(٦٩٠ - ٢١٠) قال حسان بن ثابت - ﵁ -:
رُبَّ حِلْمٍ أضاعَهُ عدم الما ل وجهل غطّى عليه النَعيمُ (١)
(٦٩١ - ٢١١) وقال المتوكل الليثي (٢):
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتأتيَ مِثْلَهُ عارٌ علَيْكَ إذا فَعَلْتَ عظيمُ (٣)
(٦٩٢ - ٢١٢) وقال يزيد بن الحكم الثقفي (٤):
والبَغْيُ يَصْرعُ أَهْلَهُ والظُّلْمُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ (٥)
(٦٩٣ - ٢١٣) وقال عَلْقَمَةُ بن عَبَدَة (٦):
_________________
(١) ديوانه ٢٢٥.
(٢) هو المتوكل بن عبد الله بن نهشل بن وهب، ويكنى أبا جهمة، شاعر إسلامي، كوفي، كان في عصر معاوية، مات حوالي سنة ٨٥ هـ. انظر في مصادر ترجمته: طبقات فحول الشعراء ٦٨١، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٣٠، والأغاني ١٢: ١٥٩، ومقدمة شعر المتوكل الليثي ٩ - ٥٢.
(٣) شعره ٨١، ٢٨٤، كما ورد في ديوان أبي الأسود الدؤلي ١٦٥، ونسبه للعرزمي. ابن عبد البر: جامع بيان العلم ١: ١٩٥، ونسب إلى سابق البربري، فصل المقال ٨٥، وأورده الماوردي في تسهيل النظر ١٣٧ بدون نسبة، وأيضًا في عيون الأخبار ٤: ١٩، وجمهرة الأمثال ١: ١٩٠، ٢: ٦١.
(٤) هو يزيد بن الحكم بن أبي العاص، شاعر إسلامي، توفي نحو سنة ١٠٥ هـ. الأغاني ١٦: ٢٨٦، والخزانة ١: ٥٤، والأعلام ٩: ٢٣٢.
(٥) جمهرة الأمثال ٢: ٥٥، ومعاني العسكري ٢: ٢٤٩، والحماسة ١٤٣، والأمثال لأبي عبيد القاسم ٢٥٩.
(٦) هو علقمة الفحل، شاعر جاهلي مجيد. ترجمته: طبقات فحول الشعراء ١: ١٣٩، =
[ ٢٢٢ ]
والحَمْدُ لا يُشْتَرَى إلا لهُ ثَمَنٌ مما يَضِنُّ به الأقوامُ مَعلُومُ (١)
(٦٩٤ - ٢١٤) وقال عمرو بن براقة الهمداني (٢):
فلا تأمَنَن الدَّهْرَ حُرًّا ظلمتَهُ فما ليلُ مظلومٍ كريمٍ بنائمِ (٣)
(٦٩٥ - ٢١٥) وقال الزَبْرقان بن بدر (٤):
تَعْدُو الذِّئاب على مَنْ لا كِلابَ له وتَتقِّي مَربِضَ المستَثْفِرِ الحامِي (٥)
(٦٩٦ - ٢١٦) وقال عنترة (٦):
نُبئْتُ عَمْرًا غَيرَ شاكِرِ نِعْمَتِي والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المنْعِمِ (٧)
(٦٩٧ - ٢١٧) وقال زهير (٨):
_________________
(١) = والأغاني ٢١: ٢٠٠ - ٢٠٨، والشعر والشعراء ٢١٨.
(٢) المفضليات ص ٤٠١، البيت ٣٢ من القصيدة ١٢٠.
(٣) هو شاعر همدان قبل الإسلام، ومنسوب إلى أمه براقة، وعاش إلى خلافة عمر بن الخطاب، مات بعد سنة ١١ هـ، أخباره وشعره في الأغاني ٢١: ١١٣، والبيان والتبيين ٢: ١٣٨.
(٤) أورده الماوردي في قوانين الوزارة ٧٧، وتسهيل النظر ٩١ ولم ينسبه.
(٥) الزبرقان هو حصن بن بدر بن امرئ القيس بن خلف، وكان جميلًا، والزبرقان: القمر، وكان يدعى قمر أهل نجد، وتوفي نحو سنة ٤٥ هـ. ألقاب الشعراء ٣٠٤، والإصابة ١: ٥٤٣، وخزانة الأدب ١: ٥٣١، والأعلام ٣: ٧٢.
(٦) جمهرة الأمثال ٢: ٩، وطبقات فحول الشعراء للجمحي ٥٧، والأغاني ١: ٧٩، ١٤٨، ويروى البيت أيضًا للنابغة، انظر ديوانه ٢٢٢، ومربض الأسد: غيله حيث يربض، والمستثفر: من قولهم: استثفر الكلب، إذا أدخل ذنبه بين رجليه حتى يلصقه ببطنه، وهي صفة للكلب الحامي.
(٧) هو عنترة بن شداد العبسي، ويلقب عنترة الفلحاء لتشقق شفتيه، توفي نحو سنة ٢٢ قبل الهجرة. الأغاني ٨: ٢٣٧، وطبقات فحول الشعراء ١٥٢، والشعر والشعراء ٢٠٤ - ٢٠٩، وخزانة البغدادي ١: ٦٢، والأعلام ٥: ٢٦٩.
(٨) ديوانه: المعلقة، ص ٣٨، والإعجاز والايجاز ١٤١، وجمهرة أشعار العرب ٤٩٩.
(٩) هو أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء، توفي نحو سنة ١٣ قبل الهجرة. طبقات فحول =
[ ٢٢٣ ]
ومَنْ يَجْعَلِ المعروفَ مِنْ دُونِ عِرْضه يَفِرْهُ ومَن لا يَتقي الشَّتمَ يُشْتمِ (١)
(٦٩٨ - ٢١٨) وقال أوس بن حجر (٢):
وَعِنْدي قُروضُ الخيرِ والشَّرِّ كلُّها فبؤسي لذي بُؤسى ونَعْمى بأنْعُمٍ (٣)
(٦٩٩ - ٢١٩) وقال كعب بن زهير:
أقولُ شَبِيهاتٍ بما قال عالمًا بهن ومنْ يُشْبِهْ أباهُ فما ظَلَمْ (٤)
(٧٠٠ - ٢٢٠) وقال علقمة بن عبدة:
وَمَنْ تَعَرّضَ لِلغِرْبانِ يَزْجُرُها على سلامَتِهِ لابُدَّ مشؤومُ (٥)
(٧٠١ - ٢٢١) وقال شريح بن بخبر الذبياني:
شَهِدْنا وجَرَّبْنا أُمورًا كثيرةً فلا تحْقِروا فعلَ امْرئٍ هو أقدَمُ
(٧٠٢ - ٢٢٢) وقال النمر بن تولب:
أليس جَهْلًا بذي شيب تُذَكِّرُهُ مَلْهى ليالٍ مَضَتْ منهُ وأيامِ (٦)
(٧٠٣ - ٢٢٣) وقال علقمة بن عبدة:
_________________
(١) = الشعراء ١: ٦٣ - ٦٧، الأغاني ١٠: ٢٨٨، وخزانة الأدب ١: ٣٧٥.
(٢) ديوانه بشرح الأعلم الشنتمري ١٣، وديوانه صنع ثعلب ٣٠، والأغاني ١٧: ٢٢٨، وجمهرة أشعار العرب ٢٩٨، والتمثيل والمحاضرة ٤٧، والمضنون به ٣٥، يفره: يجعله وافرًا.
(٣) هو أوس بن حجر بن مالك التميمي، ويكنى أبا شريح، وهو زوج أم زهير بن أبي سلمى، شاعر تميم في الجاهلية، عمر طويلًا، ولم يدرك الإسلام، وتوفى نحو سنة ٢ قبل الهجرة. الأغاني ١١: ٧٠، وطبقات فحول الشعراء ١: ٤١، والشعر والشعراء ١٥٤ - ١٦١.
(٤) ديوانه ١٢١، وأورده الماوردي في تسهيل النظر ١١٧ ولم ينسبه.
(٥) ديوانه بشرح ثعلب ٦٥، وجمهرة الأمثال ٢: ٢٠٣.
(٦) ديوانه ٦٧، المفضليات ص ٤٠١، البيت ٣٧، التمثيل والمحاضرة ٣٤، موسوعة الشعر الجاهلي ٢: ٢١ أ، نهاية الأرب ٣: ٦٤.
(٧) شعره ص ١١٢، الببت ١١.
[ ٢٢٤ ]
نَزَغُ الجاهلَ في مَجْلِسِنا فترى المَجْلِسَ فينا كالحرَمْ (١)
(٧٠٤ - ٢٢٤) وقال آخر:
تَأنَّ ولا تَعْجَلْ بِلومِكَ صاحبًا لَعلَّ لَهُ عُذْرًا وأنْت تلومُ (٢)
(٧٠٥ - ٢٢٥) وقال الفرزدق:
قَوَارِصُ تَأتِيني، وتَحتَقِرونَها وقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإناءَ فَيُفْعَمُ (٣)
(٧٠٦ - ٢٢٦) وكان عمر بن الخطاب - ﵁ - يتمثل:
وَكُلُّ حِصْنٍ وإن طالتْ سلامتُهُ وإن تأثَّلَ فيه العِزُّ مَهْدُومُ (٤)
(٧٠٧ - ٢٢٧) وقال زهير:
هُوَ الجَوَادُ الذي يُعطيكَ نائِلَهُ عَفْوًا وَيُظْلَمُ أحيانًا فَيَظلِمُ (٥)
(٧٠٨ - ٢٢٨) وقال الفرزدق:
ولَسْتَ بمَأخوذ بشيء تَقُولُهُ إذا لم تُعَمِّدْ عَاقِدَاتِ العَزَائِمِ (٦)
(٧٠٩ - ٢٢٩) وقال عنترة:
_________________
(١) ينسبه المرزباني في الموشح ص ١٧ إلى طرفة.
(٢) أورده الماوردي في تسهيل النظر ٢٥١ ولم ينسبه، والشطر الثاني من البيت في جمهرة الأمثال ١: ٣٠٨، ٢: ١٣٦، ومجمع الأمثال ٢: ١٩٢ برقم ٣٣٣٥.
(٣) ديوانه: ٢: ١٩٥، وجمهرة الأمثال ١: ٣٠٣، ومعجم الشعراء ٤٦٧، والتمثيل والمحاضرة ٦٩، والإعجاز والإيجاز ١٤٨.
(٤) قارن علقمة بن عبدة، ديوانه ٦٧، والمفضليات ٤٠١، البيت ٣٨، ونهاية الأرب ٣: ٦٤، وموسوعة الشعر العربي ٢: ١٢١، بلفظ: وكل حصن وإن طالت إقامته على دعائمه لابد مهدوم
(٥) ديوانه بشرح الشنتمري ٥٤، وبشرح ثعلب ١٥٢، ويقول: ويظلم أحيانًا: أي يطلب إليه في غير موضع الطلب فيحمل ذلك لهم. وأصل الظلم كله: وضع الشيء في غير موضعه، وجمهرة الأمثال ١: ٢٢٥.
(٦) ديوانه ٢: ٣٠٧، وفيه: "بلغو" موضع "بشيء".
[ ٢٢٥ ]
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقيعةَ أنَّني أغْشى الوَغى وأعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ (١)
(٧١٠ - ٢٣٠) وقال زهير:
ومنْ لا يُصانِعْ في أُمورٍ كثيرة يُضَرَّسْ بأنيَابٍ ويُوطَأْ بِمَنْسِمِ (٢)
(٧١١ - ٢٣١) وقال الفرزدق:
وما أحدٌ كانَ المنايا وَراءهُ وإن عاشَ أيامًا طِوالًا بسَالِمِ (٣)
(٧١٢ - ٢٣٢) وقال المتلمس:
لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليومِ ما تُقْرَعُ العصا وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلا لِيَعْلَمَا (٤)
(٧١٣ - ٢٣٣) وقال حميد بن ثور:
أرَى بَصَرِي قد رَابَني (٥) بعدَ صِحَّةٍ وحَسْبُكَ داءً أن تصِحَّ وتسْلَما (٦)
(٧١٤ - ٢٣٤) وقال حاتم الطائي:
فنفسك أَكرمْها (٧) فإنَّك إن تهُن عَلَيْك فلن تَلْقَى لها الدهرَ مُكْرِما (٨)
_________________
(١) ديوانه، المعلقة ٢٥، وجمهرة أشعار العرب ٤٩٥.
(٢) ديوانه بشرح الشنتمري ١٣، وصنعة ثعلب ٣٩، يضرس: يمضغ، والمنسم للبعير مثل الظفر للإنسان، جمهرة أشعار العرب ٢٩٧.
(٣) ديوانه: ٢: ٢٠٦، وفيه: "ولو" موضع "إن"، و"سالم" موضع "بسالم".
(٤) ديوانه ٢٦، وديوان المعاني للعسكري ١: ١٣٥، وجمهرة الأمثال ١: ٢٧١، والبيان والتبيين ٣: ٣٨٨، والأمثال لأبي عبيد القاسم ١٠٣، وشرحه فصل المقال ١٤٨، والتمثيل والمحاضرة ٥٠، والمستقصى ٢: ٢٨٠، والأغاني ٥: ٣، وموسوعة الشعر الجاهلي ٢: ١٤٩.
(٥) في س، ت: خانني.
(٦) ديوانه ٧، وفيه: "حدة" موضع "صحة"، وعيون الأخبار ٥: ١٩١، والعقد الفريد ٣: ٥٧، والشعر والشعراء ١: ٦٦، وطبقات فحول الشعراء ٦٧٧، والأشباه والنظائر للخالدين ٣٧، والممتع ١٧٧، والتمثيل والمحاضرة ٥٢، والإيجاز والإعجاز ١٤٥، ونسبه أبو حديد إلى عبدة الطبيب. شرح نهج البلاغة ٤: ٢٩١.
(٧) ل، س: فأكرمها، والتصويب من الديوان.
(٨) ديوانه بشرح الجزيني ٨١، وديوانه تحقيق الدكتور فوزي العطوي ١١٠.
[ ٢٢٦ ]
(٧١٥ - ٢٣٥) وقال المتلمس:
تَجَاوَزْ عَن الأدنينَ واسْتبقِ وُدَّهُمْ فَلَنْ تَسْتَطيعَ الحِلْمَ حتى تَحلَّما (١)
(٧١٦ - ٢٣٦) وقال كثير:
ومَن يَبْتَدِع ما لَيسَ مِنْ خيم نَفْسِهِ يَدَعْه ويَغْلِبْهُ على النفسِ خِيمُها (٢)
(٧١٧ - ٢٣٧) (٧١٨ - ٢٣٨) (٧١٩ - ٢٣٩) وقال العَزْرَمِيُّ (٣):
تَلْقَى اللَّبيبَ مُحَسَّدًا لم يَجْتَرمْ عِرْضَ الرِّجال وَعِرْضُهُ مَشْتومُ
حَسَدُوا الفتى إذ لم يَنالوا سَعْيَهُ فالناسُ أعداءٌ لهُ وخُصومُ
كضرائر الحسناء قلْنَ لِوَجْهها حَسَدًا وبغيًا: إنه لذميمُ (٤)
_________________
(١) في ل: تحكما، والبيت ورد في ديوان حاتم الطائي ١١١، والبيان والتبيين ٢: ٤٦.
(٢) عيون الأخبار ٢: ٥ والعقد الفريد ٣: ٣، وأورده الماوردي في تسهيل النظر ٢٧٢ ولم ينسبه.
(٣) سبق ترجمته في الشاهد رقم ٢٠٨ من الشعر.
(٤) أورد الأبيات محمد حسن آل ياسين في مستدركه لتحقيق ديوان أبي الأسود الدؤلي صنعة أبي الحسن السكري القصيدة ٣٢، الأبيات ١، ٢، ٤ ص ١٦٥، والبيت الأول يقع في القصيدة البيت الرابع، وهو كالتالي: وترى اللبيب محمدًا لم يجترم شتم الرجال وعرضه مشتوم والبيت الثاني والثالث أوردهما الجاحظ في البيان والتبيين ٤: ٦٣ ولم ينسبهما، وأيضًا في جمهرة الأمثال ١: ١٥٦، والثالث وحده ٢: ٢٧٣، وورد البيت الأول في عيون الأخبار ٢: ٩، كما في مستدرك ديوان أبي الأسود الدؤلي.
[ ٢٢٧ ]