(٧٨١ - ٢٤٠) (٧٨٢ - ٢٤١) قال أبو قلابة (١) (وهو أقدم من قال الشعر من هذيل):
إنَّ الرشادَ وإن الغَي في قَرَنِ بكُلِّ ذلك يأتيكَ الجَديدانِ
لا تأمَنَنَّ وإن أصبحتَ في حَرَمٍ أنَّ المنايَا بجَنْبَتي كُلِّ إنسانِ (٢)
(٧٨٣ - ٢٤٢) وقال آخر (٣):
من يَفعلِ الحسنات اللهُ يشكُرُها والشَّرُّ بالشَّرِّ عند اللهِ مثلانِ
(٧٨٤ - ٢٤٣) وقال صخر بن عمرو (٤):
أهُم بأمرِ الحزمِ لو أستطيعُه وقد حِيلَ بين العَيْرِ والنَزَوانِ (٥)
_________________
(١) هو سويد بن عامر المصطلق. العقد الفريد ٥: ٢٧٤، والخزانة ٤: ٥٣٧.
(٢) ورد البيتان في أشعار الهذليين ٢: ٧١٣، والعقد الفريد ٥: ٢٧٤ مع تقديم وتأخير، والبيت الأول في جمهرة الأمثال ٢: ١١، وأمالي المرتضى ١: ٣٦٨. والقرن: الحبل يقرن به ما بين الصعب والجمل الذلول حتى يذل. والجديدان: الليل والنهار، ويعني بهما يبينان لك الخير والشر. وحرم: منعة أي لو كنت في حرم.
(٣) هو كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري، المتوفى ٥٠ هـ، والبيت في شعره جمع وتحقيق سامي مكي العاني ص ٢٨٨، البيت الأول وفيه: "سيان" موضع "مثلان"، وقد ذكر المحقق مصادر تخريجه، ويذكر أنه لدى سيبويه وسر الصناعة وشواهد التوضيح، وشرح شواهد المعني "مثلان" كالمتن.
(٤) ل، س: عمرو بن صخر، والتصحيح من هامش ل، وهو صخر بن عمرو بن الحارث الشريد، الرياحي السلمي، وهو أخو الخنساء، شاعر جاهلي توفي نحو سنة ١٠ قبل الهجرة. ترجمته: الشعر والشعراء ٣٠٣ - ٣٠٦، وجمهرة الأنساب ٢٤٩، والكامل للمبرد ٤: ٦٠، والأعلام ٣: ٢٨٨.
(٥) الشعر والشعراء ٣٠٢، والكامل للمبرد ٤: ٦٠، وعيون الأخبار ٤: ١١٩، وجمهرة الأمثال =
[ ٢٤٦ ]
(٧٨٥ - ٢٤٤) وقال آخر:
لَعَمْرِي لقد أنبَهْتُ مَنْ كان نائمًا وأسمعتُ مَنْ كانتْ له أُذُنَانِ (١)
(٧٨٦ - ٢٤٥) وقال الفرزدق:
لا تأمَنَنَّ الحربَ إنَّ اسْتِعارَهَا كَضَبةَ إذْ قالَ: الحديثُ شُجُونُ (٢)
(٧٨٧ - ٢٤٦) وقالت فاطمة الخَثْعَمية (٣):
وما كل ما يحوي الفتى من تلادة لحزْم ولا ما فاته لتوَانِ (٤)
(٧٨٨ - ٢٤٧) وقال ابن مقبل:
سَأتْرُك لِلظنِّ ما بَعْدَهُ ومَنْ يَكُ ذا إرْبَةٍ يَسْتَبينْ (٥)
_________________
(١) = ١: ٢٥٠، ومحاضرات الأدباء ١: ٩، والمصون في الأدب ١٧٨.
(٢) البيت أيضًا لصخر بن عمرو. الكامل ٤: ٦٠، والشعر والشعراء ٣٠٢، وعيون الأخبار ٤: ١١٩.
(٣) ديوانه ٢: ٣٣٣، وفيه: "ولا" موضع "لا"، و"اشتغارها" موضع "استعارها"، وأيضًا في جمهرة الأمثال ١: ٢٥٤، وفي الممتع ١٢٠ "اقتحامها" موضع "استعارها"، وكالمتن: الأمثال لأبي عبيد ٦٢ وشرحه للبكري ٦٧، وفيه: "فلا" موضع "لا"، وكذا اللسان ٢: ٢٧٤. واستعارها: هيجها وانتشارها. ويقول: تفاجئك الحرب كما فجأ ضبة الحارث.
(٤) هي فاطمة بنت مر الخثعمية، كاهنة بمكة كانت تجيد الشعر، وقرأت الكتب ودرست علائم النبي المبشر، فلما رأت وجه عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله - ﷺ - قالت له: يا فتى، هل لك أن تقع عليّ الآن، وأعطيك مائة من الإبل! فقال: أما الحرام فالممات دونه والحل لا حل فاستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه انظر: تاريخ الطبري ٢: ٢٤٤، والفاضل ٧٦١، وأعلام النساء ٤: ١٤٣، ١٤٤.
(٥) تاريخ الطبري ٢: ٢٤٥، وأعلام النساء ٤: ١٤٣، والفاضل ١٦٧، وفيه: "نصيبه" موضع "تلاوة". التالد: هو المال القديم الأصلي الذي ولد عندك أو نتج. اللسان ١: ٣٢٥، والتوان: التراخي والتقصير، والفترة في الأعمال والأمور. اللسان ٣: ٩٩٠.
(٦) ديوانه، القصيدة ٣٨، البيت ٣٦، ص ٢٩٨، والإربة: العقل، والمعنى: ظني صواب، فأنا =
[ ٢٤٧ ]
(٧٨٩ - ٢٤٨) وقال آخر:
إن من جرَّب الأُمورَ فلن يُلدغَ من جُحْرِ حَيًّةٍ مَرَّتَين
(٧٩٠ - ٢٤٩) وقال آخر:
لَن يَرْجع الشيخ في شَبِيبتِهِ أو يُنتج الضَّبُّ في الفلا نونا (١)
(٧٩١ - ٢٥٠) وقال آخر:
وكنتُ إذا لم ألقَ شيئًا أُحِبُّهُ غَضِبتُ (٢) فقال الدَّهر سَوفَ تلينُ
(٧٩٢ - ٢٥١) وقال آخر:
ما أقتلَ الحرصَ في الدنيا لطَالِبِه واسمَجَ الكِبرَ من صُنْع ومن شين (٣)
(٧٩٣ - ٢٥٢) وقال آخر:
لا أركبُ الأمر تُردِيني عواقبُهُ ولا يُعاب به عِرضي ولا ديني (٤)
(٧٩٤ - ٢٥٣) (٧٩٥ - ٢٥٤) وقال آخر:
شيئان يَعجَزُ ذو الرِّياسة (٥) عنهُما رأي النساءِ وإمرةُ الصِّبيان
أما النِّساءُ فَميْلُهُنَّ إلى الهوى وأخُو الصبا يجري بكل عِنَان (٦)
(٧٩٦ - ٢٥٥) وقال أبو الطَّمَحان (٧):
_________________
(١) = أمضي له، ولا أشك وأترك ما بعده.
(٢) الفلاة: القفر من الأرض؛ لأنها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت. وقيل: هي الصحراء الواسعة، وجمع الفلاة: فلا. اللسان ٢: ١١٣٣ .. والنون: الحوت. اللسان ٣: ٧٤٩.
(٣) س: عسيت.
(٤) ل: واسمح الكبر ممن ضيع في طين.
(٥) عين الأدب والسياسة ٤١.
(٦) ل: الرياضة.
(٧) التمثيل والمحاضرة ٤٦٩ دون نسبة، وفي البيت الثاني "بغير" موضع "بكل".
(٨) أبو الطمحان -بفتح الطاء والميم-: هو حنظلة بن الشرقي، شاعر من المخضرمين أدرك =
[ ٢٤٨ ]
إذا كان في صدر ابنِ عَمِّكَ إحْنَة فلا تَسْتَثرْها سوفَ يبدو كمينُها (١)
(٧٩٧ - ٢٥٦) وقال أسَدُ بن ناعِصَةَ التنوخي:
فَلَمْ أرَ كالأيامِ للمرء واعظًا ولا كَصُروف الدهر للمرء هاديًا
(٧٩٨ - ٢٥٧) وقال أفنونُ التغلبي (٢):
لَعُمْرُك ما يدري الفتى كيف يتَّقي إذا هُوَ لم يجعلْ له اللهُ واقيًا (٣)
(٧٩٩ - ٢٥٨) وقال طرفةُ بن العبدِ:
وأحسِنْ فإن المرءَ لابُدَّ مَيِّتٌ وإنك مجزيُّ بما كنت ساعيا
(٨٠٠ - ٢٥٩) (٤) وقال النابغةُ الجعديُّ:
فتىً تمَّ فيه ما يسُرُّ صديقَهُ على أنَّ فيه ما يسُوءُ الأعاديا (٥)
(٨٠١ - ٢٦٠) وقال طرفة بن العبد:
_________________
(١) = الجاهلية والإسلام، توفي نحو سنة ٣٠ هـ. انظر في ترجمته وشعره: الأغاني ١٣: ٣ - ١٣، والشعر والشعراء ٣٤٨ - ٣٤٩، والمعمرين ٥٧، وخزانة البغدادي ٣: ٤٢٦.
(٢) الأغاني ١٣: ١٣.
(٣) هو صويم بن معشر بن ذهل، من بني تغلب، شاعر جاهلي مشهور، مات في بادية الشام حوالي سنة ٥٥ قبل الهجرة. انظر في ترجمته: ألقاب الشعراء ٣١٧، والشعر والشعراء ٢٤٨، والعقد الفريد ٣: ٢٤٧، ولطائف المعارف ٢٦، وسمط اللآليء ٦٨٤، والخزانة ٤: ٤٦٠.
(٤) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٣٠٨، وفيه: "امرؤ" موضع "فتى"، والعقد الفريد ٣: ٢٤٨، والمفضليات ص ٢٦١، البيت الرابع، والتمثيل والمحاضرة ٦٠، وفيه: "الفتى" كالمتن، ومن الغريب منه أن ينسبه في خاص الخاص إلى حسان بن ثابت ٨١.
(٥) في هذا الموضع من النسخة س اضطراب؛ إذ ورد فيها الأبيات من ٦٩ إلى ٨٩، ثم ترد الأبيات المتفقة مع النسخة: ل.
(٦) شعره ص ١٤٧، البيت ٢٥، والحماسة بشرح التبريزي ١: ٤٣٩، والشعر والشعراء ١: ٢٩٣، والمصون في الأدب ٢٤، والخزانة ٢: ١٢، ١٣.
[ ٢٤٩ ]
ولا تُرين الناس إلا تجمُّلًا وإن كنت صِفْرَ الكفِّ طاويًا
(٨٠٢ - ٢٦١) وقال أيضًا (١):
ولِلجار حقٌ فاحترس من أذاته وما خيرُ جارٍ لا يزال مؤاذيًا (٢)
(٨٠٣ - ٢٦٢) وقال أيضًا (٣):
وعِرضُكَ صُنْهُ لا تُعرِّض لفاحِشٍ فإن لقولِ الفُحشِ والسوء (٤) واعيًا
(٨٠٤ - ٢٦٣) (٨٠٥ - ٢٦٤) وأنشدَ ابن دُرَيد عن الرَّقاشِي (٥):
لَيس الكريمُ بمن يُدَنسُ عرضَه ويَرى مروءته تكرُّم من مضى
حتى يَشيدَ بناءَهُم ببنائه ويُزينَ صالح ما أتَوه بما أتى
(٨٠٦ - ٢٦٥) وقال أبو عَرُوبة (٦):
إنَي وإن كان ابن عميَ واغِرًا (٧) لَمُزَاحِمٌ من خَلْفِهِ وورائهِ
(٨٠٧ - ٢٦٦) وقال سُحَيْمُ بن الأعرفِ (٨):
_________________
(١) ل: وله.
(٢) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٣٢٣ كالتالي: وللجار حق فاحترز من أذاته وما خير جار لم يزل لك مؤذيًا وفي: منهاج اليقين ٥٤١ البيت كالمتن، عدا "فاحترز" موضع "فاحترس".
(٣) ل: وله.
(٤) ل: السوء والفحش.
(٥) هو الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، الواعظ البصري، أحد القدرية المعتزلة. تهذيب التهذيب ٨: ٢٨٣، ٢٨٤.
(٦) هو الحسين بن محمد (بن أبي معشر) مورود السلمي، الحراني، وكنيته أبو عروبة، وهو محدث، حافظ مؤرخ، ولد سنة ٢٢٠ هـ، وتوفي سنة ٣١٨ هـ، ومن تصانيفه: أمثال الحديث. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩: ٢٧٢، ٢٧٣، وتذكرة الحفاظ ٢: ٣٠٤، ٣٠٥، وكشف الظنون ١٦٣، ٢٨٠، ومعجم المؤلفين ٤: ٦٠.
(٧) واغرًا: ممتلأ غيظًا وحقدًا. اللسان ٣: ٩٥٥.
(٨) هو سحيم بن الأعرف، ويكنى أبا سدْرَة، شاعر نجدي أعرابي، كان معاصرًا للفرزدق =
[ ٢٥٠ ]
وما جِئْناكَ مِنْ عَدَمٍ ولكنْ يَهَشُّ إلى الإمارة من رَجَاها (١)
(٨٠٨ - ٢٦٧) وقال عبد الله بن معاوية الجعفري (٢):
قدْ يُرزقُ المرءُ لا مِنْ حُسْنِ حيلته ويُصرفُ الرزقُ عن ذي الحيلة الدّاهي
(٨٠٩ - ٢٦٨) (٨١٠ - ٢٦٩) وقال الأفوه الأُودي:
أضحتْ قرينَةُ قد تغيَر بشْرُها وتجهَّمتْ بتحيةِ القَوْمِ العُدى
ألوَتْ بأصْبُعِها وقالت إنما يكفيك مما لا ترى مَا قد ترى (٣)
_________________
(١) = وجرير، وتوفي نحو سنة ١٠٠ هـ. خزانة البغدادي ١: ٤٨٠، والشعر والشعراء ٦٢٥.
(٢) أورده الماوردي في أدب الدنيا والدين ٣١٩، كما أورده ابن قتيبة ٦٢٥، وفيهما: "وما زرناك" موضع "وما جئناك".
(٣) سبق التعريف به في الشاهد الشعري رقم ٦٥.
(٤) ديوانه (ضمن الطرائف الأدبية للميمي) ص ٦.
[ ٢٥١ ]