان بن ثابت في عبد الله بن عباس -﵃- (٥):
كَفَى وَشَفَى ما في النُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ لِذِي إِرْبَةٍ في القَوْلِ جدًّا ولا هَزْلًا (٦)
(٦٢٦ - ٢٠٦) وقال آخر:
أَتَرجُو أَن تَسودَ ولم تُعَنَّ وكيفَ يسودُ ذُو الدَّعَةِ البخيلُ (٧)؟
_________________
(١) = ابن همام السلولي.
(٢) الحطيئة، لقب لقب به لقربه من الأرض. واسمه جرول بن أوس بن مالك، وكنيته أبو مليكة، وهو من فحول الشعراء، متصرف في جميع فنون الشعر، مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، أسلم ثم ارتد توفي نحو سنة ٤٥ هـ. انظر في مصادر ترجمته: الأغاني ١: ١٥٧، والشعر والشعراء ٢٨٠ - ٢٨٨، وكنى الشعراء ٢٨٨، وطبقات فحول الشعراء ١١٠ - ١٢١، وخزانة البغدادي ١: ٤٠٩.
(٣) س: ذاك.
(٤) ديوانه ٧٢، وهو ضمن أبيات يستعطف بها عمرو بن هند، والأغاني ٢: ١٨٧، وصلة ديوان طرفة ١٨٩، والفاخر ٣١٤.
(٥) هو النعمان بن عمرو بن المنذر الغساني، من ملوك آل غسان في الجاهلية، وكانت له عدة قصور بناها: قصر السويداء بحوران، وقصر حارب، وتوفي نحو سنة ٣٢٣ قبل الهجرة. تاريخ سنى ملوك الأرض لحمزة ٧٩، والأعلام ٩: ٧.
(٦) في س: ورد هذا البيت بعد بيت الحطيئة مباشرة.
(٧) ديوانه بشرح البرقوقي ٣٥٩، والإصابة ١: ١٤٢، والإربة: الحاجة.
(٨) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ١٩٠، ولم ينسبه، وفيه "بلا عناء" موضع "لم تعن". وهو في البيان والتبيين ٢: ٣٥٢ "ولن تعنى".
[ ٢٠٥ ]
(٦٢٧ - ٢٠٧) وقال أَعشى بن قيس:
عَوَّدْتَ كِنْدَةَ عَادَةً فاصبر لها اغفِرْ لجَاهِلِهَا، وَرَوِّ سِجَالَهَا (١)
(٦٢٨ - ٢٠٨) (٦٢٩ - ٢٠٩) وقال العُرْزلي (٢):
وليس اعتذاري من قبيح بنافعٍ إِذا قيل لي يومًا وصدّق قائلُهُ
فإِنك تلقى فاعل الشر نادِمًا عليه ولم يندم على الخير فاعله (٣)
_________________
(١) ديوانه ١٥٢.
(٢) يبدو لي أن الاسم به تصحيف: وأنه العرزمي، وهو محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي الفزاري، وهو شاعر حضرمي، له اشتغال بالحديث، انتقل من حضرموت إلى الكوفة، وأدرك أول الدولة العباسية، أكثر شعره آداب وأمثال، وتوفي سنة ١٥٥ هـ. تهذيب التهذيب ٩: ٣٢٢، والأعلام ٧: ١٣٩.
(٣) أوردهما الماوردي في قوانين الوزارة ٧٥ ولم ينسبها، والبيت الثاني لدى النويري في نهاية الإرب ٦: ١٠٢.
[ ٢٠٦ ]