اتصف الماوردي -كما يقول بحق الشيخ محمد أبو زهرة (-﵀-) بصفات جعلته في الذروة بين رجال العلم عبر التاريخ الإسلامي هي:
١ - ذاكرة واعية، وبديهة حاضرة، وعقل مستقيم.
٢ - اتزان في القول والعمل.
٣ - الحلم وضبط النفس.
٤ - التواضع وإبعاد النفس عن الغرور، وكان حييًا شديد الحياء، وفيه وقار وهيبة.
٥ - الإخلاص (٢).
وكان الماوردي محل تقدير جل العلماء لهذه الصفات فيقول عنه مؤرخ الإسلام الذهبي: "كان -الماوردي- إمامًا في الفقه والأصول والتفسير بصيرًا بالعربية" (٣).
ويقول عنه الشيرازي: "له مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والآداب، وكان حافظًا للمذهب" (٤).
ووصفه الخطيب البغدادي (تلميذه)، فقال: "كان ثقة من وجوه الفقهاء
_________________
(١) مفتاح السعادة ١: ٣٢٢.
(٢) أبو الحسن البصري الماوردي، مقال بمجلة العربي الكويتية، يوليو ١٩٦٥ ص ٥٢، ٥٣.
(٣) العبر: ٣: ٢٢٣:
(٤) طبقات الفقهاء ١١٠، وطبقات الشافعية للأسنوي ٢: ٣٨٨.
[ ١٨ ]
الشافعيين" (١).
وقال السبكي عن الماوردي: "كان إمامًا جليلًا رفيع الشأن له اليد الباسطة في المذهب والتفنن التام في سائر العلوم" (٢).
وقال ابن الأثير: "كان الماوردي حليما وقورًا أديبًا" (٣).
وذكره تغري بردي فقال: "الإمام الفاضل .. صاحب التصانيف الحسان .. وكان محترمًا عند الخلفاء والملوك" (٤).
ومن الدراسات الحديثة عن الماوردي، قال الدكتور عمر فروخ فيه: "كان -الماوردي- مصنفًا قديرًا بارعًا تدل كتبه على مقدرة في التفكير وبراعة في التعبير" (٥).
وقال محمد كرد علي: "الماوردي من أعظم الكتاب، معتدل في تأليفه، هادئ في أفكاره، أوحد في فنه وفهمه، محمود الطريقة، مطمئن النفس، حريص على الاستفادة، بعيد عن الدعوى والهوى. . . ولم يقتصر الماوردي على الأخذ عن الشيوخ، وتصفح ما خلفه من تقدموه بل قرن إلى علمه تجارب تنبئ عن نفسها، ومعارف منوعة لقفها من الحياة وما عاناه من مشاكل العالم. . . ." (٦).
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٢: ١٥٢.
(٢) طباقات الشافعية ٥: ٢٦٣، ومعجم الأدباء ٥: ٤٥٧ يقول ياقوت عنه: "كان عالمًا بارعًا متفننا".
(٣) البداية والنهاية ١٢: ٨٠.
(٤) النجوم الزاهرة ٥: ٦٤، وفي نفس المعنى، شذرات الذهب ٣: ٢٣٦.
(٥) تاريخ الأدب العربي ٣: ١٤٥.
(٦) كنوز الإجداد ٢٤١، ٢٤٢.
[ ١٩ ]
[٢]